النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

نحن وثقافة الصورة

رابط مختصر
العدد 9172 الأربعاء 21 مايو 2014 الموافق 22 رجب 1435

بأغادير بالمملكة المغربية وبمدينة أيت ملول أقيم مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير خلال الفترة من 8-11 مايو 2014 بتنظيم من عمالة إنزكان أيت ملول المجلس الإقليمي، ووزارة الثقافة المغربية والمركز الثقافي المغربي، والمجلس البلدي، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وبمشاركة مصر، فلسطين، ليبيا، اليمن، كردستان العراق، تونس، البحرين، فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، جورجيا، الجزائر، موريتانيا، هولندا، تركيا، بركينافاسو، بالإضافة إلى الدولة المضيفة المغرب، بإدارة مدير المهرجان السيد نور الدين العلوي ونائبه السيد إبراهيم حنكاش. وكانت فرصة أن تشارك ابنتي المخرجة مريم خليل الذوادي بالفيلم الوثائقي التسجيلي «منيرة تتحدى الإعاقة» والذي يحكي قصة كفاح سعادة الأستاذة منيرة بنت عيسى بن هندي عضو مجلس الشورى والذي سبق أن نال الجائزة الأولى في مهرجان منظمة المرأة العربية بالقاهرة. والمشاركة البحرينية هي الوحيدة من بين دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية وسط تجارب عربية ودولية متطورة جداً في الفيلم القصير بجانبيه الروائي والوثائقي والتسجيلي. وعقدت ندوات تقييمه ونقاشات لمتخصصين في هذا الفن الإبداعي الذي أصبحت تقام من أجله المهرجانات على المستوى القطري والإقليمي والعالمي. وثقافة الصورة أصبحت اليوم تزداد أهميتها كون الصورة كما يقال دائماً تغني عن ألف كلمة. والفن يستطيع أن يلعب دوراً كبيراً في حياتنا، ويقرب الشعوب من بعضها بعضاً ويثير حواراً، ويخلق جدلاً، ويعبر من خلاله المبدعون عن تجاربهم في الحياة، ورؤيتهم للواقع وكيفية تغييره. ومهرجان سوس الدولي للفيلم القصير بالمغرب في دورته السابعة طرح الكثير من التجارب في حقل هذا الفن «الفيلم القصير» الذي يعبر عن تكثيف لتجربة أو فكرة تستمد مادتها من الواقع الذي قد يكون مؤلماً، أو متفائلاً أو مبشراً من خلال رؤية مخرج، وبعدسة مصور وقراءة كاتب، وهو عمل إبداعي يحتاج إلى تركيز شديد، بحيث تصل الفكرة بعمق وبكلمات قليلة ولكن الصورة تقول كل شيء في دقائق، فتختزل التجربة والرهان على أن تكون قد وصلت إلى المتلقي بكل ما يهدف إليه المبدعون. المهرجان كشف الكثير من التجارب التي تعاني منها أوطاننا العربية، وبالذات مشاكل بعض المهمشين في المجتمع وذوي الاحتياجات الخاصة والأحداث والتطورات التي يشهدها العالم والنظرة التي قد يواجهها البسطاء ممن أصيبوا بويلات الحروب كفيلم المخرج الكردستاني الذي يعيش في بلجيكا بعنوان ميسي اللاعب «Ad Messi Bag» ونال الجائزة الأولى للفيلم الروائي، وكذلك أفلام من دول عديدة من خلال عناوينها نتلمس مقدار المعاناة بأشكالها المتعددة، النفسية، والإجتماعية، والسياسية والإقتصادية والثقافية «كالطفل والمربية»، للمخرجة قطر الندى المغربية، و»أنا مش صورة» للمخرجين الفلسطينيين محمد ذوقان، وأحمد موقدي وفيلم «سجينة» للمخرج الليبي مهند البطاط، وفيلم «بدي أعيش» لأحمد طارق حمد من فلسطين وفيلم الشاعر «أمل دنقل» للمخرج المصري مصطفى محفوظ وفيلم «صامدون» للمخرجين الزوجين من تونس مروان طرابلسي، وعربية عباسي. وفيلم «أوني» للمخرجة المصرية سالي أبو باشا وفيلم «اللوحة» للمخرج المغربي مصطفى فرماتي وفيلم «ثلاث شمعات» للمخرج المصري أحمد فؤاد إسماعيل وفيلم السقوط «The Fall» للمخرج البلجيكي Kristof Hoomaert وفيلم «الأعور» للمخرج المغربي نور الدين سيفي وفيلم «اختفى في الزرقة» للمخرج التركي عبدالرحمن أونير ولعل ما ميز المهرجان وجود كوكبة من تجارب لجنتي تحكيم إحداها للأفلام التسجيلية والتوثيقية ضمت الناقد السينمائي المغربي الدكتور الحبيب ناصري والمخرج الليبي محمد مخلوف، والمخرج المغربي الدكتور بو شعيب المسعودي، بينما ضمت لجنة تحكيم الأفلام القصيرة الروائية المخرج العراقي الألماني الدكتور نوازد شيخاني والناقدة السينمائية البروفيسور كيتفان جانليز من جورجيا، والمخرج الروسي الألماني الدكتور جسمين وزير، والمخرج المغربي أحمد منتصر. تشهد المغرب حركة ثقافية نشطة في مختلف المجالات الإبداعية؛ حيث يتجاوز عدد المهرجانات فيها 66 مهرجاناً طوال العام في مختلف مدن المملكة، وتحظى الأفلام القصيرة أو ثقافة الصورة باهتمام بالغ من هذه المهرجانات وتتنوع دور العرض والمراكز الثقافية التي تحتضن الفن السابع. ونحن في البحرين يمكن أن نؤسس لهذا الفن؛ فإبداع الصورة عندنا لا يقل عن أي تجربة في وطننا العربي، ونحتاج لأن نرقى إلى مستوى العالمية، فالجمهور البحريني يعرف السينما، ويعرف جيداً الأفلام الراقية وهو كمطلع ومثقف سينمائياً على إلمام بالتجارب السينمائية المتعددة، ما نحتاج إليه هو دعم شبابنا ومبدعينا، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في الخارج، وعرض تجاربهم، وصقل قدراتهم بالتدريب وورش العمل، ودعم الجهات الرسمية والأهلية لشبابنا؛ فالتجربة المغربية أثبتت إن الجهود المشتركة من شأنها أن تطور الإبداع الفني وتحفز الشباب والمبدعين لخوض تجارب فنية وإبداعية متطورة والبحرينيون يعرفون أسرار اللوحة التشكيلية؛ ومعطيات التشكيل الحروفي الخطي ويعرفون قيمة الكلمة وسحر الرمز والإيماء وعاشقون للمسرح والفن والإبداع والأداء الحركي وعلى علم بمخزونات الموسيقى والغناء وهذه مجتمعة عناصر من شأنها أن تخلق الصورة، وتكرس ما نهدف إليه وهو ثقافة الصورة من خلال الفيلم أو المسلسل أو البرنامج الوثائقي التسجيلي. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا