النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

ندوة التقارب الأمريكي ــ الإيراني الخلفية والآفاق

رابط مختصر
العدد 9077 السبت 15 فبراير 2014 الموافق 15 ربيع الثاني 1435

هل هناك ربيع في العلاقات الامريكية ــ الايرانية بعد شتاء عاصف؟ سؤال طُرح في ندوة «التقارب الايراني ــ الامريكي: الخلفية والآفاق» التي انعقدت في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة في تشرين الاول / اكتوبر 2013 ونشرت في الدورية «سياسات عربية» التي تعنى بالعلوم السياسية هذا السؤال الذي طرحه المتداخل د. محجوب الزويري استاذ تاريخ ايران والشرق الاوسط المعاصر في جامعة قطر يرى ان النقاش بشأن العلاقة بواشنطن ينتهى في ايران بانتقاد من المرشد أو الحرس الثوري او بأي قوى سياسية ولكن سرعان ما تعود حالة الخصومة والمناكفة بين البلدين ويرى ايضاً ان الملفات بين البلدين كثيرة ومعقدة فهي تبدأ بخطاب العداء لأمريكا بسبب سياستها السابقة في عصر الملكية وتمتد إلى الموقف من اسرائيل وموقف ايران من السياسة الخارجية الامريكية التي تسعى لتحقيق وجود عسكري وسياسي طويل الأمد في منطقة الخليج العربي ومناطق آسيا الوسطى وعلى الطرف الآخر تبدو واشنطن قلقلة من برنامج ايران النووي وتطوراته المتسارعة، ومن عدم التزام ايران بمسار التطورات السياسية المتعلقة بالصراع العربي الاسرائيلي والتطورات المرتبطة بالربيع العربي ولاسيما موقف ايران وحزب الله من الثورة السورية والدعم العسكري الذي يقدم للنظام السوري. وفي سياق هذه الرؤية يعتقد الزويري بأن التطورات السياسية الاقليمية تبدو محفزاً أساسياً بشأن عودة الحديث عن تحسين العلاقات بين البلدين. لكن هذه التطورات يوجد فيها لاعبون آخرون لا يمكن تجاهلهم حتى في حالة الاختلاف معهم ومن هؤلاء اللاعبين تركيا والسعودية ومعها دول مجلس التعاون الخليجي إضافة الى اسرائيل التي ترى نفسها الضحية الأولى لأي تقارب بين أمريكا وإيران. وأما مواقف اللاعبين الآخرين فيصعب تجاهلها بسبب الجغرافيا السياسية وبسبب طبيعة علاقات واشنطن بتلك الأطراف ايضاً. وفي نهاية مداخلة الباحث ـ التي كان من المفترض أن يتطرق فيها الى التهديدات الايرانية المتكررة لدول الخليج وإلى طبيعة الخلاف الخليجي ـ الايراني وأبعاده الخطيرة على استقرار المنطقة وخيار شعوبها التي ترفض أن يكون التقارب الامريكي ـ الايراني على حساب أمنها ـ أشار إلى وفي ضوء المبدأ القائل: «لا عداء في السياسة دائم ولا صداقة وإنما مصالح» ان مسارات التطور بين البلدين يتحدث عن خصومة دائمة مع احتمال التعاون بين البلدين في حدود ما يؤمن مصالهما لكن المعضلة الكبرى هي امكانية تفكيك معضلة الملف النووي وكذلك معالجة مسألة تطوير العلاقة بينهما وقدرة تلك النخب على اقناع الرأي العام الداخلي لديها. وكل هذا يدفع الى الحذر الشديد وعدم التسرّع في مسألة الاستنتاج المتعلق بما يحدث بين البلدين فهناك الكثير من التطورات الآخذة في التشكل التي سيكون لها بالتأكيد تأثيرها في مآلات الامور بين البلدين بل المنطقة كلها. في حين استعرض د. مروان قبلان المسار التاريخي للعلاقات الايرانية ــ الامريكية، حيث احتلت ايران مكاناً مركزياً في الاستراتيجية الامريكية في منطقة الخليج والشرق الأوسط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ويضيف، كانت سياسة واشنطن تجاه ايران تقوم على فكرة جوهرية مفادها انه إذا قدّر لها ان تخسر ايران فلن تسمح لأحد غيرها ان يربحها. ويرى قبلان انه بعد اكثر من ثلاثين عاماً من العلاقات الصعبة المعقدة وخاصة في ظل سنوات حكم الرئيس السابق محمود احمدي نجاد تتبدّى اليوم لدى كل من امريكا وإيران حاجة مشتركة الى التوصل الى تسويات للقضايا المعلقة بينهما. ومع ذلك يعتقد ان صعوبة التقارب الامريكي ـ الايراني لا ترتبط بمصاعب داخلية خاصة بكل طرف وعلى رأسها انعدام الثقة بعد ثلاثة عقود من العداء فحسب بل انها ترتبط ايضاً بمواقف الاطراف الاقليمي التي يخشى معظمها من ان تكون التسوية بينهما على حساب مصلحتهم. أما مداخلة د. رشيد يلوح الباحث في المركز العربي والتي كانت بعنوان «الخلفية الثقافية للتقارب الايراني ـ الامريكي» تناول فيها هذا التقارب من زاوية نظر الدراسات الثقافية إذ استعرض تاريخ العلاقات الثقافية بين البلدين، في حين تطرق الجزء الثاني من المداخلة الى هذه العلاقات بعد ثورة 1979 وإلى تراجعها الى ادنى مستوى لها نتيجة مجموعة من الأحداث والصدامات العنيفة التي عمّقت الشرخ بين الطرفين فطوال الخمسة والثلاثين عاماً الماضية كان شعار «الموت لأمريكا» وشعار «الشيطان الأكبر» يلخصان بتركيز شديد النظرة الايديولوجية الايرانية للطرف الامريكي ويروجان صورة نمطية لايران الدولة الراعية للارهاب الدولي ومحور الشر ايضاً. الخلاصة التي توصلت إليها الندوة ان العرب قد يكونوا اكبر خاسر في هذا التقارب ان حدث بالنظر الى أن المساومات التي ستحكم هذا التقارب تتعلق بالعديد من قضايا الدول العربية، اضافة الى تعزيز النفوذ الاقليمي الايراني على حساب دول الخليج والعرب عموماً وخصوصاً في ظل انشغال الدول العربية الكبرى بأوضاعها الداخلية مثل مصر والسعودية وبأوضاع دول عربية أخرى مثل سورية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا