النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

تساؤلات حائرة..!

رابط مختصر
العدد 9193 الاربعاء 11 يونيو 2014 الموافق 13 شعبان 1435

وسط هذه الدوامة المنظمة من الإحباط والاستياء التي مصدرها «نواب منتخبون انتخابا ديمقراطيا وحرا ونزيها ومباشرا» .. نواب جعلوا التجربة البرلمانية بائسة وبغيضة، والوقائع هنا معلومة ووافية وثبتت بالعين المجردة، ثمة اسئلة تفرض نفسها فيما يستعد هؤلاء النواب الرحيل عن «المسرح البرلماني» غير مأسوف عليهم، اسئلة من نوع : - هل هناك مجلس نيابي في العالم «منتخب انتخابا ديمقراطيا وحرا ونزيها ومباشرا ويمثل الشعب حقا وبجدارة» فرط في قيمة المساءلة والمحاسبة، ووأد المساءلات النيابية وعصف بما تبقى من بصيص أمل فى ان يقدم على ما يلامس دوره المنتظر في مراقبة وحماية المال العام وبادر أعضاؤه الى تبني واقرار قيود تنزع آلية الاستجواب منهم وتجعلها معقدة وشبه مستحيلة، وكأنهم يشيعون دورهم المأمول فى الرقابة والمساءلة الى مثواه الأخير،..!، أليس باعثا على كم كبير من علامات التعجب والاستفهام ان يكون رأي الحكومة على الاستجواب هو الموافقة بالأغلبية البسيطة على جدية الاستجواب، بينما رأي « ممثلي الشعب « التضييق على اختصاصهم ورفض الرأي الحكومي وإقرارهم نصاب الثلثين ..!!، الا يدرك هؤلاء النواب بان في الدول التي تحترم أصوات الشعب تسهل كل آليات المساءلة والمحاسبة ولا ترى ضررا بان يتقدم ولو نائب واحد من استجواب وزير طالما ان نية المحاسبة موجودة. وطالما ان هناك رأيا عاما واجب الاحترام وعقول مستيقظة تحكم. - هل المبررات التي عرضها من وقف وراء تعديل اللائحة الداخلية من النواب لعرقلة اي استجواب لأي وزير في المستقبل من نوع ضمان التوافق، وجدية الاستجواب، وبان ذلك سيدفع الحكومة الى ان تكون لديها حسابات خاصة عند التعاطي مع اي مشروع استجواب في المستقبل، وان ذلك سيضع عبئا مضاعفا على الحكومة في اختيار المسؤولين المناسبين، هي مبررات منطقية ومقبولة، وهل التوقيت هو التوقيت المناسب الذي يمكن ان يقبل فيه مثل هذا التعديل ..؟! - هل هناك مجلس نيابي في العالم «منتخب انتخابا ديمقراطيا وحرا ونزيها ومباشرا» اقترح ووافق على إلغاء مجلس بلدي منتخب انتخابا ديمقراطيا وحرا ونزيها ومباشرا، ويدعو الحكومة لأن تحل محله أمانة عامة معينة وتحت مبررات باعثة على المرارة والأسى..؟! - هل اتسمت ممارسات وسلوكيات «البرلماني» بالنزاهة، ولم تنحرف يوما عن مسلكها الصحيح ولم تغلب مصالح «البرلماني» الخاصة على «وظيفته» البرلمانية؟! - ألم تستخدم فيى يوم من اA275;يام أدوات الرقابة البرلمانية وسيلة ابتزاز او تهديد من اي نوع لأغراض آخرها تحقيق المصلحة العامة، وهل تم النأي بالعمل البرلماني من ان تلحق به شبهات الإساءة والمكسب والفساد ..؟! - هل اللائحة الداخلية التى أقرت على وجه السرعة وفي وقت يوشك النواب ان يرحلون غير مأسوف عليهم من «المسرح البرلماني»، هل هذه اللائحة كافية وكفيلة لكبح جماح اي انحراف نيابي، او مجاملات تغلب على سلوك بعض النواب الى حد التغاضي عن انحرافات زملائهم وعدم التصدي لهم بإجراءات رادعة وحاسمة، لاتعرقل او تغتال مثلا طلب رفع حصانة عن نائب للنظر فيما يستوجب التحقيق معه، على النحو الذي شهدناه اكثر من مرة؟ - لماذا لم يبادر مجلس النواب الى تبني احد النماذج المتعددة لما تسير عليه البرلمانات فى العالم بما يمنع الانحراف بالعمل البرلماني بأي شكل من الأشكال، ومن ذلك على سبيل المثال، تشكيل لجنة نزاهة العمل البرلماني، او لجنة باسم لجنة القيم البرلمانية، او لجنة السلوك البرلماني، بجانب تشجيع مجلس النواب لمرصد أهلي لمتابعة ورصد وتقييم الاداء البرلماني ونزاهته..؟ - ماذا يعني ان هناك نواب من سار خلف الأوامر وليس خلف الواجب والدور الحقيقي للنائب كممثل للشعب؟، او ان هناك جمعا من النواب لا يملكون إرادتهم الحرة ويتم توجيههم وفق أجندات معينة، وما موقفهم وتراجعهم وتمريرهم للميزانية العامة بين عشية وضحاها وضرب كل كلامهم والتزامهم بانهم لن يمرروا الميزانية الا بشروط اهمها زيادة الرواتب الا مثال، والكلام هنا صادر من واحد «منهم وفيهم»، وتحديدا من النائب سمير خادم، وهو كلام منشور وموثق ..! - وهل مجلس النواب متفكك ولا يستطيع ان يحقق إنجازا يذكر، وانه الأضعف بين كل المجالس النيابية التي سبقته، ولم يستطع ان يحقق الكثير من الطموحات الشعبية..؟! وان هناك نوابا يستخفون بالمسؤولية وبالامانة الملقاة على عاتقهم، وانهم أعجز من ان يكونوا قادرين على مراقبة اداء الحكومة وتقويمه، وان هناك من النواب من يدعون الى الإصلاح وهم بحاجة الى إصلاح، والكلام هنا أيضاً صادر من واحد «منهم وفيهم»، وتحديدا من النائب الثاني لرئيس المجلس النائب عادل المعاودة، وهو أيضاً كلام منشور وموثق..!! - ماذا يعني ان يكون إعلان عدم التمديد للمجلس النيابي الحالي وتحديد موعد الانتخابات المقبلة أمرا باعثا على ارتياح أناس كثر اقلقهم ما تم تداوله من فكرة التمديد، فهم يتشوقون لسرعة رحيل هذا المجلس غير مأسوف عليه بعد آمال لم تعرف طريقها للضوء، وأخرى تعثرت فى سراديب المساومات والمصالح الخاصة والعبارات الجوفاء عن مصالح الشعب، وكل ما كان وراء تراجع واخفاق التجربة البرلمانية، لقد تحمل الناس أعباء هذا المجلس وأيامه التى لم تكن زاهية - من اي زاوية ننظر إليها - وهي من كل الزوايا بائسة ولا تحتمل التأويل..!! - هل يمكن ان يقبل الناس فكرة ان يعاود نفس النواب الحاليين ممن يقفون وراء كل هذا الاخفاق والفشل طرح انفسهم مجددا فى الانتخابات المقبلة ليمثلوا شعب البحرين مرة أخرى، هل يرون في الإعادة إفادة، وان المصلحة العليا تقتضي ان نعاود اختيارهم، هل يمكن لهذه الطبقة من النواب ان «تستهبل» و»تستعبط» الشعب الى هذه الدرجة..؟!!، وقبل ذلك كله هل كان النواب يمثلون شعب البحرين حقا ..؟! - السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بقوة هذه اA275;يام، من أوصلنا الى هذه التجربة البرلمانية البائسة، التى احسب انها مرآة تعكس أسوأ نموذج يمكن ان نقدمه «لخيباتنا» .. السؤال بصورة أدق وأوضح: الا يتحمل الجميع المسؤولية .. الحكومة والناخبون على حد سواء؟! أسوأ شيء حين يكون المقعد النيابي هدف من لاصنعة له، او اعتباره مجرد فرصة عمل شاغرة فيها حصانة وامتيازات، او هدف مجموعة من الانتهازيين يريدون ان ينالوا ما يريدون، والأسوأ من ذلك حين يستغل البعض فرصة الانتخابات المقبلة لإفراغ الكثير من النتن والعفن وإطلاق الملوثات الى يراد منها التحريض السافر ضد بعضنا بعض، وإثارة ما يعمق حالة الانشطار فى المجتمع. فلنحذر جميعا حتى لانكرر أخطاءنا وهي لا تحتاج الى اجتهادات..!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا