النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الانتخابات.. للتذكير فقط ..!!

رابط مختصر
العدد 9262 الثلاثاء 19 أغسطس 2014 الموافق 23 شوال 1435

لا أحد يدري إلى اين وجهة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكيف سيكون مستقرها.. ولكن احسب ان الجميع على علم بان هناك كثراً من المتلهفين والمشتاقين والمهووسين بالمقاعد البرلمانية.. يريدون ان يخوضوا او يخاض باسمهم الانتخابات وما بعد الانتخابات، عدتهم باتت جاهزة، وما اطلالات بعضهم فى الصحافة والمجالس ومواقع التواصل وعزفهم على وتر المشاركة «الديمقراطية»، ودعوتهم لاحترام الخيار «الديمقراطي» بعقل وشجاعة..!، وتأجير بعضهم من يدبج لهم وباسمهم التصريحات فى «الفاضي والمليان»، ومحاولة نبش رفات بعض الافكار والرؤى والكلمات الرتيبة منزوعة الدسم حول حقوق الناس والحريات وما الى ذلك من شعارات، ماهو الا جزء مما فى هذه العدة او الجعبة. هل ينبئ ذلك وكثير من الأسماء التى يجري تداولها حتى الآن على الأقل بخيبة أمل جديدة..؟ هل لنا ولسوانا ان يعد عزم نواب كثر من مدعي القدرة على تمثيل البحرينيين على الدوام إذا هم ظنوا ان عودتهم مجددا الى مجلس النواب امر لابد منه «لاستكمال عهدهم الميمون ودورهم الوطني»..!! وهنا لا نرانا فى حاجة الى ان نفضح ممارساتهم البرلمانية السابقة فهي فضحت نفسها بنفسها..!! هل ثمة مبرر في ان يستمر البعض في الظن ـ وليس كل الظن أثم ـ بان ما سيجري من انتخابات لاتخرج عن نطاق «اللعبة البرلمانية» او «الدمية البرلمانية» كما اسماها البعض، ليتلهى بها الشعب، لأنه ليس هناك إيمان حقيقي بالديمقراطية الحقة..؟!، وربما لن يكون هناك قناعة بكثير من الأسماء التي ستترشح لتدخل المعترك الانتخابي، ستفرض نفسها او تفرض علينا. المرشحون، نتوقف عند أنواعهم، نكتب عنهم، ونحن نريد، نطمح، نتمنى ان يظهر منهم من بمقدوره حقا ان يدفع بالعمل البرلماني الى الأمام وليس الى المستنقع، واحسب ان الساحة ستعج بهذه النوعية من المرشحين: ـ مرشح يظن ان الترشح لانتخابات مجلس النواب هو بمثابة الدخول فى مسابقة من يربح المليون، همه ان يربح، ويظن ان فرصه للفوز تزداد بزيادة عدد الاتصالات، وان هناك استخلاصاً يمكن ان ينتهي اليه فى حال عدم الفوز وهو الشهرة ، وهناك مرشح لا هم له الا ان يبحث له عن دور، عن لقب، عن مكانة، عن وظيفة مرموقة، عن رافعة ترفعه الى فوق يتوج بها حياته العملية. ـ هناك مرشح «العازة» او مرشح اغتنام الفرص، يعتبر الترشح مجرد صفقة ، ينتظر من يعطيه «المقسوم» لينسحب ليترك الساحة لمن يريد ان يفوز بالتزكية (!!)، او من يريد ان يكون فوزه أسهل قدر الإمكان، ولا زالت الذاكرة تحفظ كوميديا الانسحابات فى انتخابات 2010 ، وكيف فاز البعض بالتزكية..! ـ سنجد أمامنا مرشحا متسلقا ، لا يعرف شيئا عن أصول السياسة ولا العمل البرلماني ، ولا يفرق بين هذا العمل والعمل البلدي ، لا يتردد فى جعل الساحة الانتخابية سوق نخاسة، يسّلع فيها الناخبين عن طريق الرشوة وشراء الذمم واستغلال فقر الناس وحاجاتهم ، يهتم بالابهار فى مقره الانتخابي وإقامة البوفيهات الفاخرة التى ترضي كل الأذواق وكأنه يريد جذب عيون وبطون الناخبين وليس عقولهم، ومهم جداً لديه ان يرى الناخبون ان مايقدمه لهم من خدمات بمرتبة 5 نجوم..!! ـ مرشح يظن بان دخوله المعترك الانتخابي يشكل فتحا مبينا فى عالم السياسة والتجربة البرلمانية ، وان ترشحه هو امتداد لخدمة الوطن والشعب، لا هم له الا ان يبني مجدا او زعامة ، يمتلك مخيلة خصيبة يرى امكانية الاستفادة منها وتوظيفها لإثراء التجربة. وقد يظن نفسه بانه قدوة، وبأنه يحمل رسالة وانه سيكون إضافة نوعية للبرلمان. ـ مرشح آيل للسقوط يشعرك دوما بان هناك خللا في واقعنا الى حد العبث ، وان المشهد الانتخابي حالك وكالح، وان التجربة البرلمانية ركيكة وشاحبة، ومعبرة عن واقع رديء ، لا يقدم ولا يؤخر في اي شيء، يسّير حسب ما يراد له، ولا يهمه ان يكون عالة على المسيرة البرلمانية، او ان يمضي بنزق او ببلاهة بالعمل البرلماني الى حسابات شخصية معينة. ـ هناك مرشح «مستشيخ»، يلعب على وتر الدين، او المذهب او الطائفة ، لا يتردد فى جعلهما سوقا سوداء للتداول والتنافس على المقعد البرلماني، يعتقد بان المعايير غابت وغيبت، وان التفضيلات والولاءات هى المتسيدة فى أجواء ممارسات ان دلت على شيء فإنما تدل على انحطاط السياسة وفسادها.. !! ـ مرشح معروف ماعليه من مآخذات وعيوب تمس كفاءته ونزاهته سنراه وقد انقلب فجأة واعظا وداعيا وامثولة فى النزاهة ونظافة اليد وداعما للفقراء والمساكين ومساندا لقيم الحرية والديمقراطية وسائر حقوق الإنسان ومحاربا صنديدا للفساد. ـ سنجد أيضاً مرشحا لقوى دافعة وممولة ومحركة للمسار الانتخابي، وهو يرفع عقيرته باعتباره مستقلا لا ينتمي الى اي جمعية او حزب او تيار، وان لا وصاية لأحد عليه، فيما الكل يعلم بانه لم ولن يكون في يوم من اA275;يام الا تابعا لهذه الجمعية او تلك والتي لم تكن يوما عنوانا للعمل الديمقراطي ، والمشهد لن يخلو من مرشح سيجد نفسه أمام وطأة من يملكون قناعات وتوجهات وأيدلوجيات خاصة بهم لايغيرونها ، صلات قرابة او روابط قبلية ، او اعتبارات طائفية هي المسيطرة حتى لو كان المرشح من افضل المرشحين. ـ يبقى هناك المرشح الصادق مع نفسه، يريده الناس اكثر من سواه ،لأن له اهدافاً وطنية حقة، ويتعامل مع الناس بصدقية يرفض العصبيات الطائفية، ويتصدى للنافخين في نارها، ولا يخاف من لومة لائم، يقول ما يضمر بالفم الملآن، السياسة في قاموسه التزام وليس وصولية او انتهازية. ربما تلك عينة من المرشحين للانتخابات القريبة، وعلينا ان نتابع المشهد الانتخابي ونجزم بانه سيكون زاخرا بالمفاجآت على اكثر من صعيد، تابعوا ولاحظوا ضمن ما يفترض علينا ان نلاحظه، كيف ستكون «لعبة» اختيار مرشحين هم بالأحرى «مشاريع نواب» بمفهوم من سيشكلون بعض التحالفات والإئتلافات ويرون بانها لاتغلب ولايقدر احد على كسرها او اختراقها، فتجيء الانتخابات فى هذه الحالة بمثابة التعيين، اي نواب معينون بالانتخاب ، من تعيين الى تعيين، ويكاد المعيّنون والمعنيون ان يكونوا معروفين، هل يمكن ان يحدث هذا مرة أخرى..؟! ذلك سؤال مهم، وهناك اسئلة أخرى مهمة تفرض نفسها: هل يمكن ان يستسهل وعي الناخب البحريني او ان يكون مغيبا الى هذه الدرجة..؟!، وهل يمكن ان يتبنى مرشحون شعارات وأهدافاً داعية الى الوحدة الوطنية وترفض بكل وضوح حالة الانشطار..؟، وأخيرا، هل يمكن ان يعاود الناخب البحرينى انتخاب نواب ونائبات حديثوا النعمة فى الحياة البرلمانية المرتجلة والذين كانوا كارثة بكل المقاييس على التجربة البرلمانية، نواب ونائبات ظهروا وكأنهم موظفين عند الحكومة لا كممثلين للشعب، ولهذا فان المطلوب نواب لا يريدون « النيابة « كوظيفة ، هل هذا مستحيل..؟!!، لننتظر لنرى ما إذا السباق الانتخابي سيكون بحق حرا وديمقراطيا، ولن يأتي بنواب اكثر إعوجاجا مما مروا علينا وشهدنا منهم الغرائب والعجائب، وما اذا كان وعي الناخب كفيلاً باصلاح المسار الانتخابي. لنتذكر مآسي التجربة البرلمانية السابقة, ولنتعلم من التجارب والدروس، المهم الا نتعلم على حساب الوطن والشعب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا