النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أمريكان.. في جامعات العرب

رابط مختصر
العدد 9141 الأحد 20 أبريل 2014 الموافق 20 جمادى الآخرة 1435

مازلتُ في شك كبير من ان الطالب الخليجي او العربي عموما، يحقق كامل الاستفادة من وجوده الدراسي المؤقت في الولايات المتحدة، ومدى تفهمه لثقافتها وتاريخها، ربما بعكس الاجيال الاسبق ممن درسوا هناك. وقد دخلت مرارا في حوار وتبادل احاديث عابرة مع بعض الطلبة، فلم ألمس لدى الكثيرين التأثير المنشود، بل ربما وجدت لدى البعض المزيد من التعصب والافكار المسبقة والنفور، بعكس الطلبة الامريكيين والغربيين الدارسين في البلاد العربية، ممن يعرفون اهدافهم الدراسية ويركزون على تخصصاتهم ولا تحجب مداركهم الاهتمامات السياسية. «لا يمكن للمرء ان يشعر بالغربة في هذا البلد» تقول طالبة امريكية قدمت ضمن برنامج دولي للدراسة في الاردن، بعربية مفهومة، «امارس حياتي اليومية بشكل اعتيادي، كما ان لغتي العربية في تحسن مستمر نتيجة لاحتكاكي بالأردنيين في كل مكان». الكثير من التقارير تشير الى زيادة عدد الطلاب والطالبات من الجامعات الامريكية المختلفة ممن يدرسون اللغة العربية او يلتحقون ببعض الجامعات العربية لتعميق درايتهم بالثقافة والسياسة العربية. ويُشار عادة الى ان عدد دارسي اللغة العربية خلال عام 2003 زاد بنسبة 126%، في حين أن نسبة دارسي الاسبانية، على ضخامة عدد المتحدثين بها في امريكا، لم تزد الا بنسبة 10% والفرنسية 2% فقط. ففي عام 1998 كان عدد دارسي اللغة العربية يُقدر بـ5505 طلاب، ثم ارتفع عام 2003 الى نحو 24 الفاً، وهي تقترب اليوم الى ما يقرب من 45 الف دارس للغة العربية، طبقاً لتقديرات احد خبراء اللغة العربية في امريكا. كما اصبحت اللغة العربية ضمن اكثر عشر لغات تدريسا بالكليات والجامعات الامريكية، وتضاعف مع الاهتمام باللغة كذلك الاقبال على دراسة الثقافة العربية والفيلم العربي. تعلم اللغة العربية، يضيف الموقع نفسه، يحتاج الى الكثير من الوقت. وبالاضافة الى صعوبة قواعد اللغة، والاصوات الحلقية التي هي غريبة على متحدثي الانجليزية، فإن «الفصحى» هي الشكل الرئيس لتعلُّم اللغة العربية بالولايات المتحدة، ولكن الطالب الامريكي لا يجد اي مجموعات عربية مهاجرة في امريكا، بل وحتى في العالم العربي.. تتحدث الفصحى! فكيف يتأتى للطالب الامريكي تطوير قدراته اللغوية، اسوة بمن يدرس اللغات الاخرى.. كالانجليزية مثلاً؟! ويتحتم على الجامعات الامريكية في إحيان كثيرة التعامل مع المشاكل اللغوية والاوضاع السياسية المعقدة معاً! فبعد عام 2006 توقفت الجامعة الامريكية في واشنطن، بعد الحرب اللبنانية - الاسرائيلية، والتي زاد عدد طلابها الدارسين بمنطقة الشرق الاوسط بواقع 400% منذ عام 2004، عن ارسال الطلاب الى بيروت، كما جاء في صحيفة الشرق الاوسط، 8/8/2010، وقالت مسؤولة جامعية «كان اخراج طلابنا من البلاد اثناء الحرب صعبا للغاية»، وبخاصة ان الخارجية الامريكية تطلب من الطلاب الامريكيين ترتيب سفرهم خارج لبنان اذا وقعت اي اضطرابات. وتحاول جامعة «براندايس»، كما جاء في المقال عام 2010، ارسال طلبتها الى سوريا بدلا من بيروت، وقالت مسؤولة: «يتحدث قليل من السوريين اللغة الانجليزية، لذا فهي مكان افضل أمام الطلبة الامريكيين كي ينغمسوا في اللغة العربية». ويجري الزام الطلاب بجامعة «ميدلبري» بالتعهد بعدم التحدث بأي لغة سوى اللغة العربية خلال الوقت الذي يقضونه في الاسكندرية بمصر. كما يختار بعض الطلبة الذين يختارون جامعات الاردن «اللهجة الشامية»، التي يتحدث بها السكان في فلسطين وسوريا ولبنان والاردن. وتقول «ليغ نوسبايوم»، 20 عاما، من طلاب السنة النهائية من جامعة براندايس، وهي يهودية تتحدث اللغة العبرية، وترغب في العمل كدبلوماسية في المنطقة، «اردت ان اكتشف الصفات المشتركة بين العرب واليهود ووجدت انها كثيرة». ولم يكن دخول هذه الأمريكية اليهودية الى اسرائيل سهلا، فقد تأخرت على الحدود بين الاردن واسرائيل خمس ساعات لدخول الضفة الغربية، وقالت: «كانت هناك تأشيرات كثيرة في جواز سفري من لبنان وسورية، لذا استجوبوني بصورة مكثفة قبل السماح لي بالمرور. وقد جعلني ذلك اتذوق طعم المعاناة التي يكابدها الفلسطينيون». (الشرق الأوسط،8/8/2010). ما مدى تأثر شباب العالم العربي بالقيم الامريكية؟ في دراسة للمفكر المصري محمد سيد أحمد منشورة بكتاب «صناعة الكراهية في العلاقات العربية - الامريكية، مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت، 2003، ص379، يقول الباحث: «حسب استطلاعات رأي وكالة زغبي، فإن الشباب العربي اكثر استعدادا للانفتاح على الولايات المتحدة مقارنة بالاجيال الاكبر عمرا. وهذا يؤذن بجديد، كونه ينسحب على 66 بالمئة من اللبنانيين دون سن الـ30، وعلى 56 منهم دون سن الـ50، وعلى 45 بالمئة من السعوديين دون سن الـ30، وعلى 35 بالمئة منهم دون سن الـ50. والجدير بالملاحظة ان اكثر من نصف قاطني البلدان العربية دون سن الـ21. وبوجه عام، يجوز القول ان مستخدمي الانترنت منفتحون على المجتمع الامريكي اكثر ممن يتعاملون مع ادوات تكنولوجية مختلفة. ومن ذلك ان 75 بالمئة من مستخدمي الانترنت في مصر يملكون نظرة ايجابية الى مثل الحرية والديمقراطية في امريكا. كما تنسحب على 63 بالمئة من مستخدمي الانترنت في السعودية». وهذا استطلاع للرأي يقول الكثير عن توجهات الشباب في العالم العربي. ولكنه بالطبع لا يقول كل شيء! هل درست وزارة التربية والتعليم العالي في الكويت بعثاتها الى الولايات المتحدة منذ ان بدأت؟ لا أدري.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا