النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

أهلا بالسفينة البديع

رابط مختصر
العدد 9074 الأربعاء 12 فبراير 2014 الموافق 12 ربيع الثاني 1435

في الخامس من فبراير 2014م احتفلت قوة دفاع البحرين بذكرى تأسيسها 46 إذ أن قوة دفاع البحرين تأسست عام 1968م وقد احتفل هذا العام بالذكرى بحضور ورعاية حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، وحضور صاحب السمو الملكي الأمير رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وحضور صاحب السمو الملكي الأمير ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه وتم في هذا الإحتفال تدشين ثلاث سفن حربية؛ سفينة مملكة البحرين دينار، وسفينة مملكة البحرين الحمراء، وسفينة مملكة البحرين البديع. ولكل مسمى رمزيته ودلالته، وفيه من الذكاء والفطنة ما فيه. كل ذكرى لقوة الدفاع وتأسيسها شجن يلامس قلبي وعقلي؛ فهذه القوة منذ تأسيسها وإلى اليوم تشعرك بتطور مؤسساتنا الوطنية التي يكون فيها الإستثمار البشري هو عنوان نجاحها وتفوقها؛ وكنت أفتخر دائماً عندما التقي بمعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد بن سلمان آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين بالإنجازات الكبيرة لشباب قوة دفاع البحرين ورجالاتها الذين يتسابقون لنيل الدرجات العلمية في مختلف التخصصات من البكالوريوس وحتى الدكتوراه، وتبني القيادة لهذا التوجه وإتاحة الفرصة لهم للتخصص العلمي الدقيق، وهذا هو الأسلوب الصحيح في عصر العلم والتكنولوجيا والتحدي الحضاري، ومواجهة أخطار الأطماع والدسائس والمؤامرات. أسعد أهل البديع كثيراً أن تسمى إحدى قطع سلاح البحرية الملكي البحريني باسم قريتهم؛ فالبديع لها تاريخ مدون ومسجل في صحائف تاريخ البحرين، ورجالاتها خبروا البحر وعائلاتهم العريقة اشتغلوا بالبحث عن اللؤلؤ ومارسوا التجارة، وتغربوا في الأسفار والأهم أنهم حملوا اسم البحرين في ضمائرهم وبنوا علاقاتهم بجيرانهم، وأسسوا بنيانهم على دعائم الولاء والمحبة والتفاني والذود عن حياض الوطن. وعندما تكون قوة دفاع البحرين متفاعلة مع تاريخ بلادها، ومحققة طموح وآمال أبناء الوطن، وتشعر هذه المؤسسة العسكرية أنها من نسيج هذا المجتمع فتقدم الكثير من الخدمات، فإن ذلك يدعو إلى الفخر والإعتزاز، وخيراً فعلت القوة هذا العام بالتركيز على سلاح البحرية الملكي البحريني. والبحر بالنسبة لنا جميعاً هو مصدر عطاء نستذكره كلما مرت بنا ظروف، وباتت الحدود البحرية حيوية وزادت أهميتها وتزداد يوماً عن يوم، نتيجة ما يمكن أن تتعرض له من تحديات خارجية وداخلية، إقليمية ودولية. كنت في مؤتمر دولي بإيطاليا العام الماضي 2013م، وكان من ضمن الزيارات الميدانية في روما زيارة إحدى القواعد البحرية العسكرية الإيطالية ودورها في حماية طرق الملاحة البحرية وحماية السفن التجارية وبالأخص الإيطالية وكذلك حماية الحدود الإيطالية والأوروبية من تحديات القرصنة والتهريب، وكذلك أعمال الإغاثة للسفن التي تحمل مهاجرين أو لاجئين من دول تتعرض لحروب أو إرهاب أو لأغراض الهجرة غير الشرعية. وتبين لنا في المجمل أهمية وضرورة سلاح البحرية في مواجهة مثل هذه الحالات والأخطار والتحديات بإستخدام أحدث وأعقد التقنيات والربط عبر الأقمار الصناعية وإستخدام شبكات التقنية العنكبوتية المعقدة بحيث تغطي مساحة كبيرة في خدمة متواصلة على مدى الأربع والعشرين ساعة. وهذا الإهتمام الدولي بالبحرية أعتقد جازماً أنه يأتي ضمن أولويات قوة دفاعنا الوطنية التي نشعر بعظم دورها ومسؤولياتها وبالتالي فهي تستحق كل دعم لتؤدي واجبها على أحسن ما يرام. إن يوم قوة دفاع البحرين هو يوم كل بحريني يعيش على هذه الأرض؛ فالأوطان بحاجة إلى أيد تحميها وتذود عنها سلماً أو حرباً، وتسلحنا بالعلم والمعرفة والإطلاع دروع ووسائل يتم من خلالها تحقيق الإنجازات والبناء عليها وتطويرها. استطاع البحريني بالتدريب والمثابرة والعلم والتوجيه الإداري والتنظيمي أن يحقق الكثير في مختلف أقسام وأسلحة قوة دفاع البحرين، والمتخصصون يدركون ذلك جيداً، ولكننا كمواطنين معلوماتنا بسيطة نقرأ أو نحاول أن نفهم من خلال ما نراه على أرض الواقع ونحكم عليه مجتهدين علنا نصيب وإن شاء الله نتجنب الخطأ أو سوء الفهم. وأشعر ويشعر غيري على سبيل المثال أن ما حققه ويحققه المستشفى العسكري من إنجازات علمية وطبية وعمليات ناجحة وإهتمام بالمرضى مدنيين وعسكريين يدعو إلى الفخر والإعتزاز؛ وأجريت فيه عمليات جراحية ناجحة شهدت بها وبكفاءتها مراكز طبية عالمية. كما أن مستشفى الملك حمد بالمحرق يشهد تطوراً لافتاً للنظر، وبه تجهيزات حديثة تضاهي مثيلاتها في مستشفيات دولية متخصصة، وكل هذه الخدمات تقدم للمواطنين جميعاً دون تفرقه أو تمييز وكلها تهدف لحماية إنسان هذه الأرض وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له، جنباً إلى جنب مع الخدمات الصحية الأخرى التي تتوفر في مستشفيات ومراكز صحية حكومية. نتمنى أن نكون نحن المواطنين متضامنين مع الجهود التي يبذلها أبناؤنا في قوة دفاع البحرين؛ فاحتفالاتهم هي إحتفالاتنا وإنجازاتهم هي إنجازاتنا. ونقول أهلاً لسفينة مملكة البحرين البديع. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا