النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

أمسية محرقاوية

رابط مختصر
العدد 9158 الأربعاء 7 مايو 2014 الموافق 8 رجب 1435

بدعوة كريمة من مجلس إدارة دار المحرق لرعاية الوالدين وبتنسيق من القائم على البرنامج الشهري للجمعية الأستاذ الفاضل خميس بن على جاسم سبت التأم شمل مجموعة من رجال المحرق والحد وقلالي وبعض مناطق المملكة يوم الثلاثاء 29 أبريل 2014 بمقر جمعية الكلمة الطيبة بالمحرق وبحضور الأخت الكريمة الوحيدة في تلك الأمسية «بنت الحكيم» والتي مثلت بحضورها المرأة البحرينية. وكانت المناسبة هي تكريم السواعد الوطنية التي ساهمت في بناء النهضة في مملكتنا الغالية من أبناء المحرق تحديداً وبمناسبة يوم العمال العالمي، والحقيقة أنني سعدت إيما سعادة بأن تكون دار المحرق لرعاية الوالدين، وجمعية الكلمة الطيبة بإمكانياتهم المادية المتواضعة تضطلعان بهذه المهمة الوطنية بكل جرأة وحماس وإرادة من أجل أن تقدم جزءاً ولو يسيراً في شكله المادي إلا أنه بمقياس المعاني والقيم والتواصل المجتمعي يعد كبيراً وكبيراً جداً؛ فليس بخاف على أفهامكم أن تكريم من أعطى للوطن يعتبر من اللفتات المهمة في سيرة حياتنا؛ وإذا كانت المملكة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه ترعى وتكرم أبناء البحرين رجالاً ونساء في مناسبات وطنية متعددة، فإن ذلك يبعث على الإرتياح وينم عن توجه حضاري تنتهجه مملكة البحرين. وعندما يقوم جهد أهلي بلمسة وفاء لأجيال أعطت الكثير، وينتظر منها الكثير فإن ذلك يدعو للفخر والإعتزاز وعلينا جميعاً أن نقف معه ونؤيده ونناصره ونسعى من أجل إمداده وتأصيله بمشاركة الخيرين من أبناء الوطن، وتحديداً رجال المحرق الكرام وكذلك المجتمع المدني؛ فنحن عندما نكرم المواطنين فإننا نؤصل روح العطاء والتضحية والتكاتف والتآزر المجتمعي. كان الأخوة في دار المحرق لرعاية الوالدين؛ قد استضافوني لأتحدث عن تلك السواعد التي ساهمت في بناء النهضة في البلاد؛ وهو أمر أثير إلى نفسي، كما هو أثير للكثير من أبناء وطني؛ فأنا عندما أتصفح وجوه الأجداد والآباء في بلادي والذين نلتقي بهم في الجوامع والمجالس، والمقاهي وفي المجمعات التجارية والأسواق أتذكر عطاءهم وبذلهم وتفانيهم وتحملهم الكثير من المصاعب والتحديات التي واجهوها من أجل تربية أبنائهم وتعليمهم وتحمل مسؤولية إدماجهم في المجتمع؛ بالإضافة إلى إسهامهم في بناء البلاد وما وصلت إليه اليوم من تقدم ورقي وتحضر، وقدرة على مواجهة التحدي في عالم لا يرحم إلا الأقوياء، أشعر بأن من واجبنا السير على خطاهم الوطنية وتحمل المسؤولية بكل ثقة وقدرة وإصرار وعزم لأن الوطن الذي بذلوا من أجله الكثير يحتم علينا أن نواصل المسيرة؛ فهو وطن الجميع، يضمنا ويرعانا ويحتضننا ويجنبنا غائلة الزمان وتنكر الخلان، وتراجع الأنصار؛ وبدون الوحدة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية فإن المجتمعات تتعرض لمآسي وكوارث لا سمح الله. كان من الصعب عليّ أن أحيط الحاضرين الكرام بكل الشخصيات الوطنية التي ساهمت في بناء نهضة هذه البلاد وكان هذا هو التحدي الأول؛ إذ أنني أعلم وأنتم كذلك تعلمون أنه ليس بالإمكان ذكر هؤلاء في جلسة على أحسن تقدير لا يتجاوز المتحدث فيها الساعة. ولكنني كنت على قناعة تامة بأن الحاضرين يدركون ذلك جيداً؛ فقد أثرانا الكثير من الكتاب والمؤرخين من أبناء البلاد في ذكر الكثير من رجالات ونساء البحرين الذين ساهموا في بناء هذه النهضة، وأخص بهم بالذكر على سبيل المثال لا الحصر، جهود الشاب والباحث الجاد والمؤرخ الكريم الأخ الأستاذ بشار بن يوسف الحادي الذي أصدر حتى الآن خمسة مجلدات خصصها للحديث عن أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري، وهي مجلدات لا غنى لأي بحريني عنها؛ فبارك الله في جهوده وجهود من أعانه على إنجازه. كان من واجبي أن أتحدث عن رجال الغوص والسفر وإسهاماتهم، ورجال النفط والدخول في عصر ما بعد النفط وتجار البحرين ودورهم الحضاري، وإسهامات رجال ونساء التعليم، والعمل التطوعي والاجتماعي والمساهمون في النهضة الثقافية والأدبية والشعر والمسرح والفن؛ بالإضافة إلى الشباب والرياضة، والشخصيات الدينية، والعاملين في القطاع الحكومي والأهلي، والشخصيات الوطنية التي أرست ما توصلنا إليه من تأصيل للثقافة السياسة في بلادنا، ودور المرأة البحرينية ومساهماتها الوطنية ودور البحرين التاريخي والنهضوي تجاه أشقائها دول الخليج العربي، والبلدان العربية، وعلاقاتها من خلال نشاط أبنائها مع أصدقائها في دول العالم. كانت أمسية تجاوبنا معاً، تناقشنا تبادلنا الأفكار والرؤى؛ وأدركنا بأننا علينا أن نثق بأنفسنا، وبالإيمان بالقدرات الكامنة فينا، وضرورة التأكيد على المرجعية في تاريخنا القديم والحديث والمعاصر، مع التأمل في تجارب الماضين، وإتاحة الفرصة لأجيالنا للتعلم من الرجال الذين أفنوا حياتهم في طلب الرزق من أجل خير الوطن والمواطنين وحث أبنائنا على العلم ونيل الدرجات العليا. فالموضوع كبير جداً، وجهود الأخوة في دار المحرق لرعاية الوالدين وجمعية الكلمة الطيبة بالمحرق مقدرة ومثمنة، وهي جهود تحتاج إلى دعم من كل الأطراف ومن كل يد مخلصة مؤمنة بأبناء الوطن وقدرة وطننا على مواجهة الأعاصير والتحدي من أجل خير الجميع. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا