النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

الإيرانيات.. والملابس السوداء

رابط مختصر
العدد 9131 الخميس 10 أبريل 2014 الموافق 10 جمادى الآخرة 1435

فاجأت السيدة «زهراء أشراقي»، احدى حفيدات آية الله الخميني، بأجوبتها عن بعض اسئلة المقابلة الصحافية في «الشرق الاوسط»، بتاريخ، 2013/10/12. فقد هاجمت الملابس السوداء الكئيبة التي ترتديها المرأة الايرانية منذ ثورة 1979! وعبرت عن استيائها من بعض القيود السائدة، واظهرت للعالم الخارجي بعض اسرار البلاط! «سيدة اشراقي، انت معروفة بملابسك الانيقة بين السيدات الايرانيات في المجال السياسي، ملابس ملونة وسراويل وجينز، على الرغم من انك من عائلة متدينة وحفيدة مؤسس الثورة الايرانية. هل حصل حتى الآن ان حذرتك عائلتك أو ازعجتك؟». السيدة اشراقي زوجة شقيق الرئيس الايراني الاسبق محمد خاتمي، وكانت مسؤولة عن هيئة «شباب الاصلاح»، و«مشهورة بآرائها الجريئة»، كما قالت الصحيفة: كان جواب السيدة اشراقي: «ان عائلتي تشابهني في ذلك، اخواتي وامي وكذلك جدتي. على سبيل المثال، فإن زوجة الامام الخميني كانت سيدة انيقة جدا، وكانت اكثر اناقة منا نحن الحفيدات، منظمة وملتزمة بأن تكون ملابسها في المنزل متناسبة دائما من ناحية الألوان وغير ذلك.. ولطالما كنت معارضة لطريقة السيدات العاملات في الدوائر الحكومية في ارتداء الملابس، ولا اؤيد ذلك ابدا. اذا كن يردن ان ينشرن الاسلام يمكنهن فعل ذلك عن طريق ملابس وحجاب افضل». الحفيدة الاصلاحية اضافت متحدثة عن قائد الثورة ومؤسس فكرها، فقالت: «جدي الامام الخميني، لطالما كان يقول ان اللون الاسود مكروه ويجب ألا يلبس. انني كنت اريد ان اعلن على صفحات فيس بوك، وان اوجه كلامي الى السيدات، واوجه دعوة الى ان نلبس ألوانا اكثر اشراقا شيئا فشيئا. قد اقوم بمثل هذا العمل كي اقيم ثورة في الألوان. قد يكون وجود السيد روحاني الآن فرصة مناسبة، حيث انه هو ووزير الخارجية انيقان». السيدة اشراقي هاجمت ما ترتديه المتحدثة باسم وزير الخارجية الايراني: «انا ارفض طريقتها في ارتداء الملابس وارى انها يجب ان تغير نوع ملابسها. اعتقد انها يجب ان ترتدي ألوانا اكثر اشراقا. المتحدث باسم وزارة الخارجية شخص له مكانة عالمية». حفيدة السيد الخميني هاجمت بقوة من هم بمثابة «رجال الهيئة» في ايران قائلة: «انا ارفض جميع انواع شرطة الارشاد لأن هذه التصرفات لا تعالج أي مشكلة. ان قانون شرطة الارشاد يجب ان يُلغى بالكامل. انا اتمنى ان ينهي السيد روحاني موضوع شرطة الارشاد». هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الايرانية، أو «شرطة الارشاد» لم تعد ضرورية اليوم، «لأن الاوضاع في ايران قد اختلفت كثيرا وتحسنت كثيرا». واشادت «اشراقي» بأناقة البنات الايرانيات اليوم «على الرغم من القيود. وقالت ان لهن اناقة نادرة حتى بالنسبة للاوروبيات واعترفت بأنها تتابع عبر التلفزيون القنوات الاجنبية والعربية، وانها تستمع بشغف الى مطربات «عهد الشاه» مثل هايدة ومهستي، لأن «الحياة من دون موسيقى لا معنى لها». هذه التصريحات وغيرها، تقول صحيفة ايرانية «جعلت التيار المتشدد يشن عليها اعنف الهجمات الاعلامية ويسبها وحتى يشكك في انها حفيدة الامام الخميني». (القبس، 2013/10/25). لماذا لا تستطيع قيادات الانظمة المؤدلجة اقناع اقرب المقربين اليها بما تفرضه على عامة الشعب وعلى بنات الفقراء؟ ولماذا لم تقتنع ابنة رفسنجاني وحفيدة الخميني بثقافة الثورة وتمردت عليها؟ الملابس السوداء التي كان السيد الخميني يكرهها، فرضها الاسلاميون على سائر المسلمين وبخاصة في العالم العربي ومنها الكويت. ولم يلتفت احد أو يكترث بحرارة الجو وامتصاص اشعة الشمس وغير ذلك، فالمهم ان تقتل هذه الملابس أي مظهر من مظاهر الانوثة. ذلك ان الاصل في المرأة ان تقر في بيتها، كما يقول احد اساتذة الشريعة، لا تخرج منه الا لمصلحة غالبة، فإذا خرجت كانت محتجبة بكل جسمها، «ذلك ان في خروج المرأة من بيتها فتنة». وعلى المرأة، حتى المنقبة والمقنَّعة والمبرقعة، كما حذر الداعية الكبير، ومرشد مرشدي الاخوان أبو الاعلى المودودي، موجه الاسلاميين، من اندونيسيا الى المغرب ولندن وامريكا، فيقول في كتابه «الحجاب»: ان «كل زينة وكل تجمل تقصد به المرأة ان تحلو في اعين الاجانب يطلق عليه تبرج الجاهلية، حتى القناع الذي تستتر به المرأة، ان انتخب من الألوان البارقة والشكل الجذاب». (الحجاب، طبعة القاهرة: دار التراث العربي، ص132).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا