النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

المبدع العربي.. على فمه كمامة!

رابط مختصر
العدد 9145 الخميس 24 أبريل 2014 الموافق 24 جمادى الآخرة 1435

«أنا عاشق اللغات»، يقول الروائي الجزائري «أمين الزاوي»، الذي يكتب اعماله باللغتين العربية والفرنسية. «يغريني عطر الشرق بالعربية، وعطر باريس بالفرنسية. حين اكتب باللغتين اشعر كالطير المحلق بجناحين». الاديب الجزائري «الزاوي»، اضاف في مقابلة مع «الشرق الاوسط» في باريس، بأنه يخاف القارئ العربي والقارئ بالعربية، لانه «قارئي يخلط ما بين الادب والكتب الفقهية. القارئ العربي اصبح مخيفا غير متسامح، وابتعد كثيرا عن تراثه الحر، تراث المعلقات وشعر ابي نواس وبشار بن برد والمعري وابن الفارض». ثمة فوارق حضارية ملموسة بين النشر بهذه اللغة وتلك! «فرواياتي بالفرنسية تُرجمت الى ثلاث عشرة لغة.. في حين لم يستطع الناشر بالعربية توصيل رواياتي بالعربية الى القارئ باللغات الاجنبية. العرب لن يدخلوا الزمن المعاصر، ولن يدخلوا زمن الحوار مع الآخر الا اذا وصل الكتاب الابداعي الذي ينتجونه الى اطراف العالم». بعض الكتاب العرب الذين يكتبون بلغات اجنبية يطلقون آراء حادة على اللغة العربية، ويعتبرون انها لا تسمح بالتعبير الصريح المتحرر، فما رأيك؟ «المشكلة هي ان الابداع بالعربية يعيش حالة من الرقابة الذاتية المسبقة التي تشل فيه طاقة التحليق والتخييل والنقد. ولكن هذه الحال ليس سببها العربية بصفتها لغة، انما سببها العربية بوصفها مؤسسة سياسية وثقافية واعلامية، فالمبدع العربي يولد وعلى فمه كمّامة، يخاف من الليل ويخاف من الحائط. اللغة العربية لغة جميلة، ولكن اصبحت تُحاصر في جانبها الفني العلماني لتحتفظ لها بذاكرة لاهوتية». كثير من الادباء الذين يكتبون بلغة اجنبية يتهمون بالخيانة، فما رأيك؟ أجاب: «لا اربط الكتابة بلغة بالهوية، انما اربطها اساسا بالدفاع عن الحرية». (9/6/2013). اما صحيفة الحياة، فالتقت في تاريخ مقارب الروائي الجزائري الآخر والمعروف، رشيد بوجدرة عشية زيارته لبنان. وكانت زيارته الاولى الى لبنان عام 1972، ويقول: «واذكر انني زرت في ذلك العام اسرائيل، بطريقة سرية، بمساعدة جورج حبش، الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وزرت الاردن ايضا». «بوجدرة» هاجم التحولات العربية الكبرى الاخيرة وقال: «ما يُسمى الآن بالربيع العربي مصطلح مبهم صنعه الغرب. ان ما حصل لم يكن «ثورة» وانما رد فعل. نحن كنا ننتظر ثورة شعبية، واتضح في ما بعد انها ليست كذلك سواء في تونس او ليبيا او غيرهما». انت تكتب باللغتين العربية والفرنسية، سألته صحيفة الحياة، اين يجد «بوجدرة» الروائي نفسه اكثر؟ «اجد نفسي في اللغة العربية، واعتبرها هوائي الذي اتنشقه.. ان احلامي وكوابيسي باللغة العربية، وهي اضافة الى هذا كله لغة حنان. انا اشعر اليوم بعقدة الذنب لانني كتبت بالفرنسية مدة عشر سنوات، بسبب اتفاق كان يربطني بإحدى دور النشر الفرنسية ويقضي بإنجاز ست روايات لها. وعندما تحلّلت من العقد، عدت الى الكتابة بالعربية. دار غاليمار نشرت رواياتي العربية مترجمة الى الفرنسية. ترجمت اعمالي بعامة الى 42 لغة» (15/5/2013). سألته الحياة: كثيرا ما طرحت مسألة الادب المكتوب بالفرنسية، هل هو جزائري ام لا؟ - لم يجب بوجدرة على السؤال، فوجهت اليه سؤالا آخر: كيف تنظر الى الرواية التي «نبتت» خارج الجزائر، كتجارب «احلام مستغانمي» التي تقيم في بيروت؟ فأجاب: «من الممكن ان تنطبق على روايات احلام مستغانمي صفة «جزائرية». المواضيع التي لا تنطلق من المجتمع المغاربي او التي لا ترتكز على اساس المجتمع العربي في شكل عام، لا يمكن ان تكون رواية عربية». الروائي الجزائري يشيد بالشاعر ادونيس ويقول «انه شاعر عظيم وانسان عظيم ايضا». ويقول انه يقرأ كتاب ادونيس «الثابت والمتحول» مرة كل عام! «أدونيس صراحة هو اكبر شاعر عربي في القرن العشرين». ماذا عن الرواية اللبنانية؟ - «الرواية اللبنانية كتبها ادباء عرب وليس لبنانيين، بمعنى انها كتبت في لبنان ودخلت الابداع اللبناني. ميزة لبنان انه بلد رائد في النشر العربي المتفتح، ففي هذا البلد ترجمت اعمال الكتاب العمالقة، وفتحت الابواب لنا نحن العرب لاكتشاف الفلاسفة والادباء الكبار من غير العرب». مسكينة لبنان، مظلومة سياسياً وثقافياً على حد سواء!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا