النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

لمـاذا نسـعى لتـغـيـير ما هــو نـاجــح؟!

رابط مختصر
العدد 9161 السبت 10 مايو 2014 الموافق 11 رجب 1435

نظم مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) مؤتمره الثاني للأمن الوطني والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون: رؤية من الداخل: تحديات الحاضر واستراتيجيات المستقبل، بمملكة البحرين 23-24 أبريل بمشاركة نخبة من المسؤوليين والأكاديميين والمفكريين الخليجيين، بهدف تسليط الأضواء على التحديات التي تواجهها دول المجلس والوصول إلى رؤية مستقبلية، في ظل المستجدات الاقليمية والعالمية التي تلقي بتأثيراتها على الأمن الخليجي، مركز البحرين (للدراسات) مركز بحثي نشط، منشغل بهموم الخليج وبخاصة (الهم الأمني المشترك) يسعى عن طريق المؤتمرات والندوات وغيرهما إلى رفع وعي الخليجيين: ساسة ومثقفين ورأي عام، لتبني (مفهوم استراتيجي) شامل للأمن الخليجي يعتمد على الخليجيين أنفسهم، عبر تطوير سياسات للدفاع المشترك تملك القدرة على الردع، انطلاقاً من أن الأمن الوطني لم يعد شأناً داخياً لأن مهدداته عابرة للحدود، ويأتي هذا المؤتمر بعد مرور عامين على المؤتمر الأول حول الأمن الخليجي: الوطني والإقليمي والذي عقد في فبراير 2012 وكان له أصداء واسعة، الدكتور محمدعبدالغفار- رئيس مجلس أمناء المركز – لخص أهم التحديات في كلمته الافتتاحية في 3 قضايا: الأولى: أن (التحولات الكبرى) التي تشهدها المنطقة، تؤثر في (التحالفات الكبرى) لدول المجلس مع حلفائها التاريخيين، والسؤال هنا: كيف ستتعامل دول المجلس مع تحالفاتها العميقة التي تضغط من أجل التغيير والتحديث في مجتمعات لم تتطور كما ينغي في بنيتها الاجتماعية؟ الثانية: أنه في زمن تغير (التحالفات) فإن دول المجلس مطالبة بصياغة (مفهوم استراتيجي) جديد وشامل للأمن المشترك كما تفعل دول الأطلسي كل 10 سنوات، لأن الاستراتيجية الأمنية والدفاعية للخليج لازالت معتمدة على استراتيجيات الدول الحليفة، وذلك بالرغم من أن دول المجلس قطعت شوطاً في ترسيخ التعاون العسكري والأمني فيما بينها، لكنها لم تتمكن حتى الآن من الاتفاق على المفهوم الاستراتيجي لتحقيق مفهوم القوة الموازنة والرادعة ضمن التفاعلات الاقليمية والدولية، وذلك لافتقاد (إرادة سياسية عليا) الثالثة: إن دول المجلس كتنظيم اقليمي، متجانس في نظمه، متلاحم في مجتمعاته، ليس أمامها خيار سوى التعاضد، إذ لم يعد الانفصال أو الانسحاب ممكناً، لما يترتب عليه من خسائر استراتيجية، وأما على صعيد تحصين الجبهة الداخلية، هناك تحديات عديدة منها: الشباب ودورهم في العملية السياسية، دور المرأة السياسي والاقتصادي والاجتماعي، البطالة، الأمن الغذائي، الأمن المائي – يبلغ استهلاك الخليجي أعلى المعدلات عالمياً، والمخزون المائي الاحتياطي خليجياً لن يكفي إلا لمدة 3 أيام – بطء مسيرة التكامل الاقتصادي، الحرب الألكترونية وبخاصة في القطاع النفطي، العمالة الوافدة... كل هذه التحديات تفرض على دول المجلس (الحوار مع الذات) الذي يجب أن يبدأ بدراسة وتحليل المعوقات التي تمنعنا من التقدم بهذا التنظيم الاقليمي إلى ما يزيد من لحمته وقوته السياسية والاقتصادية والعسكرية، وذلك لا يكون إلا بالمكاشفة والمصارحة لتبديد الهواجس المختزنة التي تمنعنا من التقدم لتحقيق انجازات أكثر عمقاً واتساعاً وتكاملاً. الأمير تركي الفيصل، ركز في كلمته على أن الاعتماد على (القوة الصلبة) في الأمن الوطني، ليس ضمانة كافية، إذا ما كان داخلها هشاً، معتبراً أن (الشرط الأول للحفاظ على أمن الخليج ومجتمعاته، هو زيادة تحصين هذه الدول من الداخل بسياسات تحافظ على علاقات سوية بين القيادات والشعوب) محذراً من بروز (النزاعات المسيسة) الدينية والطائفية والقبلية، كأكبر تحد يواجهه دول المجلس ويهدد أمنها الوطني، و منوهاً بدعم خادم الحرمين الشريفين لتحقيق (وحدة دول المجلس كهدف استراتيجي يضمن الأمن الوطني والاقليمي ويساعد على تحقيق التوازن مع إيران) الشيخ محمد صباح السالم الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي السابق، أكد بأنه آن الأوان للانتقال إلى (تحالف كونفدرالي) مؤكداً بأن أي خلافات خليجية في ظل وجود ملفات خطرة مثل الخلل الكبير بالتركيبة السكانية، يمثل تهديداً (وجودياً) لدول المجلس. وزير المياه والكهرباء السعودي، عبدالله الحصين، دق ناقوس خطر (الأمن المائي الخليجي) باعتباره من أكبر التحديات الخليجية، موضحاً أن انخفاض تعرفة المياه، سبب الافراط في الاستهلاك، عبدالله بشارة، رئيس المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية بالكويت، دعا الدول الخليجية للتعاون الجماعي لوقف تدفق الامدادات البشرية المتطوعة لبؤر التوتر وإغلاق منابعها المالية، ومكافحة الإرهاب بتعزيز مفاهيم المواطنة، الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية لدول المجلس، هزاع الهاجري، ألقى كلمة بالإنابة عن الامين العام للمجلس، أكد فيها قدرة دول الخليج على الحفاظ على تماسكها وفرض الحلول الناجمة للأزمات، د.محمد الرميحي، بدد أوهام عديدة تحيط بتفسير ظاهرة الربيع العربي، موضحاً أن دول الخليج اتخذت سياسات تنموية سريعة لاحتواء تداعياتها، وفي لفته ذكية، لقيت استحساناً كبيراً، قال: ان النخب الخليجية المثقفة الواعية، لم تنجر إلى الخلاف الخليجي، وقال رئيس الأمن الوطني الكويتي الشيخ ناصر العلي الصباح، ان الخلاف الخليجي أزمة عارضة، وأكد الأمير نايف بن أحمد بن عبدالعزيز آل سعود على ضرورة اقامة جيش خليجي موحد، وخلص المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج، ظافر العجمي، إلى أن الوحدة الخليجية هي رهان المستقبل، وأما د. أنور عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، فقد أكد بأن القوة العسكرية وحدها، لن تحقق الأمن، بل العدالة الاجتماعية، مفضلاً (الاتحاد الفدرالي) صيغة ملائمة لدول الخليج... أخيراً: كانت مفاجأة المؤتمر، الورقة الساخنة التي أثارت جدلاً حيوياً، للدكتور محمد بن هويدن – رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات – عن المهددات الرئيسية لأمن الخليج، ولخصها في 3 مصادر: الفكر الليبرالي، الفكر السياسي الإسلامي، الفكر الطائفي، باعتبارها (أفكاراً) ذات مضامين سياسية تناهض (الفكر السياسي المحافظ) للخليج وهو الفكر الحاكم للأنظمة الخليجية، وباعتبار أن أصحاب هذه الأفكار يحملون أجندات تهدف إلى تغيير أو زعزعة (النظام السياسي الخليجي المحافظ) ويسعون للتأثير على القيم الرئيسية التي تعتمد عليها دول الخليج وهي ( القيم المحافظة) التي استطاعت أن تحقق لدول الخليج الأمن والاستقرار والازدهار، وتساءل في معرض رده على المنتقدين: إذا كان النظام الخليج قد نجح وحقق ما ننعم به اليوم في الخليج، فلماذا نسعى لتغيير ما هو ناجح؟! ولماذا نستبدل به ما لم يحقق نجاحاً حتى في أوطانه، بل شقي به أهله؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا