النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

البحرين إذا أرادت تقدر

رابط مختصر
العدد 9067 الأربعاء 5 فبراير 2014 الموافق 5 ربيع الثاني 1435

عندما نقول: إن البحرين إذا أرادت تقدر، فإن ذلك يستتبع بالضرورة أن نقول إن البحريني إذا أراد يقدر. فمنذ أن بدأ البحريني يبحث في الأعماق عن اللؤلؤ، وينتقل للعمل في شركة النفط بابكو في العوالي والجبل للزيت عام 1932م، ويظل متمسكاً بالزراعة وحرث الأرض وبذر البذور وسقيها وهو في بحث دائم لإثبات الذات وبناء الوطن.. حرصت البحرين أن تكون مركزاً مالياً ومصرفياً متقدماً وانخرط أبناؤها منذ تأسيس أول مصرف في البحرين «الشرقي» يوليو 1920م» و»البريطاني 1944م» و «البحرين يناير عام 1957م» والبحرين والكويت مارس 1971م في العمل المصرفي، ونقلوا خبرتهم إلى الشقيقة المملكة العربية السعودية والشقيقة دولة قطر، وأسسوا فيما بعد لأجيال من المصرفيين تقلدوا مناصب قارية ودولية وإقليمية. وأرادوا أن يقتحموا الصناعة كونها المكمل للحياة التجارية والإقتصادية التي أسسها أوائل تجار البحرين والأسر التجارية العريقة التي رفعت اسم البحرين عالياً، فتأسس مصنع ألمنيوم البحرين ألبا عام 1968م ليلبي حاجة، ومع التوسع العمراني وزيادة الطلب على الحديد أقيم مصنع كريات الحديد عام 1972م وأصبحت الحاجة ملحة لإنشاء الحوض الجاف عام 1974م بعد أن تزايدت حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي وأقيم مصنع شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات عام 1979م ليضيف بعداً اقتصادياً متقدماً، كما شجع ذلك على قيام صناعات أخرى متوسطة وصغيرة كروافد للإقتصاد الوطني. وظل البحريني المسكون بالثقافة والإبداع منذ بواكير النهضة متمسكاً بالمسرح، والشعر والرواية والصحافة ليعيد مجد جريدة «البحرين» 1936م و»صوت البحرين» و «القافلة» و»الوطن» و»الميزان» ويؤسس «هنا البحرين» و»الأضواء»، و»المجتمع الجديد»، و»صدى الأسبوع» و»الرياضة»و «أخبار الخليج» و»الأيام» و»الوطن» و»الوقت» و»البلاد» و»النبأ»، ويعيد مجد الأندية الثقافية «إقبال أوال» 1913، «النادي الإسلامي» 1913، «النادي الأدبي» بالمحرق 1920-1936م و»المنتدى الأسلامي 1928-1936، «ونادي البحرين 1937م، و»نادي العروبة» 1939م و»نادي الإصلاح 1941م وعرف بنادي الطلبة الخليفي، وبعد مرور ست سنوات تحول اسم النادي إلى نادي الإصلاح 1947م و «نادي النهضة بالحد 1946م» «الدكتور منصور سرحان العدد 8351 الأيام 20 فبراير 2012م». وفي نهاية الستينات عاد الحلم من جديد لمجموعة من المثقفين والأدباء والشعراء ليأسسوا أسرة الأدباء والكتاب في عام 1969م وبدأت حركة النشر وتوسعت فرص التعليم من الإبتدائي وحتى الجامعي، وبدأنا نشهد نمواً إقتصادياً وتجارياً ودخلته المرأة بكل جدارة وكفاءة واقتدار، وبدأ تجارنا ينظرون إلى أفق الإستثمار الخارجي فاتصلوا بالعالم لكي ينشئوا لتجارتهم فروعاً في بريطانيا، والهند، والصين، وتركيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. والأمل يزداد في أن يكون للبحريني الحضور المؤثر إقتصادياً ومالياً وتجارياً في الداخل والخارج. ويستطيع المتأمل والمتفائل أن يعدد الكثير من الإنجازات، كما يستطيع من يتبنى رأياً آخر أن يعدد المثالب والعيوب والسلبيات وهذا أمر طبيعي، وبلادنا ليست استثناء من ذلك؛ غير أننا ننشد لبلادنا الخير الكثير، ونستطيع من خلال ما نملك من إرادة وعزم وتصميم وعلم وإطلاع أن نحقق ما نصبو إليه جميعاً وأن نكون واقعيين بل أكثر من ذلك ونضع أيدينا على الجرح، فلا أحد يزايد على الوطن، وإمكانية كل فرد منا، إذا ما أحسن التوجيه وبناء الثقة، لا حدود لها، وكما نجح البحريني في الماضي يستطيع أن ينجح في الحاضر والمستقبل وكما نجح في الداخل فقد نجح في الخارج عندما اسندت إليه مهام في الوطن وفي دول الجوار. لم ولن يكون البحريني متشائماً أو متخاذلاً؛ فقد اعتدنا أن نبتسم في مواجهة تقلبات الأيام، واعتدنا أن نتصارح نتواجه، وأن نناقش أمورنا وقضايانا في مجالسنا ومنتدياتنا وصحافتنا، نختلف ونتفق ويغالي البعض ويشطح به لخيال والأوهام، وقد يأمل في قوى وموازين خارجية للتغيير، ولكننا أرتضينا جميعاً أن يكون التغيير من الداخل وأن نؤمن بقوانا الذاتية ونراهن على وعي مجتمعنا وقدرته على التماسك... قد نقلق وهذا شعور إنساني متى ما كان القلق صحياً وإيجابياً؛ بمعنى أن لا نقف عند القلق بشكل دائم وإنما نبحث عن أسباب ومسببات هذا القلق ونبحث عن الإطمئنان والثقة الدافعة إلى المزيد من العطاء. روى لي أحد الزملاء أنه كان يوماً في أحد مطاعم العاصمة ومعه ضيف من أبناء خليجنا العربي، وكان بالقرب منهم طاولة بها عدد من البحرينيين الذين يبدو عليهم ومن خلال نقاشهم بأنهم متعددو الإختصاصات والإهتمامات فكان من الطبيعي أن تتباين وجهات نظرهم فالتفت إليه المواطن الخليجي قائلاً: «أندهش بأنكم البحرينيون تناقشون قضايا، حتى في راحتكم، جوهرية وحساسة ودقيقة، الأمر الذي لا نجد له مثيلاً في ديارنا» وهنا كان تعليق زميلي له الطبيعي: «أننا في البحرين اعتدنا على ذلك منذ زمن بعيد». وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا