النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

النواب.. ولعبة الأقنعة..!

رابط مختصر
العدد 9158 الأربعاء 7 مايو 2014 الموافق 8 رجب 1435

لن نمل من الحديث عن أداء البرلمانيين.. نعود اليه مرة ومرات.. خاصة هذه اA275;يام حيث يكاد الستار ان يسدل على الفصل الأخير من هذه المسرحية البرلمانية الهزلية، وعليه يستحق أداء الممثلين في هذه المسرحية التوقف والتأمل والتقييم والمراجعة، وتمنيت لو كنت منتجا لأنتجت على الأقل 30 حلقة كوميدية لموسم رمضان عن أداء النواب ففيه ما يستحق ان يكون مادة دسمة لعمل تليفزيوني رائع تتسابق لعرضه المحطات..!! هؤلاء النواب وجدانهم في الانتخابات الفائتة وهم يؤكدون لناخبيهم “نحن خير من يمثلكم” فيما هم واقعا كانو خير من مثلوا عليهم.. وها هم، مرة تلو الأخرى اثبتوا فعليا أنهم خير من مثلوا على الجميع وبامتياز، وذهبوا وبصورة هزلية ومضحكة وباعثة على الأسى في آن واحد الى حد الاستخفاف بمشاعر البحرينيين وذكائهم حين وجدناهم يتعاطون مع قضايا وملفات واستجوابات وتقارير هامة بشكل مأساوي دون اكتراث برضا الناس أو سخطهم، وكأنهم لا يرون في الناس الا بأنهم صوت لا يحسب له حساب الا أيام الانتخابات. ويمكن ان نسترسل في رصد وعرض ما حفل به المسرح البرلماني من صور شتى معبرة عن إخفاق نوابنا الأشاوس الذين يتفننون هذه اA275;يام باستعراضات من كل نوع والتباهي بإنجازات على كل صعيد وكأن شيمتهم العطاء والانجاز هي في بالنهاية تخفي واقعا مفجعا يزيد من الصورة الهزلية المختلطة بالتسطيح المبالغ فيه فيما يخص الأداء البرلماني والأعراف البرلمانية بل والتجربة البرلمانية برمتها..! خذوا مثلا كلام النائب عادل المعاودة وهو للتذكير النائب الثاني لرئيس مجلس النواب فقد عودنا على تصريحات لافتة لا تخلو من اتهامات مبهمة تعطي انطباعا بان النواب يسجلون نقاطا ضد بعضهم البعض، وهي اتهامات وجدناها موضع سكوت مدهش من زملائه في المجلس قصدا او عن قصر نظر او اقرار مبطن بالعجز او ...، وهو هذه المرة يتهم بعض النواب بالاستخفاف بالمسؤولية وبالامانة الملقاة عليهم، ويقر بان هؤلاء النواب أعجز من ان يكونوا قادرين على مراقبة أداء الحكومة وتقويمه، وهذا كلام مشاع ويملأ الأسماع، تماماً كقوله: “ان هناك من النواب ممن يدعون لإصلاح المجتمع وهم انفسهم بحاجة الى إصلاح.. “ ويكشف عن انسحابات مفتعلة من نواب من الجلسات “يخرجون لمجرد الاستراحة ولا يعودون.. “ و”هناك نواب لا يسمع صوتهم” ويعترف بان فاقد الشيء لا يعطيه..! (“الأيام” 27 ابريل 2014 ) هل يمكن ان يقال بعد ذلك ان الأداء البرلماني سليم، وان هذه الطبقة الحالية من النواب هم حقا خير من يمثلون شعب البحرين.. ؟!!، وان هؤلاء النواب أثروا التجربة البرلمانية وأضافوا إليها وشكلوا قيمة مضافة لها، نعلم الأجوبة، ونعلم أيضاً بانه ليست المرة الأولى التي ينتقد ممن يعدون بحسبه “منهم وفيهم” وينطبق عليهم القول: “وشهد شاهد من أهلها” اداء بعضهم البعض، وتعرضنا في السابق الى عدة حالات ولممارسات النواب التي لا يمكن ان يفهم منها سوى ان العمل البرلماني لم يؤخذ على محمل الجد، وان الثقوب فى نسيج هذا العمل بلغت درجة من التردي مما لا يستهان به ويزيد من الصورة البالغة لبشاعة هؤلاء الذين أمعنوا وبكل فجاجة على مسخ المسؤولية البرلمانية، وما مواقفهم الأخيرة المضحكة المبكية فى ملف الاستجوابات الا غيض من فيض..!! ما يعنينا اليوم تحديدا ان يدرك النواب، كل النواب، بان البحرينيين الذين تحملوا ويتحملون اكثر من اللازم هذا الوضع البرلماني البائس لم يستقبلوا بارتياح بل بريبة وبمزيج من التحفظ والنقمة مسعى بعضهم لتمديد دور الانعقاد الحالي بذريعة ان هناك الكثير من الملفات التي تحتاج الى الاستكمال والحسم حتى وان كان هذا التمديد شهرا واحدا، إذ يكفي خيبة الأمل التي أصابتنا ونحن نرى “الديمقراطية” باعتبار ان البرلمان احد وجوهها، وقد أصبحت على النحو الذي شهدناه ، ديمقراطية معطوبة ومعطلة تمضي الى ما مضت اليه وكأنها غادرتنا الى المجهول..!! وعليه صار ذلك المسعى فجا عصيا على الهضم..! الا يعلم هؤلاء الطامحون الى التمديد الذين دبت الحمية فيهم وكأن الوحي قد هبط عليهم ليوهمونا بانهم سيفلحون في شهر واحد ما عجزوا عنه في سنوات..؟، بأن هذا الطلب في حد ذاته تسليم بعدم القدرة على إنجاز الاستحقاق البرلماني في موعده الدستوري..؟!، ثم الا يعلم هؤلاء الطامحون بجعل خيار التمديد شهرا او شهورا او سنة، خيارا متقدما على كل الاحتمالات في وضعنا الراهن، بان البحرينيين او معظم البحرينيين حتى لا نقع في فخ التعميم هم في شوق ولهفة لذلك اليوم الذي يعلن فيه رسميا انتهاء صلاحية هؤلاء النواب ورحيل هذا الطاقم البرلماني عن المسرح البرلماني على أمل ان يأتي من يعيد للعمل البرلماني اعتباره..!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا