النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

المالكي.. محل ثقة أم مصدر قلق؟

رابط مختصر
العدد 9218 الأحد 6 يوليو 2014 الموافق 8 رمضان 1435

استطاع نوري المالكي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، أن يقنع الجانب الأمريكي بشخصيته، وذلك بعد زيارته للبيت الأبيض في مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. قبلها كانت الحكومة الأمريكية مستاءة من المالكي الذي أدار البلاد في غيابهم، أعني بعد انسحاب القوات الأمريكية، بخلاف ما طلبوا منه، فقد زاد الفساد والتسلط والطائفية وخدمة إيران في سوريا. المالكي عالج الفتور بإقناع الجانب الأمريكي أنه في صفهم يحارب الإرهاب، وملتزم بالعملية الانتخابية في موعدها أبريل (نيسان) الماضي، بخلاف الشائعات أنه كان ينوي تأجيلها. وبعد عودته من واشنطن حرك قواته باتجاه الأنبار بدعوى محاربة الإرهاب، وأعلن موعد الانتخابات. ومن جانبها دعمته الولايات المتحدة دبلوماسيا وباعته أفضل أسلحتها؛ صواريخ «هلفاير» وطائرات «درون» (دون طيار) وطائرات «أباتشي» العمودية. وسبقها بنحو عام، قيام المالكي بشراء رضا الروس وتأييدهم، بـ4.3 مليار دولار، أكبر صفقة عسكرية لهم في منطقة الشرق الأوسط منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. وبعدها أصدر وزير الخارجية لافروف تصريحه الشهير بأن مواقف البلدين متطابقة وزاد من دعم روسيا لنظام الأسد المحاصر. وهكذا مهد المالكي لنفسه أن يحكم العراق لعشر سنوات أخرى مقبلة، من خلال ضمان القوى الثلاث المهمة؛ إيران والولايات المتحدة وروسيا. لكن مشكلة المالكي أن ثقافة الحكم عنده تشبه ثقافة صدام حسين، التي تقوم على الاستيلاء الكامل. فقد ظن صدام أن قواته المسلحة الهائلة، وعمليات القمع الواسعة، وإقصاء المكونات العراقية، والتخلص من شركاء الحكم بالملاحقة أو التخويف، والهيمنة على موارد الدولة، وتركيز السلطات كلها في يده لوحده، وإرضاء الدول الكبرى عسكريا وماديا، ستؤمن على نظامه. صدام حارب إيران لصالح الولايات المتحدة، والمالكي دعم الأسد لصالح إيران ولاحق «القاعدة» في الأنبار لصالح الولايات المتحدة. الآن، المالكي يحارب دفاعا عن وجوده وليس عن أمن العراق وسلامة النظام كما يقول. وهذا لا ينفي أن العراق فعلا يعاني من أعظم خطرين؛ الإرهاب وتفكك البلاد. الأمريكيون باتوا يميلون، مثل الكثير من القوى العراقية الوطنية، إلى أن المالكي هو المشكلة وليس الحل. فلولا تهميشه للسنة ومحاربتهم في الأنبار لما عاد تنظيم القاعدة بقوة، وصار خطرا يهدد العالم. ولولا تسلط المالكي لما قام الأكراد باحتلال كركوك، وبيع النفط، والاتجاه نحو الانفصال. والغضب ليس حكرا على الأقليات بل الأغلبية الشيعية، حيث إن المرجعية في النجف، وفي أكثر من بيان، عبرت عن رأي غالبية القيادات الشيعية وبقية القوى العراقية الأخرى، من أنه لا بد من تشكيل حكومة فورا، ومقبولة للأغلبية. وهذا أكثر التصريحات قوة ووضوحا ضد المالكي. إذا أراد العراقيون المحافظة على دولة بحدودها الكبيرة، وثرواتها العظيمة، وتنوعها، والأهم عودة السلام والحياة الطبيعية، ليس لهم من خيار سوى التصالح تحت مظلة الدستور والنظام السياسي، والخروج بحكومة تحقق المصالحة، وتقطع الطريق على حكم المالكي الفاشي. ] نقلا عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا