النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

بأي حال عدت يا عيد..!!

رابط مختصر
العدد 9242 الاربعاء 30 يوليو 2014 الموافق 2 شوال 1435

بمناسبة العيد... كل عام وانتم بخير.. وقد اعتدنا ان نردد في هذه المناسبة دعاءنا بان يعيد هذا العيد وكل عيد على الأمتين الإسلامية والعربية وهما في أحسن حال من الخير والرفاه والتقدم والعزة والكرامة والسعادة وكل ما هنالك من كلام طيب. هذه المرة يأتي العيد وأمتنا العربية المجيدة في أصعب ظروفها وأضعف حالاتها “والخير لقدام”.. بدءاً من غزة النازفة والمحطمة والمحاصرة بحريا وبريا وجويا، وإسراف إسرائيل في العربدة والإجرام وارتكاب المجازر التي ليس فقط لم تحرك شعرة فى رأس المجتمع الدولي، وليس لأن ما يحدث في غزة من جرائم ومجازر وفي كل فلسطين العزيزة لم يعد يقابل كالعادة الا بمظاهر تضامن شكلية اهتم فيها مسؤولون عرب بالتقاط صور تذكارية، او بثرثرات غير مجدية بلا انقطاع، او تصريحات استنكار خجولة هنا، او شجب بسيط هناك، او مواقف صمت مريب هنالك وبشكل غير مسبوق الى الدرجة التي بدا بأنه لم يسبق لمعاناة الشعب الفلسطيني ان خسرت قيمتها فى الضمير العربي كما يحصل الآن، ولذلك لم يعد غريبا ان نجد مناخات ارتفعت فيها بعض الاصوات النشاز - عربية وللاسف - وهي تبارك هذا الفعل الإسرائيلي نكاية في حماس..!! قلنا بدءاً من ذلك مرورا بهذا المخطط الجهنمي الذي تديره دول وقوى موغلة الاحتراف في المؤامرات ضد الأوطان والشعوب.. مخطط واضح انه لن يكون رحيما، بل متماديا وممعنا فى شراسة مفاجآته ومفاجعاته وخيوطه التي تتشابك لتنسج عصبيات وفتن وتحديات واستهدافات وخلافات مستعرة وصولات “ظهر الحق وزهق الباطل” مقرونة بعنف ديني وقتل على الهويات وفكر متشدد يتدثر بالإسلام ليمارس أشد الإساءات للإسلام. ومحلياً يأتي هذا العيد على وقع استمرار هذا الحاضر المأزوم الذي يضج بكثير من علامات التعجب والاستفهام وبكثير مما هو محبط ومقلق بسبب هذه المحاولات الدؤوبة من جانب من لايريدون ان نشعر بشئ من الأمل، بشرة نور مضيء تخرجنا من هذا النزف، نسمع آراء، ونشاهد مواقف، أراء متعارضة، مواقف متناقضة، ثم عمليات مزايدة هنا وهناك يليه تطرف إزاء تطرف، وتراجع بعد تراجع، وكأنه يستحيل علينا النجاح والتوافق كي نتوه فى متاهات غرائز ومصالح غير مستبينة لنا، وحتى غير ظاهرة، بحاجة الى اعمال وطنية كبيرة تنادي من يقوم بها، من ينبري إليها، من يتحمل مسؤوليتها..؟! .. ولكن لا احد..!! حتى شهر رمضان الفضيل، بكل مايستحضره من قيم ومبادئ التواصل والترابط والتسامح ونفحات الخير والأجواء الإيمانية والسمو والتسامي التي اختص الله بها هذا الشهر وإعادة الدين الإسلامي الى إمكنته السمحاء في النفوس والعقول والمساجد. هذه الفرصة فوتناها، ولم نسمع في هذا الشهر غير الكلام الطيب فى المجالس والابتهال الى الله فرادى ومجتمعين ان يأخذ بيد الأمة الى مسالك حبل الله المتين وعروته الوثقى، وان نبتعد عن أسباب الفرقة والخلاف والتعصب ووقف الفتنة التي يقودها جهلة وتكاد تعصف بمجتمعاتنا، فيما بعض المنابر، بعض المواقع الإليكترونية، بعض الأقلام، بعض ممن يعدون دعاة، بعض من يعتبرون انفسهم سياسيين فيما تهدر في ثنايا اعمالهم وتصريحاتهم وبياناتهم ابسط قواعد السياسة، في بعض من تتضخم عندهم “الأنا” ويعطون انفسهم اكبر من حجمها الحقيقي، هؤلاء الذين ليس من مصلحتهم ان تكون عندنا حياة سياسية صحية واصلوا في هذا الشهر في بث كل ما يزيد الأجواء الراهنة سعيرا وانحطاطا، وكأن جل هم هذه الاطراف ان ندمن هذا الواقع، ان نعجز عن التخلص منه، وان نظل نغرق في “السطحيات والهوامش” وان نمضي الى غرز المزيد من الأشواك فى أجسادنا، ولا ننجح في شيء اللهم الا ما يجعلنا أسرى المعادلات و”المقاولات” الطائفية، والشعارات التي أتقنوا طرحها. نعلم ان هناك من له مصلحة فى ان يبقى هذا الواقع المأزوم.. في ان نبقى أسرى تلك المعادلات، وان يكون المخرج مستعصيا، وان يكون مشروع الحوار ان كان لايزال قائما مشروعا ضبابيا، او غائب تماماً، او مشروع اللاحوار، وان يكون هذا حال اي مشروع وطني آخر، مشوب بالشك والحذر وسوء الظن والتربص. معظم البحرينيين، واحسب ان أكثريتهم الساحقة يرفضون هذا النزق أيا كان مصدره ويرفضون “شرعنة” اللامبالاة أمام هذا الذي يجري وخصوصا ذلك الذي يحمل في طياته بذور فتنة، ولا يريدون سوى تحرك جدي سريع يعيد اليهم بعض الأمل..!! كان المأمول، بل المفروض ان يكون شهر رمضان فرصة لهذا التحرك، وإذا كنا قد فوتنا هذه الفرصة، فان الأمل يبقى مستمرا حتى إشعار آخر، وان شئتم الدقة حتى نغير ما بأنفسنا..!! وكل عيد وانتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا