النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حول الأزمة السياسية

رابط مختصر
العدد 9196 السبت 14 يونيو 2014 الموافق 16 شعبان 1435

باسم الديمقراطية تعددت الأقنعة.. هيمن الاستبداد من جديد.. وزعت الأوسمة إلى رموز دينية متعصبة ضالعة في التآمر ضد اليسار والتقدم والحداثة.. رفعت القبعات للولي الفقيه ومرشد الجماعة.. مورس التمييز ضد النساء.. تسلق الانتهازيون على حساب معاناة الشعب.. احتفل ببطولات لم يسمع عنها من قبل فاتضح انها صناعة امريكية!!. التطرف في الافكار قاد إلى ممارسات سياسية غير مسؤولة انها ليست ظاهرة جديدة فعدم التمييز بين مختلف علاقات الواقع المعقدة والمتناقضة يقود إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة!. ساهموا في نشر الوعي الطائفي.. صفقوا بحرارة للخطب الدينية.. فتتوا الطبقة العاملة إلى كيانين ارضاءً لمصالح مذهبية طائفية ولمواقع تتصدر القرار السياسي! انه ثقل كبير فرط بوحدة العمال والشعب والنضال السياسي السلمي الذي يعتبر البرلمان احد الوسائل والممارسات الطريق الضروري الذي يمهد ويقود إلى التغيير والتحرر من سيطرة مصالح الطبقة السائدة يكمن في وحدة الشعب بكل مكوناته وفي قوى ديمقراطية ممارساتها السياسية ديمقراطية لا مغامرة فكيف تناضل هذه القوى من اجل الديمقراطية إذا لم يكن نضالها داخل وخارج المؤسسات البرجوازية ديمقراطياً؟ كيف نرفع من شأن القيم الديمقراطية التي تجعل الانسان قادراً على ممارسة الديمقراطية اذا لم نقبل الدخول في تلك المؤسسات المنتخبة التي تعد احد اشكال النضال السياسي؟ لماذا نخون الرأي الآخر؟ ان الخروج من الازمة السياسية وحلحلة الاوضاع نحو متغيرات قادرة على اخراج البلاد من نفق هذه الازمة لابد من خطوات جادة فاعلة اساسها تحولات، لابد أولاً وقبل كل شيء ان نعترف بالازمة ونعترف ايضاً ان لا احد – سلطة معارضة – فوق النقد وكذلك لم يعد ممكناً انجاز مهمات المرحلة الديمقراطية من دون ترسيخ الحريات والعدالة والمساواة في المجتمع ولم يعد ممكنا ايضاً انجاز ذلك عبر خطاب سياسي يدعم العنف والارهاب والقوى الطائفية الرجعية والاستقواء بالخارج!. ومن الطبيعي القول ان لا خيار امامنا سوى المراجعة السياسية والمواجهة النقدية التي يجب ان تخضع لها السلطة والمعارضة والتأكيد على أهمية الحوار الوطني. لقد لعبت سياسة (التطنيش) والعنف والتخريب وغياب المساواة المتكافئة والثقة في الآخر والتخوين والفزعة الطائفية والتدخلات الايرانية والامريكية دوراً رئيساً في تفاقم الازمة التي فتحت الباب للمزيد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والانقسامات الطائفية والمصالح الذاتية والفوضى السياسية!. ولا يمكن الحديث عن الحقوق الديمقراطية الا اذا توافرت شروط المواطنة الحقيقية والمعارضة الواعية التي تدرك ان الولاءات القبلية والطائفية تضعف الرابطة الوطنية لان الوطن فوق المصالح الطائفية والقبلية والعقائدية سنية وشيعية. وكذلك لا يمكن الحديث عن التقدم والحداثة في ظل خضوع قوى التقدم لهيمنة النظم الاستبدادية والقوى المحافظة الموالية لمرجعيات ومعتقدات دينية متعصبة مصدرها ولاية الفقيه والحاكمية لله!. ولا يمكن الحديث ايضاً عن تطور في المسيرة الديمقراطية الا في ظل فصل الدين عن السياسة لان متى ما وظف الدين في خدمة السياسة دنس المقدس واستغل لتخدير الشعوب لغاية سياسية. كتب د. علي الوردي “كل دين يبدأ على يد نبي ثورة ثم يستحوذ المترفون عليه بعد ذلك يحولونه إلى افيون وعندئذ يظهر نبي جديد فيعيدها شعواء مرة أخرى”، كما يتوقف هذا التطور على احترام الحقوق والواجبات والحريات ومعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية من اجل تنمية جوهرها الانسان والمجتمع وتَبنّي سياسة اقتصادية ترمي إلى معالجة الفقر والبطالة والتصدي للارهاب والفساد بشتى ألوانه وأشكاله والدعوات الاصولية الطائفية التي اصبحت تمارس السياسة بغطاء ديني!. ولاشك ان هذه الدعوات الموالية لولي الفقيه او مرشد الجماعة ساهمت – ومازالت – في تشطير المجتمع البحريني على اسس مذهبية كما يفعل الطائفيون في العراق ولبنان وهذه حقيقة مؤلمة لم تكف المنابر الدينية عن الترويج لها عبر الشحن والتحشيد، اللعبة المرفوضة التي تدار خيوطها من قبل قوى لا مصلحة لها في حل الازمة السياسية وجمعيات سياسية دينية طائفية!. ومع كل ذلك مازال الحوار الوطني البحريني البعيد عن التدخلات الخارجية طريقاً لحل أزمتنا السياسية التي لا تحتمل التأجيل ولا الخطاب السياسي الموتور!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا