النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

سبايا في القرن الـ 21!

رابط مختصر
العدد 9175 السبت 24 مايو 2014 الموافق 25 رجب 1435

سبايا في القرن الـ 21! بوكو حرام والفهم الضال للجهاد قام هو وجماعته بشن غارة همجية على مدرسة البنات الثانوية بمدينة شيبوك شمال نيجيريا وخطف 223 طالبة اثناء امتحانهن، وقادهن وهن مرعوبات الى مكان مجهول، وعاد ليهدد ويتوعد العالم مفتخراً بأنه هو الذي خطف الطالبات وسيقوم ببيعهن كسبايا في السوق، وزعم أنه يطبق شرع الله تعالى فيهن، انه قائد جماعة «بوكوحرام» النيجيرية، أبوبكر محمد شيكو، لقد صدم العالم شرقا وغربا بهذا العمل الاجرامي الشنيع كما روع العالم الإسلامي الذي قامت منظماته وهيئاته ومنابره الدينية والاعلامية باستنكاره واستنكار نسبة هذا العمل المشين الى الدين الاسلامي، لم يكتف «شيكو» بهذا العمل الاجرامي بل زعم أن تعاليم الاسلام تحرم تعليم البنات في المدارس وتلزمهن بترك مدارسهن والتزام البيت والزواج، انه لا يكتفي باجرامه الوحشي وترويعه للفتيات البريئات والتسبب في المعاناة النفسية الشديدة لأهالي المخطوفات الذين اصبحوا اليوم في حالة كارثية خوفاً على بناتهن ومصيرهن المجهول, انه – أيضاً – يفتري على الله كذباً ويضلل جماعته بزعمه انه يطبق شرع الله تعالى! مثله مثل من قال الله تعالى فيه «فمن اظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم»، «بوكوحرام» جماعة مسلحة ارهابية وضالة. تنسب نفسها للاسلام وتزعم انها تقوم بالجهاد في سبيل الله لتطبيق الشريعة وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحماية المجتمع من مظاهر الحياة الغربية، وهي مثلها مثل كافة التنظيمات المشابهة، المسلحة والضالة، التي تتدعي الجهاد واقامة شرع الله تعالى لكنها تعيث في الأرض فساد وقتلاً، والدين والجهاد منها براء، قولاً واحداً، هذا التنظيم الارهابي خارج على كل الثوابت الدينية والاخلاقية والانسانية، انتهك كافة المقدسات الدينية واخترق كافة القواعد الأخلاقية وخالف جميع التعاليم الاسلامية القاطعة بعدم استهداف من لا يقاتل من النساء والاطفال والشيوخ والرهبان المسالمين، فكيف يكون عملهم جهاداً!؟ لقد كسروا كل الثوابت الاسلامية الراسخة عبر 14 قرناً، فانتهكوا حرمة المساجد ودمروا الكنائس واعتدوا على المدارس والجامعات، وهاجموا مساكن الطلاب وذبحوهم وهم نيام، لم يسلم منهم أحد حتى مقر الامم المتحدة في نيجيريا هاجموه وقتلوا 23 فرداً، لم يراعوا حرمة لمكان أو لشهر مثل رمضان، ومنذ عام 2009 وبوكوحرام تفسد وتدمر وترتكب المجازر التي اودت بآلاف النيجيريين الأبرياء، وكل ذلك تحت مزاعم أنهم يقومون بالجهاد ويطبقون شرع الله تعالى ويحمون المجتمع من غزو الفكر الغربي! لقد أسالوا دماء غزيرة وعاثوا في الأرض فساداً تحت مفاهيم ضاله عن «الجهاد» هذا المفهوم الضال للجهاد، هو السمة الأساسية المشتركة بين كافة هذه التنظيمات الارهابية التي تتدعي الجهاد فتقتل وتروع الآمنين، وهو المفهوم الذي تعلموه في مدارس دينية على يد مدرسهم الواعظ محمد يوسف، زعيم يوكوحرام الذي قتل و600 من أتباعه (2009) على يد القوات النيجيرية اثر تمردهم وقيامهم بهجوم مسلح على مراكز شرطة وكنائس وسجون واختطاف ضباط واحراقهم, احتجاجاً على التعليم في المدارس الحكومية بزعم انه تعليم غربي مستورد، وكما ولدت «طالبان» افغانستان من رحم المدارس الدينية وكونت مدارس مسلحة وخرجت باسم الجهاد وفي سبيل تطبيق الشريعة وكانت أكبر اعداء تعليم المرأة وعملها وخروجها وضد كافة الاقليات الدينية الأخرى وجميع مظاهر التحديث, كذلك ولدت «بوكوحرام» من مجموعة من طلاب المدارس الدينية لا يزيد عددهم عن 200 وكونوا جماعة مسلحة بقيادة الملا محمد يوسف وأقاموا معسكراً للتدريب وبدؤوا بشن هجمات ضد الكنائس ومراكز الشرطة والحفلات المختلطة بحجة القيام بالأمر المعروف والنهي عن المنكر وتخليص المجتمع من الفسق والفجور, لقد روع العالم من قبل باجرام وضلالات طالبان في اصدراها مرسوم المحرمات وتهديدها لطالبات المدارس، كما روع بأعمال «المحاكم» الصومالية وحركة «الشباب المجاهدين» الصومالية التي فجرت عشرات الصوماليين كانوا يشاهدون نهائي كأس العالم – يوليو 2010 – وقيامهم بأعمال القرصنة ضد السفن العابرة في منطقة القرن الافريقي, اضافة إلى تجارة اختطاف الرهائن المربحة لدى كافة هذه التنظيمات الضالة، لكن اجرام وضلالات «بوكوحرام» فاق كل جرائم وضلالات التنظيمات المشابهة، بخطفهم لطالبات مدارس والتهديد ببيعهن كسبايا والزعم بأن ذلك تطبيق لشرع الله تعالى، هؤلاء جمعياً ينطبق عليهم قول الله تعالى في محكم كتابه «الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا