النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

نوابنا.. الخيرة فيما اختاره الله..!

رابط مختصر
العدد 9101 الثلاثاء 11 مارس 2014 الموافق 10 جمادى الأولى 1435

من حقنا ان نطلب ممن يرون انهم يمثلون الشعب في المجلس النيابي، يمثلونه ولايمثلون عليه من حقنا ان نطلب منهم مع دورة الفصل التشريعي الحالي التي توشك ان تنتهي ان يقدموا لنا وللرأي العام كشفا تفصيليا لما حققوه، وانجزوه على صعيد التشريع والرقابة والمساءلة قبل اي شئ آخر.. اي دورهم الاساسي الذي نص عليه الدستور، وليس الاقتراحات بقوانين، ولا الاقتراحات برغبة، ولاتلك الحياكات «الفجة» لمشاريع استجوابات وئدت قبل ان تولد.. ولا تلك الاستعراضات «الدونكيشوتية» التي سخرت للهرج، ولا لجان تحقيق برلمانية اوغل في تشكيلها ولم يقطف ثمار واحدة منها، ولا ذلك اللغو والنفاق السياسي المهين لعقول الناس، ولا تلك الممارسات التي اهدرت قيمة المساءلة والمحاسبة والتي لم تراع عطش المواطنين الى تجربة برلمانية لائقة تعبر عن مشروع وطني واضح النهج والافق والمعالم. نحن هنا لانطالب النواب بانجازات خارقة لايملكون القدرة ولا الكفاءة ولا الوقت لبلوغها، كل مانطلبه ان يقدموا لنا «جردة حساب» لا اكثر.. صحيح اننا لم ندع النواب الى وليمة ليفعلوا ذلك، ولم يصدر اليهم احد «توجيهات» ليبادروا الى هذه «الجردة» ورصد ما تراكم مع الزمن مما قد يعدونه انجازا في رصيدهم.. عجيب امر نوابنا.. كأنهم لايدركون بان العمل البرلماني لايحتمل اكثر مما اصيب به في الصميم على ايديهم، الى الدرجة التي اخرجوا هذا العمل عن نطاق الفاعلية والتأثير.. فيما هم يصرون على ان يظهروا لنا بمظهر الابطال.. اذن ايها الابطال لا نريد منكم سوى «جردة حساب».. حتى يعرف الناس.. الرأي العام.. من انتخبكم، ما انجزتموه.. ما اضفتموه الى التجربة البرلمانية، وما فتحتموه من آفاق لها.. كل نائب عليه ان يستعجل جردة الحساب.. والعجلة هنا ليست من الشيطان.. واللبيب والربيب واربابه من الاشارة يفهمون لماذا طلب الاستعجال هذا..؟.. ولماذا يجب ان توضع جردة الحساب بين ايدي الناس على وجه السرعة؟ نعلم بان القريب يعلم.. والبعيد بات يعلم بان الاداء البرلماني بالجملة والمفرق لم يكن يوما نموذجا يحتذى به، وان عدوى المماطلة والمماحكة والعرقلة والتسويف واغتيال الاولويات بالطول والعرض وبالصوت والصورة ومعها الرغبات والاحلام الشخصية التي طرحت على صهوة العديد من الشعارات، ابقى كل شيء على حاله، وافرغ العمل البرلماني من مضمونه.. ورسخ قناعة لدى كثر من الناس لا نريد ان نقع في فخ التعميم قناعة ترى بان الاداء البرلماني بلغ درجة من الرداءة التي اصبح فيها من يتمنى لو لم يكن هناك برلمان من الاساس..!! هل تكفي هذه الشهادات عن واقع حال مجلسنا النيابي، شهادات اروع ما فيها انها تدخل في سياق «شهد شاهد من اهلها».. اي النواب انفسهم وليس من احد غيرهم.. وهذا يجعلهم بمثابة «المسرح والمسرحية»، اما نحن فمتفرجون بالاكراه لعمل اقل مايمكن ان يقال عنه بانه مضجر..!! النواب قالوا الكثير عن ما يعبر عن هشاشة عملهم البرلماني، نكتفي بما اثير في الاونة الاخيرة فقط ففي ذلك مايكفي ويزيد.. هاهو احدهم يقر ويعترف، ونقدر له ذلك بان هناك من النواب من يسير خلف الاوامر وليس خلف الواجب الحقيقي للنائب كممثل للشعب.. والى القارئ الضعيف الذاكرة نذكر ايضا بما قاله: «نائب بماذا نفسر ان يلوح نواب باستجوابات لوزراء، وحين يجد الجد يتراجعون عن مواقفهم وكأن شيئا لم يكن».. والواقع واضح ولايحتاج الى دليل والكلام للنائب الذي اضاف: «هناك جمع من النواب لايملكون ارادتهم ويتم توجيههم وفق اجندات معينة».. والرجل في شأن مسرحية الاستجوابات يمضي الى القول:»لعدم امتلاك النواب لقرارهم فقد تراجعوا عن مواقفهم ومرّروا الميزانية العامة بين عشية وضحاها رغم اتفاقهم بانها لن تمرر الا بشروط اهمها زيادة الرواتب.. والصورة حول المسببات واضحة ولاتحتاج الى تفسير.. «النائب سمير خادم جريدة البلاد 21 فبراير2014» وان ننسى لاننسى بالطبع كلام النائب الثاني لرئيس مجلس النواب حين قال: «ان مجلس النواب متفكك، ولايستطيع ان يحقق اي انجاز يذكر.. وهو قد يكون الاضعف بين المجالس النيابية التي سبقته ولم يستطع ان يحقق الكثير من الطموحات الشعبية والرقابية. «النائب عادل المعاودة الايام 23 فبراير2014». لايفاجئنا ذلك الكلام.. ولكن قد يفاجئ البعض حقا كلام النائب محمود المحمود حين نسب اليه قوله: المجلس مختطف وهناك نواب حكوميون اكثر من الحكومة..»!!». الايام - الجمعة 21 فبراير2014. ذلك كلام لايحتاج الى تفسير وشرح يطول ففطنة القارئ وما يتمتع به من مفهومية كفيلة بمعرفة ماذا يعني ذلك من دون ان ننسى او نتناسى ما قاله قبل ذلك بكثير بعض النواب بعد ان غرقوا في نقاشات عقيمة بعيدة كل البعد عن المسؤولية وأدت بأحدهم ان يهدد بكشف الاوراق للرأي العام.. «اوراق النواب المزايدين الذين يصطنعون مواقف للظهور بمظهر الابطال بينما مواقفهم الحقيقية تختلف امام المسؤولين».. الم يقل آخر بان «المجلس اصبح ضعيفا وهشا.. وهذا امر مؤسف ولكنه الواقع».. كل ذلك منشور وموثق..، والامر لايقف عند هذا الحد، فقط تذكروا كلام ذلك النائب احمد قراطة الذي كان قد خيّر النواب بين التاريخ و»مزبلته» وهي الكلمة التي طلب رئيس الجلسة شطبها من المضبطة..!! على اي حال استخلصوا من كل ذلك الكلام ما شئتم.. ومن ثم تأملوا المشهد برمته بما فيه مشهد لهاث بعض النواب هذه الايام وراء ولاية برلمانية جديدة.. قد تخلصون الى شيء قد يصنف في خانة المكتسبات او الانجازات وقد تخلصون الى ان نوابنا لم يكونوا يوما «خشبا مسندة»، اما نحن فعلينا ان نقتنع بان الخيرة فيما اختاره الله..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا