النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

المنامة أول عاصمة للشباب العربي

رابط مختصر
العدد 9179 الاربعاء 28 مايو 2014 الموافق 29 رجب 1435

بإجماع وزراء الشباب العرب قرر الوزراء في اجتماعهم بشرم الشيخ بجمهورية مصر العربية في 5 مايو 2014 اختيار المنامة كأول عاصمة للشباب العربي للعام 2015م بعد أن قدمت مملكة البحرين مقترحاً لإقامة عاصمة للشباب العربي سنوياً، وقدمت أيضاً ملفاً عن البحرين وإمكانياتها وهذا يعني بالنسبة لنا كبحرينيين الشيء الكثير؛ فالمشروع الإصلاحي الوطني الكبير الذي قاده بكل اقتدار وتمكن حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه على دور الشباب وضرورة الاهتمام بهم في ميثاق العمل الوطني في البند سادساً والمتعلق بالأسرة أساس المجتمع التأكيد على «تعنى الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي». كما جاء في دستور مملكة البحرين في المادة 5 بند «أ» الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها الشرعي، ويقوي أواصرها وقيمها، ويحمي في ظلها الأمومة والطفولة، ويرعى النشء، ويحميه من الاستغلال، ويقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي، كما تعني الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي». وجاء تتويجاً لهذا الإعلان المفرح عندما انعقد في مملكة البحرين خلال الفترة من 19-23 مايو 2014م مؤتمر الشباب الدولي «الصحة والرياضة» برعاية كريمة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك المفدى للشؤون الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، وافتتحه نيابة عن سموه في جامعة البحرين السيد هشام محمد الجودر رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة، وبحضور ضيف شرف المؤتمر وزير الشباب والرياضة المصري رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب المهندس خالد عبدالعزيز وبمشاركة 30 دولة عالمية. وعندما نحتفل بالمنامة كأول عاصمة للشباب العربي فإن ذلك يحتم علينا أولا كآباء ومربين أن نهتم بأبنائنا الشباب، ونتيح المجال لهم للإبداع والتميز في مختلف المجالات، وأن ننظر إليهم كغرس الحاضر وبناء المستقبل، ونسلحهم بالعلم النافع ونقوي فيهم تجارب الحياة والاحتكاك بالثقافات الأخرى، وعلينا كمؤسسات تربوية وتعليمية، ومراكز شباب وأندية ومؤسسات أن نرعى الشباب ونقف صفاً واحداً مع توجهات القيادة الحكيمة نحو تطويرهم وصقل إبداعاتهم ونوفر لهم البيئة الصالحة والمؤسسات والمراكز التي ترقى إلى المستوى العالمي، ونصرف المبالغ التي يكون مردودها طيباً عليهم. ومن خلال إشراك الشركات والمؤسسات الوطنية وحتى الشركات الاستثمارية الخارجية؛ التي تعمل في مملكة البحرين فنحن عندما نستثمر في الإنسان، إنما نخلق فرصا أكبر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والسلطة التشريعية بغرفتيها النواب والشورى ومن خلال اللجان الشبابية المشكلة فيها عليها مساعدة السلطة التنفيذية في سن التشريعات والقوانين التي تؤسس للعمل الوطني الشبابي وترسخ قيم الروح الشبابية في بلادنا؛ فالبحرين ظلت وستظل إن شاء الله واحة أمن وأمان واستقرار، والشباب يلعب الدور الأساسي في التطور والنماء. المنامة كأول عاصمة للشباب خبر يفرحنا وهو أيضاً لا يفاجئنا؛ فقد لمسنا في شبابنا في مختلف المحافل تميزاً وقدرة على التنظيم، وإبداعاً في المهام المسندة إليهم؛ وبقدراتهم البسيطة وإمكانياتهم المادية المحدودة قادرون على خلق المجالات والتفوق فيها وإبراز مواهبهم وقدراتهم متى ما اتيحت لهم الفرص في الداخل والخارج؛ الشباب البحريني ميزته أنه يتمتع بالصمت، كلامه همس، وصفته في الإنجاز التواضع ولكنه لا ييأس، ولا يجعل التحديات عوائق في طريق تقدمه وإبداعه وتفوقه، وعندما ذهب للدراسة في الخارج تفوق؛ وعندما عمل لظروف في أعمال خارجية برز، وعندما اقتحم مجالات جديدة في الأعمال استوعب وتفوق وتميز. ونحن في هذا العام القادم 2015 علينا أن نوحد الجهود وتتضافر إرادتنا مع الإرادة السامية للقيادة في إبراز المنامة عاصمة الشباب، والفرص ستكون متاحة لشبابنا لإبراز قدراتهم ومواهبهم وإبداعاتهم؛ فهذا سيكون عامهم، والمنامة ستكون عاصمتهم ومن جهة أخرى فإن علينا كدولة أن نستثمر هذا العام بإنشاء المراكز والمنشآت والصالات والمقار ودعم ما هو قائم وزيادة إمكانياته لاحتضان الشباب وإبداعاتهم في مختلف المجالات وأن تتعاون الجهات الرسمية والأهلية في الاستثمار طويل المدى ولكنه الاستثمار المأمون والمضمون؛ لأننا نستثمر في الإنسان وهو قمة الاستثمار؛ فالموارد البشرية هي التي من خلالها نراهن على التقدم الحضاري والبناء المؤسسي، وأعتقد أن مملكة البحرين من خلال عامها الأول ستكون بإذن الله قدوة ومثالاً لأعوام عربية قادمة وليس ذلك على الله بعزيز؛ لأن الإرادة القوية والعزم والتصميم والنوايا الحسنة والطيبة عناصر نجاح أي توجه إنساني محمود. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا