النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

جامــــــــع الجــــــيوان

رابط مختصر
العدد 9242 الاربعاء 30 يوليو 2014 الموافق 2 شوال 1435

احترت أي عنوان أضع لهذا المقال هل هو «الهير هير اشتيه، والطينة طينة ريا» أو «من هيراشتيه إلى المحرق» أو «علاقة عائلة بحرينية باللؤلؤ الطبيعي» أو كتاب اللؤلؤ وأنامل نسائية» واستقر بي الحال لأن أضع هذا العنوان «جامع الجيوان»، وهو الوصف الذي كان يوصف به المرحوم خليفة بن إبراهيم مطر طيب الله ثراه «للشغف الذي تملكه لاقتناء أجمل وأجود أنواع اللألىء حتى توفاه الله في العام 1997م»، وهو من الجيل الرابع الذين أمتهنوا حرفة اللؤلؤ حيث يصف ذلك كتاب «قصة اللؤلؤ» الذي تفضل بإهدائه لي الأخ إبراهيم بن خليفة مطر صاحب مطر للجواهر بيت اللؤلؤ الطبيعي بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشاء مشروع تجارة التجزئة باللؤلؤ الذي افتتح في عام 2004م، إذ يصف إبراهيم خليفة مطر ذلك بالقول: «حكايتنا مع اللؤلؤ حكاية قديمة منذ عقود، تمتد لأكثر من مائة وخمسين سنة متواصلة، فأصبحنا جزءاً من تاريخ يتميز بأصالة الآباء والأجداد وينهج برونق اللؤلؤ البحريني النفيس الذي لا يضاهيه مثيل، كما وأثبتنا أن الأسر البحرينية كانت ومازالت تتفنن في علاقتها بهذه الصناعة العريقة. (كتاب قصة اللؤلؤ). وإذا كان الوجيه حسين بن سلمان مطر قد عمل في تجارة اللؤلؤ، وعمل من بعده ابنه سلمان (1838 - 1944م) وهو الابن الأكبر الذي أصبح أحد كبار تجار اللؤلؤ ومحمد الذي لقب بـ «الجواهرجي»، حيث نالت تجارة اللؤلؤ مكانة كبيرة في عائلة مطر تواصل كل من إبراهيم وأحمد وعبدالعزيز أبناء سلمان بن حسين مطر نشاط التجارة في اللؤلؤ خلفاً لوالدهم، إلى أن تلاهم الجيل الرابع فاشتهر اثنان من أبناء إبراهيم بن سلمان في هذا المجال يوسف الذي حال بينه وبين الإستمرارية مرض في العين، فترك المهنة بعد فترة، وخليفة الملقب بـ «جامع الجيوان» للشغف الذي تملكه (كتاب قصة اللؤلؤ). «فإنه بعد مرور أكثر من قرن ونصف من الزمان تولى تجارة اللؤلؤ الجيل الخامس والسادس من عائلة مطر متمثلة في إبراهيم وابنيه طلال وريم،؛ ليكملوا المسيرة التي بناها الأجداد» (كتاب قصة اللؤلؤ). عندما تتصفح كتاب «قصة اللؤلؤ» لابد أن تعود بك الذكرى لتاريخ البحرين الماضي الحضاري بكل ما فيه من واقع وأساطير وقيم، وفترة كان اللؤلؤ عماد اقتصاد البلاد، وأساس علاقاتها بجيرانها العرب وغير العرب، وامتداد التجارة إلى آفاق تجاوزت مساحة البحرين إلى قارات أو شبه قارات عرفت البحرين بلؤلؤها وبأخلاق تجارها وحسن معاملتهم؛ وتجبرك الذكرى لتعيد أحياء وفرجان مدن وقرى البحرين ورجالها وكيف كانت الحياة على بساطتها ولكنها اتسمت برقي التعامل وحسن التفاهم، وترسيخ أسس التعاون بين الجميع. كتاب «قصة اللؤلؤ» ليس كتاباً عابراً من الممكن وضعه في رفوف مكتبتنا المنزلية حالياً والتي أصبحت جزءاً من الماضي وديكوراً للحاضر ولكنك إن كنت راغباً في معرفة اللؤلؤ وتاريخه وتجارته فستجد ضالتك في هذا السفر، وإن كنت ممن يعشقون رؤية اللؤلؤ فلا تملك إلا أن تمعن ناظريك بجمال اللؤلؤ بأشكاله وصفائه وأحجامه وكأني بك تستمع إلى موسيقى مصاحبة أو قل «نهمة» يشدوها سالم العلان أو أحمد بوطبنية أو كأنك تشاهد بانوراما مصورة لتاريخ الغوص والسفن التي كانت تنطلق من البحرين لتمخر عباب موج الخليج العربي وكفاح الأجداد والغوص في الأعماق بحثاً عن محار اللؤلؤ، وسينقلك الكتاب إلى مشهد آخر يصور لك أساطير عن تكون اللؤلؤ تعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد. وإذا بك بعد هذا التطواف في الخيال ومتعة المشاهدة؛ ترجع إلى واقع ما يحويه الكتاب؛ فتشارك زوجتك أو أبنتك في رؤية عقود اللؤلؤ وتشابكها وتداخلها مع أنفس الجواهر والحلي في صياغة متقنة وذات ذوق رفيع يعود بنا إلى عشق البحريني للجمال، وتعلقه باللؤلؤ والذهب حتى أصبحنا نفخر كأبناء لمملكة البحرين بشهرة بلادنا بذلك وتربعها على عرش جمال أنفس الجواهر ودقة الصنعة والإتقان والجودة، والمحافظة على أن تكون البحرين مركزاً لتجارة اللؤلؤ الطبيعي، وقد أدركت حكومة البحرين بتوالي حكامها أهمية إصدار التشريعات والقوانين الحامية لهذا اللؤلؤ وتجارته حيث يذكر الكتاب الإعلان الأول الذي صدر عن حاكم البحرين وتوابعها المغفور له بإذن الله تعالى صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة رقم 29 لسنة 1933م والإعلان الثاني صدر عن المغفور له بإذن الله تعالى صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها رقم (1) لسنة 1949م والإعلان الثالث صدر عن المغفور له بإذن الله تعالى أمير البلاد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رقم (1) لسنة 1990م. كتاب «قصة اللؤلؤ» إضافة نوعية للمكتبة البحرينية، تضافرت فيه جهود لا يمكن التقليل من شأنها، وهو ليس كتاباً صدر بالذكرى رغم أهميتها ولكنه كتاب يروي كفاحاً إجتماعياً وتنويراً ثقافياً وحضارياً. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا