النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حقائـــــق تاريخــــــــــية

رابط مختصر
العدد 9166 الخميس 15 مايو 2014 الموافق 16 رجب 1435

كتب الاستاذ سامي النصف مقالا بعنوان «تزييف التاريخ من عرابي الى القذافي» في صفحة قضايا يوم الخميس 2 رجب 1435 هـ الموافق 1 مايو 2014 ولكن المقال احتوى مع الأسف على أخطاء ومغالطات تاريخية وأذكر بعضها باختصار وهي:] نعم هناك تجاوزات في تدوين بعض الاحداث ولكن هذا لا يعطي الحق للاستاذ النصف في الادعاء بتزييف التاريخ للفترة الممتدة من عرابي الى القذافي واستخدام صفات غير منصفة لشخصيات وطنية مثل الزعيم أحمد عرابي والرئيس جمال عبدالناصر والفريق اول محمد فوزي وكنت أتمنى منه الاطلاع على مجمل الاحداث التاريخية خاصة أنه اعتمد على معلومات مدونة في كتاب وجده في مكتبة في الريف البريطاني من قبل احد المشاركين في الحملة البريطانية على مدينة الاسكندرية الذي استغرب رفض عرابي العرض البريطاني بالاستقالة والابتعاد عن مصر لعام واحد وشعور القوات البريطانية بورطة شديدة لانسحاب الاسطول الايطالي والفرنسي من امام شواطئ الاسكندرية وأن مجموع القوات البريطانية على السفن لا يتجاوز ثلاثة آلاف ضابط وجندي وعلى نفس السياق تعرض الاستاذ النصف الى احداث أخرى وعقب عليها بأقوال وتلميحات غير صحيحة وتخالف الواقع والحقائق التاريخية الموثقة باللغتين الانجليزية والعربية. ] اتفقت فرنسا والدول الغربية الأخرى التي لها رعايا ومصالح في مصر مع بريطانيا بعد وقوع مذبحة الاسكندرية في الضغط على مصر ولكن من دون التدخل العسكري ولو أطلع الاستاذ على بعض ما كتب عن عرابي وحركته قبل ان يكتب مقاله لكان حكمه على عرابي مخالف لما كتبه لوجود عدة كتب ومراجع انجليزية وعربية بها تفاصيل دقيقة عن أحداث وتفاصيل سبقت حركة عرابي والفتنة الطائفية في مدينة الاسكندرية وما تبعها من مذابح وعقد مؤتمر اوروبي في اسطنبول ونزول القوات البريطانية في الاسكندرية بعد قصفها بمدفعية السفن الحربية لمدة ثلاث ايام وهي موثقة بصور فوتوغرافية ورسومات أخذت من قبل أشخاص اوربيين للدمار الرهيب في مدينة الاسكندرية وكان الأسطول البريطاني بقيادة الادميرال سيمور ورغم انسحاب قوات عرابي من الاسكندرية فقد استطاعت التصدي للقوات البريطانية البرية التي كانت بقيادة الجنرال ويلسي ومنعها من الزحف الى القاهرة في معركة كفر الدوار من جهة الغرب مما حتم على القوات البريطانية البرية الرجوع الى الاسكندرية والتوجه بحرا الى قناة السويس واحتلالها ومع ذلك استطاع عرابي التصدي للقوات البريطانية في معركة القصاصين من جهة الشرق وتكبدت القوات البريطانية خسائر كبيرة لكن وصول امدادات عسكرية بريطانية من الهند ادى الى تمكنهم من الانتصار على قوات عرابي في معركة التل الكبير من جهة الشرق باستخدام تكتيكات عسكرية والاستفادة من تفشي مرض العشى الليلي لدى الجنود المصريين وشراء ولاء بعض قادة عرابي بالمال لترك مواقعهم وعدم التصدي للقوات البريطانية وتفاصيل المعركة والقبض على عرابي معروفة وموثقة ولكنه لم يفر من المعركة كما قال الاستاذ وكما أن القوات البريطانية عند احتلالها مدينة الاسكندرية لم تكن قليلة العدد وكانت تقدر بثمانية عشر الف وخمسمائة ضابط وجندي وبحار في حين ان قوات عرابي مجتمعة كانت خمسة عشرة ألف جندي ووصلت عدد القوات البريطانية مجتمعة قبل معركة التل الكبير الى أربعين الف ضابط وجندي وخيال. ] عرابي قائد عسكري وسجله حافل بأعمال عسكرية وادارية مدنية موثقة وقد قرر سد مدخل قناة السويس ولكن ديلسبس أقنعه بأنه لن يسمح بدخول السفن البريطانية قناة السويس وأن بريطانيا لن تجازف في تحدي القانون الدولي وقد اخطاء عرابي بقبول تعهدات ديلسبس. ] هناك رأيان عن عرابي الأول ينصفه ويثمن مواقفه الوطنية والثاني يدينه ويحمله تبعات احتلال بريطانيا لمصر والاستحواذ على قناة السويس رغم كونها شركة مساهمة متعددت الجنسيات ولكن قبل الحكم على عرابي لابد من الالمام بمجمل الأحداث وظروفها في ذلك الوقت ونفيه مع بعض رفاقه الى سيلان لمدة تسعة عشر عاما مما استدعى ان يكتب رسائل اعتذار الى الملكة فيكتوريا للعفو عنه مما عرضه الى انتقادات شديدة من قبل المصريين وبعد عودته الى مصر في 30 سبتمبر1901 بعد أن عفى عنه الخديوي عباس حلمي الثاني ابن الخديوي توفيق اعتزل عرابي السياسة ولكن هناك من روج شائعات عن محاولة عرابي اقناع بريطانيا بتنصيبه ملكا على مصر وبلاد العرب لأن نسبه حسب قوله يمتد الى الامام علي الرضا ابن الامام موسى الكاظم من سلالة الامام الحسين ابن علي بن أبي طالب وابن السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم مما اثار الخديوى عباس وتعرض عرابي الى حملات اعلامية مضادة من قبل الشاعر أحمد شوقي ومصطفى كامل وتوفي عرابي في 22 سبتمبر 1911 وقال عنه كرومر: لا شك أن حركة عرابي في كثير من الوجوه حركة قومية مخلصة وقال عنه أوكلند كلفن: إن الأثر الذي تركه عرابي في نفسي باعتداله في كلامه وبرزانته ولهجته السليمة وهو أنه رجل مخلص ماضي الهزيمة. ] قال الاستاذ: في مرحلة تزييف التاريخ الشديد في مصر عقب الانقلاب العسكري صيف 1952 تم الثناء الشديد على العسكري المدمر احمد عرابي والقدح بالمقابل في الخديوى المعمر اسماعيل باني مصر الحديثة وشتان ما بين الاثنين. نعم الخديوي اسماعيل باني مصر الحديثة ومعمرها ولكنه كان مهوسا في الاحتفالات والبذخ ومحاولة تحويل مدينة القاهرة لتضاهي مدينة باريس وكان الثمن باهظا وادى الى رهن كل ما هو موجود في مصر من صناعة وزراعة وبنية تحتية وباع أسهم قناة السويس بسعر بخس لكون أرباحها مرهونة لسنوات عدة مما ادى الى قيام السلطان عبدالحميد الى عزل اسماعيل والتفاصيل معروفة وموثقة في المراجع الأجنبية والعربية. ] وكذلك الحال مع الزعيم جمال عبدالناصر فقبل الحكم عليه كان على الاستاذ الاشارة الى الأحداث التي سبقت الهزيمة من حشد قوات من كلا الطرفين وطلب السفير السوفيتي ايقاظ عبدالناصر ومقابلته فجر يوم الضربة الجوية وتحذيره من قيامه بالضرب الأولى وكذلك التحذير الامريكي لكل الاطراف بانها ستكون ضد كل من يبدأ الضربة الأولى واستعداد نائب عبدالناصر السيد زكريا محي الدين للسفر الى واشنطن لمقابلة الرئيس الامريكي ليندون جونسون. ] وكذلك عن الفريق أول محمد فوزي فقد قال عنه الاستاذ: وكان العبقري فوزي هو من اقترح اشعال حرب الاستنزاف التي استنزفت مصر ولم تضر اسرائيل وارغمت ناصر على القبول بمبادرة روجرز وتسببت في أول ذبحة صدرية له بعد حادثة سرقة رادار الزعفرانة وفيما بعد تقدم فوزي بمقترح تقديم الاستقالة الجماعية لوزراء الحربية والداخلية والاعلام ورئاسة مجلس الشعب.. الخ. كوسيلة لإسقاط السادات مما تسبب في عزلهم وسجنهم وهل يحتاج من يملك كل تلك القوى والبنادق بيده للاستقالة لاسقاط الحكم؟! وهل هناك تخبط أكثر من هذا؟ لا يمكن الاستهتار او تجاوز أعمال وخبرة فوزي في بناء الجيش المصري بعد هزيمة 1967 وفي حرب الاستنزاف التي كانت نقطة تحول في الميزان العسكري لمصر وبالامكان الرجوع الى كثير من تقارير الاستخبارات العسكرية عن حرب الاستنزاف وعن تقديم مقترح الاستقالة وهناك تقارير مختلفة ومنها مذكراته عن تصرفه تخالف ما ذهب اليه الاستاذ لا مجال لذكرها في هذا المقال. ] هناك معلومة مهمة عن طائرة الميراج التي تعد بعيدة المدى حتى من دون استخدام خزانات الوقود الاضافية وليست قصيرة المدى كما قال الاستاذ ولكني اتفق مع الاستاذ بأن المخابرات المصرية فشلت في تنبيه عبدالناصر وقائد السلاح الجوي في ذلك الوقت الفريق أول محمود صدقي بحصول اسرائيل على الخزانات الاضافية التي تعلق تحت الاجنحة والتي تحد من سرعة ومناورتها مما يحتم على الطيار التخلص منها خلال الاشتباكات الجوية أو عند الفرار ولكن للامانة التاريخية والعسكرية فإن صدقي اعترض على عدم القيام بالضربة الجوية الأولى والانتظار مما يعطي اسرائيل ميزة الاستفادة من الضربة الجوية الأولى ولكنه يتحمل عدم وضع الطائرات في وضع الاستعداد ونشرها في الجو لتكون مظلة جوية في الاجواء المصرية وعدم اعداد ملاجئ ودشم لحماية الطائرات وتوزيعها في أماكن عدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا