النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

دخول الجنة.. دون أن نموت!

رابط مختصر
العدد 9085 الاحد 23 فبراير 2014 الموافق 23 ربيع الثاني 1435

أُثيرت في مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت يوم 2013/12/3، مجموعة كبيرة من قضايا وشجون مجلس التعاون، حيث كان اللقاء تحت عنوان «دول مجلس التعاون في ظل المتغيرات الحالية»، وبمشاركة كل من د.وليد المنيسي، د.شفيق الغبرا، د.إبراهيم الهدبان، د.عباس المجرن، د.حسن جوهر، د.سعد بن طفلة، وبرئاسة الاستاذ سليمان ماجد الشاهين. قضايا مجلس التعاون كما هو معروف كثيرة، لعل ابرزها اربع: 1 ـ تطوير مستوى التمثيل وطبيعة المجلس ليمثلا الاتحادات الدولية. 2 ـ تطوير القوة العسكرية لمجلس التعاون وتوحيدها. 3 ـ دراسة العلاقات الاقليمية والدولية للمجلس وبخاصة مع إيران، وفي ظل ما يتردد عن تقلص الاهتمام الامريكي بالمنطقة. 4 ـ توحيد أو على الأقل تنسيق المواقف السياسية بين دول المجلس. فنحن نميل في الغالب نحو محاسبة «مجلس التعاون» بمقاييس الاتحاد الاوروبي، دون ان نأخذ في الاعتبار حتى تسمية المنظمتين. فالتعاون غير الاتحاد. وآليات اتخاذ القرار ومدى الزامه لاطراف المجلس تختلف عن اوروبا. ولا تفيد كثيرا في هذا المجال الاشارة الدائمة الى مدى التقارب والتماثل بين دول الخليج العربي الست. ولا شك في ان هذه الدول تجمعها مصالح مشتركة ولكن تفرقها كذلك مصالح أخرى معروفة. وكان من المتوقع ان يزداد التقارب بينها في ظل المخاوف من «ثورات الربيع العربي» ولكن هذه التحولات العاصفة عمقت بعض الانقسامات داخل المجلس. وقد يتساءل الكثيرون بحق: ما هي سياسة المجلس تجاه هذه القضية او تلك، ومن يحاسب المخطئ او يشيد بالمصيب ويشد على يديه؟ وكل من يدرس المنطقة الخليجية في هذه المرحلة المعقدة يدرك بوضوح ان التحديات الراهنة والمتوقعة اكبر بكثير من ردود الفعل الخليجية الممكنة، اذ لايزال معظمنا يريد الذهاب الى الجنة دون ان يموت! نحن نتحدث دوما عن ان ايران لاتزال مجهولة في ساحل بلدان الخليج العربية، واننا لا نعرف الكثير عن هذه الدولة الاقليمية الكبيرة التي تتصارع داخلها قوى الاعتدال والتشدد، ويتعارك فيها منذ عام 1979 عقل الدولة مع عاطفة الثورة. ولا جدال في ان السياسة الايرانية بالغة الاهمية بالنسبة لدول مجلس التعاون لانعكاساتها الامنية والسياسية والعربية والمذهبية، ولكن هل نحن في الكويت مثلا نعرف جيدا بقية دول مجلس التعاون؟ هل لدينا متابعة لشأن عمان والسعودية مثلا، وهل لدينا اهل اختصاص من الدبلوماسيين وأساتذة الجامعة ورجال الاعمال وشيوخ الدين يتابعون شؤون هذه الدول ويبنون معها العلاقات؟ كان قيام مجلس التعاون الخليجي جوابنا المستعجل قبل اكثر من ثلاثين عاما على فراغ الانسحاب البريطاني من المنطقة، وتهديدات تصدير الثورة الايرانية، ومشاكل عديدة اخرى. ونحن اليوم امام تغيرات محتملة في السياسة الامريكية، وبخاصة ان صدقت التوقعات بتحول امريكا الى دولة بترولية اولى، او استمرت حركة التهدئة والاعتدال والانفتاح في الجمهورية الايرانية، فما هي مثلا انعكاسات هذا كله على سورية والعراق ولبنان والبحرين؟ وكيف نتعامل مع الاوراق الامريكية والايرانية؟ هل دول مجلس التعاون قادرة على التحرك الجماعي ازاء كل المغريات، ورغم تفاوت بعض الاولويات؟ كان الارتياب، ومخاوف التوسع، والرغبة في حشد ما يمكن حشده من مظاهر القوة كما قلنا، من ابرز اسباب بروز المجلس. ومازالت هذه المخاوف مع الأسف دافعا اساسيا في رسم بعض سياساته. فما ان تعمق خوف دول المجلس من ايران بعد احداث البحرين المؤسفة والتدخل العسكري في سورية لقمع الثورة، حتى برزت المطالبة الفورية بادخال الاردن والمغرب في مجلس التعاون، ثم ارتفعت الدعوة الى «اتحاد خليجي»، يردع ايران، في البنى التحتية السياسية لدول المجلس او منظمة مجلس التعاون. ان مشاكل المجلس لا تقف عند حدود افكار النخبة السياسية والاكاديمية الخليجية. بل ربما انحصارها في هذا الوسط سبب مهم من اسباب عدم تحقيق نجاحات بالحجم المرغوب. فالشعوب الخليجية لا تبدي رأيا او اهتماما او متابعة واسعة ومؤثرة، في قضايا مجلس التعاون، اللهم إلا في مجالي الدراما والرياضة. ولا نعرف حتى الآن ماذا سيحدث لبعض المتفرجين او اللاعبين ان ثارت بعض المعارك في الملاعب كتلك التي جرت في دولة عربية رياضية عريقة.. مثل مصر! ويسود الجمهور الكويتي والخليجي ازاء تطوير مجلس التعاون نوع من الاتكالية على الحكومة، ولاتزال كل دولة خليجية شديدة الحساسية ازاء اي انتقاد يوجه لها على اي صعيد، وقد يُمنع اي كاتب خليجي من دخول أي دولة من دول المجلس لمجرد ابدائه رأيا أو تصريحا أو الاشتراك في اي عمل فني غير مرغوب فيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا