النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج

رابط مختصر
العدد 9175 السبت 24 مايو 2014 الموافق 25 رجب 1435

يختلف الباحثون حول التحولات التي طرأت على العالم منذ بدايات القرن الواحد والعشرين، ويرجع ذلك الى الاشكاليات الجديدة التي ارتبطت بتلك التحولات. الباحث د. كمال عبداللطيف في كتابه «اسئلة الحداثة في الفكر العربي» يستعرض تحت فصل «العرب والعالم نحو تواصل متكافئ ومنتج»، تلك التحولات التي حصرها في المجال السياسي، وهي انفراط عقد المعسكر الاشتراكي ادى الى احداث شرخ كبير في مجال العلاقات الدولية ومنظمات العمل الدولي. أما في مجال ثورة الاتصالات والمعلومات التي بلغ فيها ايقاع التغير درجة غير مسبوقة يرى اننا نجد انفسنا امام جملة من المعطيات التي تحتاج الى كثير من الفحص والفهم للوقوف على مختلف تأثيراتها في الواقع. ولعل اخطر مظاهر التغير في النمط الجديد الذي اتخذته العلاقات الدولية بعد الحرب الباردة تتمثل ـ وفق ما يراه ـ في بؤر التوتر العديدة الكاشفة عن استمرار مبدأ القوة على مبدأي الحق والتوازن بعبارة أخرى فقد تضاعفت ازمات العالم لعدم قدرة المنظمات الدولية على ايجاد الحلول المساعدة على محاصرتها والحد من اثارها وتداعياتها، وذلك بحكم ارتباط هذه المنظمات بمصالح الدول والاقطاب السياسية الأكثر قوة في المشهد السياسي العالمي. وهنا يمضي في القول: لقد ارتفعت معدلات العنف في العالم بصورة مخيفة، واتخذت اشكالاً عاكسة لكثير من مظاهر الفوضى والاضطرابات ومقابل كل ذلك حصل تراجع في لغة القانون وقيم التعاون والتآزر، وأصبح المجال فارغاً امام تصاعد ارادة الهيمنة، أملتها مصالح الدول العظمى، وذلك على حساب الامم والشعوب الاقل قوة، وهنا سادت لغة التسويغ التي لا تتردد في توظيف ترسانة القوانين وأسلحة الدمار لترهيب العالم وفرض اختباراتها السياسية والاقتصادية عليه، رغم تنافي ذلك مع مقتضيات التنوع والتعدد في العلاقات الدولية المتكافئة والعادلة. ورغم كل المشاكل التي اصبحت اليوم اكثر تعقيداً والاسلحة اكثر فتكاً وأن الحروب تهدد العالم اجمع من دون استثناء، وذلك بحكم الأجيال الجديدة من اسلحة الدمار الشامل، ومع ذلك فالباحث لا يخرج عن اطار الرؤية المتفائلة التي ترى انه بإمكاننا ان نبني بقليل من المرونة وحسن التوافق المستندين الى تجاربنا في التاريخ، معطيات لا حصر لها في المواءمة المساعدة على ايجاد الحلول المناسبة لقضايانا في السياسة والاقتصاد والحرب، وبالتالي فلا ينبغي اذن اغفال اهمية مبدأي المرونة والتوافق بحكم انهما يسعفان في بناء قواعد العمل مبنية على قيم التوازن والسلام والأمن، وكما ينبغي ايضاً ألا نقلل من دروس التاريخ في تركيب المواقف المساعدة على التوافقات التاريخية الراعية لرصيدنا الانساني في العيش المشترك داخل التاريخ. وحول علاقة العرب بالعالم يقول: فإذا كانت هذه العلاقة في امس الحاجة الى التدقيق في ضبط وتحديد معالمها وفق الطابع الدينامي المعقّد لقضايانا في التاريخ، فإننا ولهذا السبب ملزمون بضرورة المواجهة المركبة لذاتنا والاشكالات الحاضرة في الآن نفسه لعلنا نتمكن بصورة تدريجية من تركيب الانجازات التي تمنحنا القدرة على تخطى عقباتنا الذاتية والتقليص من درجة تأثير اشكالات العالم في حاضرنا ومستقبلنا. وحول هذه العلاقة يستطرد في الحديث، موضحاً انه من الأهمية لعلاج هذه الاشكالية ان يصل تفكيرنا الى أربع مقدمات، فالاولى ترتبط بالتاريخ والوعي التاريخي وترتبط الثانية بالحداثة والتحديث وتستند الثالثة الى موقفنا من أطروحتيْ «نهاية التاريخ» و»صدام الحضارات» بحكم حضورهما البارز في كثير من تحليلات الصراع الدولي في السجال السياسي الراهن. أما الرابعة فتتعلق بالمعايير والقيم الاخلاقية العليا التي نستند اليها في نمط تحليلنا وتركيبنا لعناصر البحث الكبرى بحكم أننا نرى صعوبة التفكير في اسئلة بحثنا من دون الأستناد الى موقف قيمي محدد. علي أية حال فإن ما يميز هذه الرؤية هو انه بالرغم من الوضع الكابوسي السائد في العالم اليوم فإن الباحث يفترض ضرورة بناء جملة من المعايير المساعدة على ضبط آلية التوازن في العلاقات الدولية والاستفادة من كل تجارب هذه العلاقات للتمكن من حماية الرصيد التاريخي الكبير الذي انجزه البشر في تاريخ علاقاتهم والاجماع على سلسلة من القيم والقواعد الالزامية التي ينبغي على الجميع العمل في ضوء مقتضياتها للمساهمة في وقف مسلسل الكوارث والحروب والأزمات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا