النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

هواجس الآراء

الديمقراطية والنظم الانتخابية (4 ـ 6)

رابط مختصر
العدد 9066 الثلاثاء 4 فبراير 2014 الموافق 4 ربيع الثاني 1435

أهم النظم الانتخابية: هناك ثلاثة نظم إنتخابية في العالم تعتبر من أهم النظم الإنتخابية وهي: «نظام الاغلبية نظام التمثيل النسبي النظام الانتخابي المختلط»، الكثيرون لا يعرفون آليات هذه النظم، وهناك البعض الذي لا تتعدى ثقافته النيابية «البرلمانية» سوى «التصويت والترشح» بمعنى ان بمقدوره ان يصوت ويرشح نفسه، لذا نجد معظم المواطنين مسخرين للتصويت بنعم او لا، تحركهم عوامل مختلفة، فهناك من يدلي بصوته لدوافع الرشوة او لميول سياسية من خلال انتمائه وترشحه من قبل إحدى الجمعيات السياسية، وهناك فئة أخرى تقودها النزعات الطائفية والمذهبية أو العنصرية وقليلون هم الذين يملكون إرادتهم الحرة في الترشح والإنتخاب، ولهذه الأسباب يكون من الأهمية أن يتمتع المواطن بشيء من الثقافة البرلمانية، ويعي حقوقه السياسية، ويدرك القيمة الحقيقية لصوته الذي يمنح المرشح جزءا من السلطة والسيادة الشعبية التي يمتلكها كل مواطن في النظام الدستوري «السيادة للشعب مصدر السلطات» ووفق هذه المعطيات اجد ضرورة قصوى لمعرفة النظم الانتخابية وآلياتها وهي: نظام الأغلبية: هو النظام الإنتخابي الذي يتم فيه انتخاب المرشح بالاغلبية المطلقة، او بأكثرية الاصوات. الانتخاب بالأغلبية «نظام الجولتين»: يقوم هذا النظام بجولتين انتخابيتين فى حال عدم حصول المرشحين في الجولة الإنتخابية الأولى على الاغلبية «501»، وتجرى جولة انتخابات ثانية بين المُرَشَحَين اللذين حصلا على أغلب الاصوات في المرحلة الاولى، ويعرف هذا النظام بالانتخابات الاولية، ففي فرنسا على سبيل المثال: يسمح قانون الانتخاب الفرنسي لكل الاحزاب التي تحصل على أكثر من 15% من الاصوات المشاركة في الجولة الثانية. نظام الأكثرية: إن المرشح الذي يحصل على أغلب الاصوات «حتى ولو كان صوتا واحدا» يفوز في الانتخابات، ويعمل بهذا النظام في بريطانيا وفي مستعمراتها السابقة «الكومنولث» كذلك في الولايات المتحدة، وهو نظام الجولة الواحدة، ومن عيوب هذا النظام أنه يمنع الاحزاب الصغيرة من المنافسة في الانتخابات، ونتيجة لهذا النظام تسيطر الأحزاب الكبيرة ذات الامتدادات الواسعة شعبياً، لذا نجد سيطرة الحزبين الرئيسيين في امريكا على شؤون البلاد منذ تأسيس الاحزاب عام 1800، كذلك في بريطانيا وبعض البلدان الأوروبية والآسيوية الأخرى، ونتيجة لهذه الهيمنة النيابية على الحياة البرلمانية في هذه البلدان تجري بين حين وآخر محاولات للتخلص من هذه السيطرة الحزبية على الحياة السياسية، فلقد جرت محاولات من 900 حزب صغير خلال هذا التاريخ الطويل لم ينجح الا حزب واحد في تحقيق هدفه وهو الحزب الجمهوري بقيادة أبراهام لنكون عام 1858، كما يعرف بنظام الدائرة الفردية، وهي دائرة لا يتمتع فيها الناخبون إلا بصوت واحد لانتخاب مرشح واحد لتمثيلهم في الهيئة التشريعية، وفي هذه الحالة يكون عدد الدوائر مساوياً لعدد مقاعد البرلمان «المجلس النيابي او الهيئة التشريعية أو مجلس الأمة او مجلس الشعب». مثـال: إذا افترضنا ان الكتلة الانتخابية تقدر/ بـ «100» الف، وعدد مقاعد البرلمان 50 مقعدا يتم تقسيم «100،000 ÷ 50 = 2000» في هذه الحالة تقسم البلاد لـ «50» دائرة، ولكل دائرة او مرشح معدل «2000» ناخب. لهذا النظام عيوب كثيرة منها إقصاء أحزاب الأقليات من التمثيل البرلماني، وغياب التناسب بين الأصوات التي يحصل عليها الفائز وبين المقاعد فى الهيئة التشريعية، كذلك بإمكان الأحزاب الحاكمة تغيير حدود الدوائر بما يتلاءم مع مصلحتها، إضافة لهذا يغلب عليها طابع العلاقات الشخصية والولاءات العائلية والطائفية والعرقية، وتكثر فيها الرشوة كأساس في العملية الانتخابية على حساب البرامج والمبادئ، كما يجعل المرشح اسيرا للجهة او للحزب والجمعية التي تؤمن نجاحه، وفي هذه الحالة يكون تمثيله للشعب مجرد شكل فارغ من المضمون حيث يكون ولاؤه للجهة التي رشحته مثل حزبه او جمعيته التي تتحكم في إرادته ويكون بقاؤه او انسحابه من البرلمان مرهوناً بقرار الجمعية او الحزب الذي ينتمي له، ولهذه الأسباب يؤدي هذا النظام إلى ظهور نواب انتهازيين على حساب ممثلين يؤمنون بالمصالح العامة، كما يحد من تبلور الظاهرة الحزبية لان الانتخابات تكون على أساس شخصي، فالذى يحصل على أكثر الاصوات سوف يفوز في الانتخابات بغض النظر عن النسبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا