النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

رسالة من التاريخ

رابط مختصر
العدد 9228 الأربعاء 16 يوليو 2014 الموافق 18 رمضان 1435

التاريخ يكتبه أحياناً من عاش أحداثه يوماً بيوم، أو لحظة بلحظة أو حقبة بحقبة، وأحياناً يكتبه من جمع الوثائق والأوراق والمستندات واعتبرت بمثابة المرجع الذي لا يجانبه الصواب قيد أنملة. شخصياً لا أقلل من الأمرين في شيء ولكني أتعاطف كثيراً مع رواية أولئك الذين كانوا في الأحداث، وفي بؤرة المعايشة، والاستماع؛ خصوصاً أولئك الذين أنعم الله عليهم بذاكرة تحفظ الكثير من الأحداث، والشخوص والأماكن وإن كانت لا تؤرخ لليوم والشهر والسنة، وهي عناصر يعتمد عليها في التأريخ. عندما تستمع إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه ولأحاديثه في مجلسه الأسبوعي أو في زيارته للمجالس الرمضانية أو في مقابلاته مع الشخصيات الزائرة من بلدان العالم، أو التقائه بالجمعيات السياسية، وجمعيات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام تدرك بأن هذا الرجل يحفظ في ذاكرته تاريخاً من الأحداث التي مرت عليه في حياته منذ الصبا عندما كان ملازماً لوالده المغفور له بإذن الله تعالى صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى بن علي آل خليفة، حاكم البحرين وتوابعها وكان الوالد بما عرف عنه من حكمة ورزانة وتقدير للأمور خاصة في ظروف سياسية وإجتماعية واقتصادية عاشتها البحرين، والمنطقة الخليجية والبلاد العربية فكان عظمته يحرص على أن يكون أبناؤه إلى جانبه في مجالسه، سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وسمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وسمو الشيخ محمد بن سلمان آل خليفة بالإضافة إلى أعمامه، وشخصيات من رجال البحرين من العائلات ورجال الأعمال من كل أطياف المجتمع البحريني، وكان يقصد أن يعيشهم التجربة ويشاركهم دروساً في الحكمة والمواعظ والمواقف، وكان ذلك بمثابة مجلس للتشاور، يستفيد منه الحاضرون بتكرار اللقاءات والظروف، وقراءة الأحداث بكل دقائقها وتفاصيلها. ولكون الأنجال شعروا منذ نعومة أظفارهم بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم؛ فقد آمنوا بأن الواجب يحتّم عليهم أن يسيروا على نهج الوالد في الالتقاء بالناس، وفتح المجالس لاستقبال أبناء البلاد من المدن والقرى وأن تكون البحرين حاضنة لكل من يفد إليها من الأجانب والعرب، والالتقاء بهم ومعرفة أهدافهم وغاياتهم ورغباتهم. كانت الظروف والحياة بسيطة بتواضع الموارد الطبيعية للبلاد إلا أن البحرين كانت كبيرة بتاريخها وحضارتها، كبيرة برجالها وقدرتهم على إستيعاب كل جديد، وبقدرة الحاكم على التعاون مع الجميع وتقدير مكانة شعبه والإيمان بوحدته وتكاتفه. صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه يقدر كل من يلتقي به، ويحرص على أن يسأل عن آبائه وأجداده، وأوضاعه المعيشية وهذا جانب إنساني، كل من يشعر به يقدر في الرجل هذه الروح الوطنية، والمجتمعية، وهي من سمات الأسرة الواحدة. سمو رئيس الوزراء، كقائد للسلطة التنفيذية يشعر بأن الوطن يحتاج إلى تكاتف جميع أبنائه، وأن يتعاون الجميع في كل موقع ومسؤولية من أجل النهوض بالوطن والثقة التي نالها سموه من حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه تجعله صريحاً في قول الحق، وفي قراءة الحاضر، واستشراف آفاق المستقبل يستلهم كثيراً من تاريخ البحرين الماضي، إذ أن قراءة التاريخ بتمعن وأناة وتروّي تعطينا الدروس والعبر للإنطلاق نحو المستقبل؛ فظروف التحدي التي عاشتها البحرين في الثلاثينات والأربعينات والخمسينات والستينات جعلتها تتجاوز كل السلبيات وكان هذا الموضوع حاضراً ولا يزال في ذهن سمو رئيس الوزراء وكان الشعب مع قيادته في مواجهة هذه التحديات، وكان التعليم إحدى دعامات مواجهة مثل هذا التحدي، كما أن اللحمة الوطنية، والتكاتف الأسري ومواجهة الأحداث بواقعية جعل الحاكم والشعب يسيران نحو البناء والنماء وتحقيق الذات الوطنية. كانت المؤامرات والدسائس من الغرباء تريد أن تدق أسفيناً وتمزق وحدة الشعب، وتلعب على الطائفية والمذهبية والعرقية والمناطقية، وكان الرفض من قبل الجميع، فقد كان الوطن، وكانت البحرين هي الغاية والهدف الأسمى، مهما اختلفت الرؤى وتباينت المنطلقات وعندما أدرك أبناء الوطن بحسهم الوطني والقومي خطورة ما يخطط لهم، ويرسم لوطنهم إجتمعوا على كلمة سواء، وذهبوا إلى الحاكم صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى بن علي آل خليفة وهم يحملون رسالة شفهية في مصارحة وطنية صادقة وكشف لجميع الأوراق وإذا بالحاكم يقول لهم بكل عفوية وتجرد ومسؤولية بأننا معكم نسير البلاد ونقودها إلى بر الأمان، وأنا وأنتم جسد واحد لخير هذا الوطن وبناء نهضته واستقراره وأمنه. فكان الجميع عند المسؤولية التاريخية. إنه تاريخ هذه البلاد، بما لها من مواقف وطنية وقومية، وبما كانت تملك من حس إسلامي وعروبي لا يفرق بين أحد ويحفظ للبلاد كينونتها ومكانتها. التحديات لازالت ماثلة والمؤامرات والدسائس لن تقف عند حد، ولكننا كشعب نراهن على وحدتنا وتكاتفنا وثقافتنا وتراكم خبراتنا وإرثنا الحضاري وتقاليدنا وعقيدتنا السمحة، فكما وقف شعب البحرين في الماضي في رسالة إلى الحاكم فرسالتنا اليوم التي نعيها ونفهمها إننا مع قائد المسيرة ومطلق المشروع الإصلاحي الوطني الكبير حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه لنقول بأننا شعب البحرين شعب واحد، عين وقلب كل واحد على أمن وإستقرار هذه البلاد، ورغبتنا في أن نعيش بأمن وإستقرار، وأن نبني الوطن يداً بيد؛ لا نعادي أحداً ولن نسمح لأياً كان أن يتدخل في شؤوننا، وارتضينا أن نكون في سفينة الوطن قائدها وباني مستقبلها الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه. وأننا جميعاً قد أجمعنا على المشروع الإصلاحي واتفقنا على ميثاق العمل الوطني فقدر هذه البلاد الوحدة واللحمة الوطنية والبناء والنماء من أجل الإنسان. وهذا، ما تؤمن به القيادة وتسعى إلى أن يكون في ضمير أبناء الوطن جميعاً. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا