النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

العربي وطريق الحرير

رابط مختصر
العدد 9109 الأربعاء 19 مارس 2014 الموافق 18 جمادى الأولى 1435

خلال الفترة من 3-6 مارس 2014م نظمت مجلة العربي الكويتية الملتقى الثالث عشر بعنوان: «الثقافة العربية على طريق الحرير» برعاية سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي وافتتحه معالي الشيخ سلمان الحمود الصباح وزير الإعلام ووزير الدولة لشئون الشباب؛ وقد تلقيت دعوة كريمة من الأخت الدكتورة ليلى خلف السبعان رئيسة تحرير مجلة العربي للحضور والمشاركة في هذا الملتقى الفكري؛ والدكتورة ليلى السبعان هي عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت، وأمين سر رابطة الأدباء الكويتية ومستشار تربوي، ولها من الإصدارات كتاب «اللغة المعاصرة»، 2013 وكتاب «موقف ابن الشجري من شعر المتنبي» 2009م. والملتقى تناول تحت عنوان «الثقافة العربية على طريق الحرير» محاور بينت أهمية منطقتنا العربية وتحديداً خليجنا العربي وبالذات الكويت والبحرين وعمان والعلاقة مع الدول ذات التأثير في طريق الحرير الذي كان يطلق عليه سابقاً طريق التوابل أو طريق الركبان أو طريق الشاي، إلى أن أصبح للحرير ثمن غالٍ واتخذ وسيلة للتجارة والتبادل السلعي من خلال الصين، والهند واليابان وما جاورهما، وأصبح هذا الطريق اليوم «طريق الحرير» محط أنظار العالم سياسياً، واقتصادياً وثقافياً، وحضارياً. ومن أهم المواضيع التي طرحت في الملتقى «رحلة ماركو بولو على طريق الحرير» للدكتور طارق عبدالله، و»قراءة في نصوص على طريق الحرير» للدكتور نايف الشمروخ. و»رحلات الأوروبيين إلى الشرق العربي» للدكتور عبدالهادي التازي، المؤرخ المغربي و»ارتياد الآفاق: «أدب الرحلة بوصفه فضاء للتواصل والتعارف عبر التجارة والعلم» لنوري الجراح، الباحث السوري و «مدونات الرحلة المصورة على طريق الحرير» لأشرف أبواليزيد الكاتب المصري، و»العلاقات العمانية الصينية التاريخية عبر طريق الحرير» للدكتور محمد بن سعد المقدم رئيس قسم التاريخ بجامعة السلطان قابوس بعمان و»المؤسسات التعليمية العربية في الصين» للبروفيسور تشانغ هو نغيني الأكاديمية من بكين. و»فنون الرسم في ثقافات طريق الحرير بوسط آسيا « للدكتورة سماء يحيى من مصر و»الطريق إلى نفسي» وهو عبارة عن ألبوم صور التقطتها عدسة الفنان رفعت يعقوبوف من جمهورية تتارستان والتي ضمها في كتاب بعنوان: «عودة إلى الجذور... من سيبيريا إلى شبة جزيرة القرم» ومن المواضيع الأخرى في محور الفنون على طريق الحرير؛ «العمارة الإسلامية في مدينة بخارى» للدكتور الباحث المصري خالد عزب، و»مغامرات الأمير أحمد... السينما على طريق الحرير» للدكتور بندر عبدالحميد، الكاتب في سوريا. وفي محور الأدب العربي على طريق الحرير قدم المحاضر الأكاديمي من الهند الدكتور سيد جهانغير محاضرة عن «حضور اللغة العربية في الهند» وقدم الدكتور أحمد درويش الأكاديمي المصري محاضرة عن «سندباد ألف ليلة وليلة على طريق الحرير» كما قدم تجربة أوروبية برؤية جديدة. أما في محور التثاقف على طريق الحرير فقد قدم الشاعر والمترجم الإيراني الدكتور موسى أحمد بيدج محاضرة بعنوان: «طريق الحرير بين الثقافتين العربية والفارسية»، وقدم الشاعر والناقد المصري بشير عياد محاضرة بعنوان: «التواصل الثقافي تجسداً في الشعر – الموسيقى.. أم كلثوم رباعيات الخيام نموذجاً». أما في محور الترجمة على طريق الحرير فقد قدم الدكتور يوسف حسين الكاتب والمترجم المصري محاضرة بعنوان: «تجربة ترجمة الأدب الياباني» كما قدم الدكتور شهاب غانم الشاعر والمترجم من دولة الإمارات العربية المتحدة محاضرة بعنوان: «ترجمة الأدب الهندي». وقد أثرى المتداخلون مواضيع الملتقى من خلال تجاربهم وخبراتهم وثقافاتهم، والتي مثلت في مجموعها اثنتين وعشرين دولة عربية وإسلامية وآسيوية. مجلة العربي ارتبط بها المثقفون العرب وارتبطت هي بالمثقفين العرب أو أولئك المهتمين بالأدب والثقافة العربية من جنسيات وأمم أخرى وهي مجلة شهرية ثقافية مصورة تأسست عام 1958م وتصدرها وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، والقراء والمثقفون البحرينيون اعتبروا «العربي» زاداً ثقافياً لا غنى عنه، وقد كان للبحرين الدولة النصيب في استطلاعات مجلة العربي الذي كان يرأس تحريرها العالم والمفكر العربي الدكتور أحمد زكي وكان لذلك صدى كبير في نفوس البحرينيين، خصوصاً وإن مجلة العربي ذات بعد يتخطى الإقليم الذي صدرت منه إلى أقطار وأقاليم أخرى. وعندما يتصدى أي مطبوع ثقافي عربي لموضوع يكتسب أهمية دولية في وقتنا الحاضر؛ فهذا دليل على أن الثقافة تستطيع أن تلعب دوراً مؤثراً في محيطها المعاصر إذ هي ليست ثقافة الماضي بما يحمله الماضي من جمال وروعة، وإنما الثقافة تعيش بيننا ومن خلالها نستطيع أن نؤكد هويتنا وانتماءنا وتطلعاتنا ورؤيتنا للمستقبل، وأعتقد أننا في مملكة البحرين من خلال مجلة «البحرين الثقافية» التي تصدر عن قطاع الثقافة والتراث الوطني بوزارة الثقافة، ويرأس تحريرها الروائي عبدالقادر عقيل نستطيع أن نفتح ملفات في الثقافة الوطنية البحرينية وندعو من خلالها إلى ندوات فكرية يشارك فيها متخصصون وباحثون من أقطارنا العربية والعالم، كما أننا من خلال مجلة «الثقافة الشعبية» وهي فصلية وعلمية متخصصة ويرأس تحريرها ومديرها العام الشاعر الأديب والمتخصص في التراث الشعبي علي عبدالله خليفة والتي اتخذت من شعار: «رسالة التراث الشعبي من البحرين إلى العالم» نبراساً لها نستطيع أيضاً من خلال إدارتها والقائمين عليها وصلتهم الوثيقة بالمنظمة الدولية للفن الشعبي (IOV) أن نفتح ملفات وصفحات وندوات وملتقيات حول أهمية الثقافة الشعبية في تكوين شخصيتنا وتراثنا الإنساني ودور البحرين الرائد في رفد هذا الموروث بعطاء رجالاتها والمهتمين بالتراث باعتبارها ذات مخزون كون ذائقتها وشخصيتها في الثقافة عموماً وفي الثقافة الشعبية خصوصاً. وأنا على ثقة كبيرة بأن هذا الاقتراح سيلقى قبولاً عند القائمين على هذه المطبوعات الثقافية المعتبرة. ولقد أثلج صدري وأنا أتحاور مع المشاركين في ملتقى مجلة العربي «الثقافة العربية على طريق الحرير» أن تذكر بكل فخر واعتزاز أسماء لامعة في ثقافتنا البحرينية كشيخ الأدباء إبراهيم بن محمد آل خليفة، وشاعر البحرين وأدبيها إبراهيم بن عبدالحسين العريض والشاعر عبدالرحمن بن جاسم المعاودة، ونابغة البحرين عبدالله بن على الزايد، والمفكر والناقد الاستاذ الدكتور محمد جابر الأنصاري. كما أسعدني الحديث عن الدور المؤثر لمجلة «الوثيقة» البحرينية التي يصدرها مركز الوثائق التاريخية بمركز عيسى الثقافي والتي يرأس تحريرها سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، ونائب رئيس التحرير الدكتور علي أبا حسين مما يؤكد على أن الثقافة هي جسر الشعوب العقلي والفكري الذي يؤثر في النفوس ويحفر في الذاكرة ويؤسس لثقافة التواصل الحضاري والإنساني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا