النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

المنظمة العربية لمكافحة الفساد

رابط مختصر
العدد 9091 السبت 1 مارس 2014 الموافق 29 ربيع الثاني 1435

لا يمكن نجاح أية تنمية اقتصادية في ظل فساد مستشيرٍ وفي ظل غياب استراتيجية وطنية لمكافحته، والأمر كذلك فيما يتعلق بالتحوّل الديمقراطي والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان! في مقابلة نُشرت في موقع ايلاف الشهر الماضي يقول د. عامر الخياط أمين عام المنظمة العربية لمكافحة الفساد: لقد ضاع بسبب الفساد ألف مليار دولار خلال الخمسين سنة الماضية ما بين 1950 ــ 2010، وهذه المبالغ فقدت من خلال عمليه التنمية العربية عن طريق صفقات وعمولات، وأهدرت هذه الأموال من المال العام والثروة المتراكمة خلال نفس الفترة كانت ثلاثة مليارات دولار وهذه الألف مليار قد خصصت للإنفاق العسكري خلال هذه الفترة والألف مليار الثانية خصصت لمشاريع البنية التحتية ومشاريع التنمية التي قامت في بعض الدول العربية والتعليم الى آخره والالف مليار الثالثة هي العمولات التي تم جنيها من القطاعين الأول والثاني. في حين لو أدخلت هذه الألف مليار في برنامج التنمية لاستطعنا على سبيل المثال محو الامية من كل الاقطار العربية!! ولو ادخلت هذه المبالغ في برنامج تحسين توزيع الثروات على الشعوب لحصل كل مواطن خلال تلك الفترة على 300 دولار سنوياً، بالاضافة لدخله وكان من الممكن تحسين اشكاليات المشاكل الخاصة المتعلقة بالاقتصاديات العربية كالأمن الغذائي، حيث كان ممكن توفيره وكذلك الامن المائي وكان ممكن ايضاً توفير الثروة الحيوانية. وعن نشاط تلك المنظمة والمحاور التي اهتمت بها يقول: الاشكالية الاولى التي وجدناها وهي من مميزات الفساد في تونس على سبيل المثال هي انه اصبح ثقافة، فالشخص الذي يترك بلده ويذهب للعمل في دولة ثانية أضعف ويجني من خلالها ثروة بأي طريقة كانت ويرجع الى بلده بعد فترة من الزمن بثروة كبيرة نتاج فساد وسوء تعامل وعدم ممارسته للمهنة بشكل صحيح واستغلاله للقوانين «ويسمونه في النهاية شاطر»!! وأضاف، أن النص التشريعي والقانوني لا يلغي الفساد ولا يكافح الفساد وحده ولكنه يحتاج الى تأجيج الارادة السياسية وتكثيف الجهود السياسية لتطبيق القوانين وأشعار المواطن بالعقد الاجتماعي بينه وبين الدولة فالدولة مسؤوله امام المواطن على اعطائه الضمان الأمني والمعيشي وعلى المواطن واجبات ولكن الفساد يؤثر على هذه العلاقة. وفي تعريفه للفساد والعوامل التي تساعد الفاسدين على نهب ثروات الشعوب يرى ان الفساد هو كل استغلال غير مشروع او بدون وجه حق لعنصري القوة في المجتمع وهما (سلطة المال)، والسلطة السياسية والذين تتوافر لهم هذان العنصران تتوافر لهم السيطرة على القوى المؤثرة في المجتمع، فالمنظمات التي تعمل على مكافحة الفساد في الدول الغربية هؤلاء لديهم معايير الفساد ولكنها تتعلق فقط بفساد القطاع المالي ولا تتعرض للفساد في الحكومات والسبب في ذلك ان تلك الدول قد وصلت لمراحل متقدمة من الديمقراطية فهناك برلمانات لمراقبة العمل السياسي وهناك هيئة شعبية ومنظمات عمل مدني متقدمة تشكل رقابة مهمة للدولة وهناك ايضاً اعلام مستقبل. اذن هناك رقابة على السلطة السياسية فإذا حدث فساد يُفضح في توّه، ولذلك اقتصر البحث عن الفساد المالي في هذه البلاد دون البحث عن الفساد السياسي. ولاشك ان فقدان الارادة السياسية هو من ابرز العوامل لانتشار الفساد والذي يسمح بتفشي الفساد هو وجود بيئة حاضنة له.. ومن العقبات التي تحول دون مكافحته تداخل السلطات اي لا يوجد فصل بين السلطات، فالقضاء مستقل أم تابع لجهة ما، فإذا كان اي قطاع خاضع لا ي جهة لن يكون فعّالاً دون استقلالية. ويعتقد «الخيط» ان الفساد مرض معدٍ جداً لان الفساد ـ كما يوضح ـ يعيد انتاج نفسه وهذه مشكلة كبيرة والسبب وجود الفساد السياسي في الدول العربية. وبالتالي فالمعركة ضد الفساد معركة طويلة ومؤلمة ولا تختلف عن بقيه المعارك التي تخوضها مؤسسات المجتمع المدني. ويرى ايضاً ان المعركة من اجل حقوق الانسان ليست خاسرة ومعركة حقوق المرأة والطفولة والشيخوخة والضمان الصحي كل هذه المعارك مؤلمة لكنها سوف تؤدي الى نتيجة. فمكافحة الفساد معركة مهمة ومؤلمة، ويعتقد انه كلما حدث تطور وتقدم وحداثته في مجتمعنا قل منسوب الفساد. وحول عقد مقارنة بين الفساد في الدول العربية والدول الغربية يقول: الفساد ظاهرة عالمية بلا شك وإنما الفارق انه خلال العقدين الماضيين ازداد حسّ شعوب الغرب بخطورة الفساد، وبالتالي اصبح هناك توجه لضبط معايير الحكم عند الغرب، فالمؤسسات الرقابية اصبحت مستقلة والنظام البرلماني اصبح خاضعاً لرقابة شعبية عكس ما يحدث عندنا في الشرق الأوسط الذي يعاني من غياب الرقابة والمسألة والمحاسبة والديمقراطية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا