النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

وقفات تاريخية للأول مـــــن مـــايـــــو

رابط مختصر
العدد 9157 الثلاثاء 6 مايو 2014 الموافق 7 رجب 1435

1- فى عام «1884»: «قرر اتحاد المنظمات النقابية فى الولايات المتحدة وكندا في مؤتمره الرابع الذي عقد فى شيكاغو المطالبة بجعل ساعات العمل اليومية ثمان ساعات». 2- 1 مايو1886: «قرار بجعل هذا اليوم موعدا للإضراب العام لتحقيق مطلب الاتحاد». 3- شعار الإضراب: «8 ساعات عمل … 8 ساعات راحة … 8 ساعات نوم». 4- إعدام قادة العمال: «11/ نوفمبر 1887» جرت محاكمات قادة العمال وصدر الحكم بشنق عدد من النقابيين والحكم بالأشغال الشاقة على بعضهم وقتل بعضهم داخل السجن. 14- 21 / 7/ 1889: «المؤتمر التأسيسي للأممية الثانية فى باريس الذي قرر اعتبار الأول من مايو يوماً للتضامن العمالي الدولي». 5- 1 مايو 1890: «قرر مؤتمر الأممية الثانية ان يكون هذا الموعد بداية لتاريخ الأول من مايو يخرج فيه عمال العالم فى تظاهرات ومهرجانات تعبيرا عن تضامنهم مع بعضهم». «1 مايو فى البلدان العربية» 1- لبنان: «1907» جرى الاحتفال متزامناً مع إعلان الدستور فى السلطنة العثمانية. 2- لبنان: «1925» جرى الاحتفال بشكل علني فى بيروت بقاعة سينما كريستال. 3- مصر: «1920» جرى الاحتفال فى المحلة الكبرى «منطقة صناعية». 4- فلسطين: «1921» احتفل عمال حيفا. 5- البحرين: «1974» احتفل العمال فى نادي البحرين اثر تشكيل عدد من النقابات. قد يتساءل المرء عن الاسباب والدوافع التى تجعل عمال العالم يحتفلون بهذه المناسبة، ويخرجون فى مسيرات عمالية حاشدة، هل هو وفاء واخلاصا لاؤلئك العمال الذين قدموا تضحيات كبيرة كلفتهم حياتهم من اجل بعض المكتسبات المتمثلة فى ثمانى ساعات عمل، وثماني ساعات راحة، وثماني ساعات نوم، نعتقد انه الى جانب هذا الوفاء والاخلاص لهؤلاء الذين ناضلوا واستشهدوا من أجل هذه الحقوق، يجسد الأول من مايو تعبيرا عالميا للتضامن العمالي ووحدتهم، وأصرارهم على انهم الطبقة الاجتماعية الاكثر قدرة على العطاء والتغيير، حيث أن العمال هم وحدهم كانوا على مدار العصور مكان تقدير لدى جميع الديانات والفلسفات والمناهج الانسانية، ولهذه الاسباب تعزز اصرار العمال فى جميع انحاء العالم بتحويل هذه المناسبة الدامية الى مناسبة تكرس روح التضامن والإخاء بين مختلف عمال العالم، وإدراكاً لهذه الحقيقة ناضل عمال البحرين فى سنواتهم المبكرة من اجل إقامة إحتفالات بهذه المناسبة وبشتى الطرق والوسائل، حيث يرجع تاريخ اول وثيقة الى عام «1959» والتى تشير الى قيام «الاتحاد الوطنى لعمال البحرين» الاحتفال بهذه المناسبة، وتؤكد بعض الوثائق الأخرى أن هذا الاتحاد «ظل يخوض صراعاً حتى عام 1965 عندما أعلن تأييده للمطالب الوطنية فى مارس عام 1965، وظل يعمل لغاية عام 1968»، وتشير وثيقة أخرى ان العمال خرجوا في مسيرة حاشدة صبيحة يوم «1/ 5 / 1970» احتفالا وإحياء لهذه الذكرى، وقد طافوا شوارع المنامة وهم يطالبون – بتطبيق الباب الثالث من قانون العمل – لعام 1957 – والاول من مايو عطلة رسمية مدفوعة الاجر - وحسب الوثيقة – أن مسيرة سلمية خرجت فى هذا اليوم من مصنع المنيوم البحرين «البا» ثم لحقها عمال شركة نفط البحرين «بابكو» ثم عمال شركة ألإنشاءات النفطية وعمال شركة «يلونج ومبي»، كذلك تشير هذه الوثيقة أن رد شركة نفط البحرين «بابكو» كان قاسيا عندما جرى فصل عدد كبير من العمال وذلك فى صباح يوم 2/ 5 / 1970، عندما ارفقت الشركة رسائل الفصل من العمل مع مغلفات الرواتب مخصوماً منه يوماً واحداً وهو ألأول من مايو عام 1970، ولكن الشركة أعادت العمال المفصولين بعد أن أعلن عمال بابكو فى صباح يوم 5/ 5 / 1970 إعلان الإضراب العام، كذلك احتفلت اللجنة التأسيسية لاتحاد عمال ومستخدمى وأصحاب المهن الحرة فى البحرين بهذه المناسبة عند قيامها فى الاعوام 1971 – 1972. إن هذا دليل على أن ألأول من مايو ليس مجرد حدث تاريخي مأساوي عابر، وإنما مناسبة عالمية تعيد لأذهان ووعي العمال في جميع أنحاء العالم طبيعة الصراع بين القوى الاجتماعية من اجل الحياة، وتعبيرا حياً لمستوي تطور الحركة النقابية والعمالية، التي حققت أرادتها عبر نضالات وتضحيات كبيرة، قدمت خلالها مئات المعتقلين والشهداء والمنفيين والمعذبين، وكانت تعي أهمية نضالاتها وضروراتها الحياتية، باعتبارها القوة المستهدفة تاريخيا، لذا كان الأول من مايو تعبيرا ورمزا للتضامن العمالي الوطني والعالمي، وارثاً تاريخيا تتوارثه الأجيال العمالية جيلاً بعد جيل، حتى جاء اليوم الذي تحققت فيه غايتها، في حرية عملها النقابي، وذلك بإرادة ملكية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي سبق البرلمان بأمر ملكي لإنشاء النقابات وجعل الأول من مايو عيدا وطنياً لعمال البحرين تعطل فيه جميع المؤسسات الرسمية والخاصة في المملكة وأن يكون يوم الأول من مايو عطلة رسمية يحتفل فيها عمال البحرين بهذه المناسبة. إن أهمية الأول من مايو كونها مناسبة عمالية وطنية يتوحد الجميع تحت الراية العمالية، التي تذوب فيه تلك النعرات الطائفية والعنصرية والفئوية البغيضة، ليشكل الأول من مايو حالة وجدانية عمالية تتفاعل عالمياً، وتتكرر عاماً بعد عام، وجيلاً بعد جيل، في صوت مدو، يا عمال العالم اتحدوا، اتحدوا ضد الظلم والقهر، اتحدوا من اجل المستقبل، اتحدوا ضد أعداء الحركة العمالية، اتحدوا ضد اؤلئك الذين يريدون تمزيق وحدة العمل النقابي،... اتحدوا ضد مرضي النفوس الذين يجاهدون من اجل اختزال العمل النقابي في ذاتهم المريضة، ويحاربون أي أرادة أو توجه عمالي ونقابي حر، ويعملون من اجل نزع الإرادة النقابية بتحويلها إلى منظمات حزبية، أو طائفية، ضمن دوائر مقفلة تنظيمياً وفكريا وعملياً، مما يسهم في إضعاف وإفشال العمل النقابي في بلادنا، وذلك من خلال زج بعض الذين جاءت بهم الصدفة في عملية الصراعات والاستحقاقات النقابية، لغاية تدمير من يخالفها الرأي على حساب الوحدة العمالية والنقابية، هكذا فألأول من مايو يجسد هذه الحقيقة والوعي بأهمية الوحدة العمالية والتصدي لأي ميل يسعى لضرب هذه الوحدة .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا