النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

المحرقيان يعودان إلى المحرق

رابط مختصر
العدد 9116 الأربعاء 26 مارس 2014 الموافق 25 جمادى الأولى 1435

إنه ذاكرة المكان عمارة بن مطر حيث أقيم معرض «المحرقي الأب والأبن» في 13مارس 2014م برعاية كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه والذي أفتتحه داعياً سموه إلى «جعل الفن وسيلة لحشد الرأي العام العالمي للإهتمام بالواقع البحريني المتطور سياسياً واقتصادياً وحقوقياً وإن الفن رسالة سامية ويجب تطويعها في نشر قيم المحبة والسلام والتسامح وتوظيفها في تكريس التآخي وحب الأوطان» والذي يعي إحتضان صاحب السمو رئيس الوزراء للفنانين عموماً وللفنان عبدالله المحرقي خصوصاً يدرك حرص سموه على أن ينال المحرقي الرعاية والعناية والإهتمام؛ فقد قال سموه: «أن الفنان عبدالله المحرقي سيظل دائماً موضع فخر وتقدير من كل أبناء الوطن بابداعاته وعطائه الوطني واسهاماته في رفع أسم مملكة البحرين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية»، فالفنان بوخالد عبدالله المحرقي كما وصفه صاحب السمو رئيس الوزراء: «يمتلك تجربة ثرية أرست أسس مدرسة فنية متفردة عبرت عن قضايا الوطن والمواطنين بلوحات فنية تحمل في دلالاتها رؤية واعية وقدرة على قراءة الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية وصياغتها في رسوم بديعة». كما أن سموه رعاه الله قد أشاد بابداعات الفنان الأبن خالد المحرقي «الذي استلهم من مدرسة أبيه الفنية باستخدام التكنولوجيا الحديثة لينتج مزيجاً بين الحداثة والتقليدية أهل أعماله التي تميزت بالعمق الفني لنيل جوائز محلية وإقليمية». وهذا الإحتضان من صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر يدفع بالفنانين عموماً والتشكيلين خصوصاً إلى الإبداع والتميز وحمل راية الوطن خفاقة. إن أول ما يطالعك وأنت تدخل في صالة بيت بن مطر بالمحرق لوحة تمثل عملاً فنياً بعنوان «الشيخوخة والمرض» وهي لوحة زيتية ورقمية انتجت العام الحالي 2014م ووصفت بأنها: «عمل فني متناهي النظير بين أسطورة الفنان عبدالله المحرقي الأب والفنان المبدع خالد المحرقي الأبن» وهو يعتبر أول عمل مشترك بين الأب والأبن. وأحياناً نحن نفسر الفن أو اللوحة التي أمامنا من خلال العنوان، ولكن ما بالنا إذا لم يكن للوحة أسم أو عنوان؟! إذن نحن أمام لوحة من الأفضل أن نطلق العنان لخيالنا وثقافتنا لنبني من خلالها وعليها تصورات قد تذهب بنا بعيداً وقد تعود بنا قريياً. ولكن الشيخوخة والمرض رغم اسمها لكنها تتجاوز الحالتين إلى منظور يدفع بها إلى المستقبل ويجدد من خلالها الشباب، وتظلها الصحة والعافية فنحن أمام تجربة إبداعية هي في حد ذاتها إبداعاً لا يقف عند حدود ولا يرتبط بزمن. وأحاول جاهداً أن أستعيد مع الفنان عبدالله المحرقي ذاكرتي التي تعود إلى ما قبل أربعة عشر عاماً فتطالعني لوحته المألوفة لي «الرافض» التي هي بالوان جواش وانتاجها عام 1970م وأخرى بعنوان «الكوكب المهجور» وهي لوحة زيتية 1976م ثو لوحة «سقوط آدم» لوحة زيتية 1979م، ثم لوحة «الإسراء والمعراج» لوحة زيتية 1979م ثم أمضي متوغلاً في القاعة لتطالعني لوحة «البخنق» زيتية 1984م، ثم تمضي بي الخطوات وإذا بي أعثر على لوحة «نساء محجبات» بألوان جواش 1977م وتأسرني بألوانها وتقنياتها لوحة ترجعني إلى الخلف عند بداية الصالة لأطالع لوحة «ديك رومي» بألوان الجواش 1962م ولا يأخذني التأمل طويلاً رغبة وإستزادة من مخزون المحرقي الغني وإذا بي أمام لوحة «الكعبة والشيطان» بألوان الجواش 1977م ثم لوحة «خيول القمر» وهي زيتية 2011م. بعدها لوحة «لعبة الأمم» زيتية 2006م ويمتزج التاريخ لنعود القهقري فلوحة «الكوكب المهجور» زيتية 1976م ولوحة «الوحم» زيتية 1994م، ولوحة «المتقوقع» زيتية 1998م، ولوحة «البحث عن الهوية» زيتية 1994م ولوحة «الخيول المحارب العربي» زيتية 1984م، ولوحة «المعراج» زيتية 1993م. أما الفنان خالد المحرقي فهو صاحب لوحة «البراق ينتظر» رقمية 2007م، «مسجد الخميس» رقمية 2009م، ولوحة «تضيع الوقت» رقمية 2013م، ولوحة «الخيل العربي» 2014م، ولوحة «الهروب من كونج» رقمية 2014م ولوحة «اليونيكورن الفضي» رقمية 2010م، ولوحة «الكوكب المنتهي» رقمية 2012م، ولوحة «خيل المحارب العربي» رقمية 2006م، ولوحة «أسطورة الجزيرة الطافية» رقمية 2007م، ولوحة «مولد الشرارة» رقمية 2008م، ولوحة «القناع المبتسم» رقمية 2014م، ولوحة «تفحص» رقمية 2010م وأعماله وإن استخدمت فيها التقنية الحديثة بكل أقسامها ومسمياتها فإنه واع لبيئته الطبيعية وموروثه الحضاري وعشقة للكائنات وتعلقه بإبداعات الوالد مع تفرده في رؤيته للأشياء والمفاهيم والقيم العصرية. المحرقيان حركة إبداعية متفردة في سماء إبداع الفن التشكيلي في البحرين من خلال أعمالهما تطرح قيم ومفاهيم ومضامين تدعو للحوار معها وفتح آفاق للمعرفة مطلوبة وملحة، وهي أيضاً تطرح إشكاليات فنية تحتاج إلى الدراسة وتعميق الرؤية من خلالها وهي في مجملها متعة بصرية وفكرية تجسد مرحلة مهمة من تاريخ الفن التشكيلي البحريني. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا