النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

سورية.. بين مقاتلي الشيعة والسنة

رابط مختصر
العدد 9246 الأحد 03 أغسطس 2014 الموافق 6 شوال 1435

في بلدة خارجة عن سيطرة النظام السوري في شمال البلاد، يقول ابراهيم حميدي في صحيفة الحياة، «جاء عدد من مقاتلي «الدولة الاسلامية في العراق والشام - داعش»، واتخذوا من المدرسة الرئيسية في هذه البلدة مقرا لـ«أمير الحرب» في التنظيم، وحوَّل مقاتلون مدرسة اخرى سجنا، اما المدرسة الثالثة، فجاء اليها دعاة (غير سوريين) لتعليم الأطفال (أصول الشرع). بعد أيام طلب مسؤول «داعش» من المعلمات عدم تدريس الذكور، ومن المعلمين عدم تعليم الاناث ثم ارسل «الأمير» زوجته وزوجات مساعديه للتدخل في مناهج التدريس، مع تركيز الهيئة الشرعية على «دروس الدين». في بعض المناطق تحولت مدارس الى مراكز اعتقال، في حين باتت اخرى مقرا او ملجأ للنازحين. آلاف المدارس دمرت، وملايين الطلاب خارج النظام التعليمي. الحكومة المؤقتة تحاول جاهدة مواصلة تعليم التلاميذ. يقول المسؤول في المعارضة «حافظنا على مناهج التعليم الموجودة لدى النظام، باستثناء الغاء مادتي «التربية الوطنية» و«التربية القومية» اللتين تتحدثان عن ايديولوجية حزب البعث الحاكم فقط، مع خطة لاستبدالهما بـ«التربية المدنية» بهدف ترسيخ مفاهيم الدولة المدنية والقانون العام. المسؤول نفسه يهدد من احتمال قيام الجهاديين بعملية خطف لعقول اربعة ملايين طفل سوري خارج النظام التعليمي.. و«خلق جيل من الجهاديين، ما يهدد سورية والمنطقة والعالم». (2014/3/20). الايرانيون يعلنون على الشبكة الالكترونية شعورهم بالخجل من دور دولتهم في دعم النظام السوري. الناشطة السياسية الايرانية «لالة محسن زادة» تقول: «ان ما حدث في سورية كان احتجاجا على عدم المساواة وغياب الحرية. السوريون حاولوا ازالة الظلم واحتجوا على ظروف المعيشة. هناك تشابه بين الوضع في ايران وسورية». الرئيس الايراني «حسن روحاني» تسلَّم فور نجاحه - تقول الصحف - رسالة من الائتلاف الوطني السوري، تضمنت دعوته الى مراجعة موقف بلاده حيال النظام السوري في دمشق، وقال الائتلاف: «لقد اساء صناع القرار في ايران الى بلادهم حين قرروا التدخل في سورية الى جانب الظالم، كما اساءوا للشعب الايراني من قبل في قمع ثورته الخضراء عام 2009». (الحياة، 2014/2/14). هناك عشرات الآلاف من المقاتلين الشيعة والسنة على الارض السورية، ويقال ان عدد المقاتلين الشيعة الى جانب النظام يصل الى ضعف عدد المقاتلين السنة المؤيدين للمعارضة، غير ان آلاف الشباب يتدفقون على سورية من دول شمال افريقيا وبخاصة ليبيا. كما ان هناك ما يناهز خمسة آلاف مقاتل قدموا من دول اوروبية. ويقدر الخبراء ان هناك نحو اربعين الف مقاتل اجنبي من الشيعة الى جانب النظام السوري، واذا استمرت الحرب، فسيؤدي غياب اي افق لحل سياسي الى طغيان الصراع المذهبي في سورية، وسيزيد حجم التهديد للدول المجاورة. ويحذر البعض من ان المقاتلين الشيعة الذين جاءوا من ايران والعراق ولبنان واليمن وأفغانستان واذربيجان، قد يجري تنظيمهم في جيش متحرك باشراف الحرس الثوري الايراني، «ومن المتوقع ان يؤدي ذلك مع الوقت الى تنامي الشرخ المذهبي داخل بعض الدول الاسلامية وحتى بين الدول ايضا، مما يزيد من خطر البلقنة في المنطقة» (الحياة، 2014/2/6). على صعيد آخر، آلاف المصريين، اشارت الصحيفة نفسها، غادروا بالفعل الى سورية، وهؤلاء وصلوا الى سورية عبر تركيا، وكانت هناك مجموعات مسؤولة عن اخراجهم وتحديدا حركة «حازمون» التي انشأها السلفي حازم أبواسماعيل و«جمعية انصار الشريعة». غالبية من غادروا الى سورية، مجموعات من الشباب من بينها بعض القيادات السابقة من الافغان العرب ممن تدربوا وقاتلوا في افغانستان قبل ان يعودوا الى مصر ويتم سجنهم، لكن تمت تسوية امورهم عقب ثورة يناير وخرجوا من السجون ليغادروا الى سورية. المصادر المصرية تنبه الى ان المقاتلين في سورية «شديدو الخطورة»، «اذا انهم ما ان يصلوا الى سورية حتى يتعلموا في البداية التكفير ومن ثم التفجير، وليست لديهم اي قواعد او انضباط». ويقول القيادي السابق في «الجماعة الاسلامية» المصرية ناجح ابراهيم، ان احد الذين ذهبوا الى سورية للتدريس هناك، اسرَّ لي بأنه عندما ذهب سألوه: ماذا تقول في محمد مرسي، هل تكفره؟ ولم يسمحوا له بالحديث قبل ان يعلن تكفير مرسي! «فإذا كان هذا رأيهم في الاسلاميين فماذا عن الليبراليين»؟! يقال ان عدد الشيعة الذين يقاتلون في سورية يصل الى الاربعين الف مقاتل. وتقول التقارير ان الفرق العسكرية الشيعية قد تحولت من قوة دفاعية، لحماية الاقلية الشيعية في سورية ومرقد السيدة زينب، في بداية التدخل، الى «قوة هجومية ضاربة تقاتل في طليعة القوات السورية النظامية». من المسؤول عن هذا التدخل وهذه المغامرة؟ قد تنسحب ايران من سورية ان تغيرت موازين القوى، فهي دولة ذات علاقات واسعة ومصالح واستراتيجية. ولكن الى اين سينسحب بقية الشيعة الذين يقاتلون اليوم في سورية؟ وكيف سيجابهون اسئلة التاريخ المحرجة: لماذا وقفتم مع «الظلمة والمتكبرين والمفسدين في الارض»؟ لماذا أعنتم نظاما يشرّد شعبه بالملايين، ويدمِّر المدن، ويلقي على رؤوس المدنيين براميل النار والمتفجرات؟ لماذا وجهتم لتراثكم هذه الطعنة القاتلة؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا