النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الوحدة الوطنية بين اليوم والأمس ( 3 –7)

رابط مختصر
العدد 9256 الأربعاء 13 أغسطس 2014 الموافق 17 شوال 1435

عند وصولنا لطهران كنا في ضيافة السيد محمد منتظري الذي نظم لنا لقاءا مع والده في نفس اليوم ، وقد التقينا آية الله حسين منتظري في بيته وقمنا بمناقشته حول تلك التصريحات واعربنا عن استيائنا الشديد وإدانتنا لها ، وقد كان متفهما ووعدنا بنقل آرائنا للمسؤولين الإيرانيين، ثم دخل معنا في مناقشات إيدلوجية وابتدأ بقول غريب عندما بادرنا قائلا: «انتم الشيوعيون العرب تخفون هوياتكم علماً أنني لا أختلف معكم في الأمورالدنيوية فأنتم مثلنا من أهل الكتاب فلديكم كتب ماركس وإنجلز ولينين، وهذه الكتب الدنيوية نحن لا نختلف مع نظرتها وتحليلها، ولكننا نختلف في امور غير الدنيوية، ونحن الآن في الدنيا ولم نغادر لعالم الغيب فبإمكاننا ان نتفق على منهج دنيوي واحد، ولا أظنكم تناصرون الظلم والإستكبار العالمي وارجو نقل آرائي لإخوانكم اليساريين في البلاد العربية...». وفي اليوم الثاني كان لنا لقاء مع السيد أبو الحسن بني صدر في مكتبه، وقد استقبلنا بالترحيب، والملفت ان كل مساعديه ومعاونيه من الفتيات الإيرانيات، وكان شاباً وسيماً علما أنه من مواليد 1933 وكان مرحاً، وفور وصولنا ومع شرب الشاي الإيراني الطيب دخلنا في حوار مطول معه فقد كان صاحب نفوذ عند الإمام آية الله الخميني وكان بمثابة الإبن المدلل له، لقد نقلنا له رسالة من الجبهة الشعبية تحمل إدانة وشجب تلك التصريحات والمطالبات التي يدلي بها عدد من رجال الدين والمسؤولين الإيرانيين ودخلنا في حديث مطول معه عبرنا عن موقفنا الرافض لأي مساس بسيادة البحرين او التدخل في شؤونها الداخلية وطالبناه بوقف تلك التصريحات المسيئة للعلاقات البحرينية الإيرانية وقلنا له ان عقيدتنا الوطنية تحتم علينا ان نقف ضدكم في حال استمرارها، قال انا اتفهم مواقفكم الوطنية كما أقدر لكم مواقفكم الداعمه لثورة الشعب الإيراني واعدكم بلقاء الإمام «الخميني» وقال سوف اسعى لترتيب زيارتكم للإمام آية الله الخميني وقال الليلة سيقوم بزيارتي في منزلي السيد احمد خميني والسيد مهدي بازركان وادعوكم لزيارتي الليلة فهي فرصة لنقل آرائكم ومواقفكم ثم غادرنا مكتبه الى منزل آية الله طالقاني. وعند وصولنا شاهدنا حشدا كبيرا من المتظاهرين امام منزله يهتفون ضده ويقولون انكم لم تقدموا لنا غير التكبير والصلوات وهذه لا تشبع بطون أطفالنا وعوائلنا وكان يجلس على مصطبة في منزله ، وفي خضم هذه الفوضى قابلناه ونقلنا له موقفنا، وغادرنا منزله نحو مكان إقامتنا في ضواحي طهران وقد خصصه لنا الشيخ حجة الإسلام محمد منتظري، وكنا على موعد بلقاء السيدة اشرف دهقاني زعيمة الحزب الماركسي الليني «بيكار» والتي انشقت عن منظمة فدائي خلق عام 1979 وقادت حربا مسلحة ضد النظام الإيراني الجديد، وكانت هاربة من السجن، وكانت بحماية مجموعة كبيرة من المسلحين فالدكتورة اشرف دهقاني زعيمة لحزب يقود حرب العصابات، كانت مدججة ببندقية رشاش كلاشنكوف ومسدس وقنابل يدوية وكانت امرأة يسارية ذات شخصية قوية وثقافة عالية وجمال لا يوصف، وبعد حوار حول اوضاع اليسار الإيراني والعالمي استغرق حوالي نصف ساعة غادرت في موكب من الحراسات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا