النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

مساحـــــــة للأمــــــــــل ..!

رابط مختصر
العدد 9052 الثلاثاء 21 يناير 2014 الموافق 19 ربيع الأول 1435

ودعنا عام 2013 بأسف وأسى.. واستقبلنا عام 2014 بوجل وأمل.. وقبل ذلك بأمنية ان تكون هذه السنة التي لازلنا في مستهلها سنة طيبة وخير على الجميع ان شاء الله. لماذا الوجل..؟ ولماذا الأمل ..؟ وقبل ذلك لماذا الأسف والأسى على العام الذي انقضى؟ الأسف والأسى لان الاحباط كان عنوان السنة – دعونا نركز على الشأن المحلي فهو بيت القصيد - الاحباط المقرون بالاسى والألم مبعثه تلك الاجواء القاتمة التي خيمت علينا ولا تزال .. انعطافات في كثير من مجريات امور الوطن لايمكن توقع ما بعدها، واشياء لاتسمى باسمائها، واقع مأزوم.. جرعات مرتفعة من القطيعة والعصبيات المنفلتة من كل قيد، ومشاكل تعالج بعقاقير محدودة ان لم تكن عديمة الفعالية، حول تحسين اوضاع الناس، وحول الدّين العام ومعالجته بديون اضافية، وحول الهدر في مشاريع شكلية وحول مؤسسات مجتمع مدني معتلة تنازلت عن مهامها الحقيقية والمفترضة، اما انها عاجزة او فاشلة او انها استسلمت لقسوة الواقع وعاشت حالة غربة واغتراب، وحول الحوار الذي ظل في مكانه يراوح والذي كان يفترض ان يدفع الى العمل وليس الى خيبة الأمل، وحول اداء سياسيين مثلوا مدرسة كاملة في الاداء السياسي الرديئ .. وحول هؤلاء الانتهازيين الذين سخروا الوضع لدعم مسيرتهم «المظفرة» وحول مظاهر تضخم « الانا» وتقزم ال»نحن» .. حول انفلاتات بعيدة عن المنطق والواقعية والموضوعية والوطنية لا هدف لها الا الفتنة وتعميق حالة الانشطار وجعل الازمة فرصة استثمرت خير استثمار .. حول الفروق الشاسعة بين الاقوال والافعال، حول ملفات كثيرة ومنها ماكان يراد منه ان يحمل صور رديئة..!! حول عقول اصبحت والعتمة صنوان .. وكأن هناك من لايريد لنا ان نفتح افقا يرسى حالنا على بر ..!! هذا بوجه عام مبعث الاحباط او ما يشبهه في السنة المنصرمة والدلائل والبراهين ملموسة في اكثر من مجال وميدان .. وفي ثناياها عشرات الالاف من التفاصيل التي نحسب انها معروفة، ولاحاجة لان نجري جردة حساب لانها معروفة .. اما لماذا الوجل .. فلان عام 2013 طوى ايامه دون حسم ملفات هي في اصلها ومنتهاها منبع مشاكل .. اوعلى مخاوف لم تنته وذلك يعني اننا سنظل في حالة احباط .. وسنظل امام تحدي مواجهة مصادر حقيقية ووهمية يعاد انتاجها طالما هناك من يثيرها ومن يحركها ويستغلها ويستثمرها ويتاجر بها، ومعهم جماعة انا او لا أحد الذين يبلون بلاء حسنا لادخالنا في دائرة العجز والتعجيز والانغلاق في وجه اي حلول ومعالجات للحيلولة دون الدخول في «ديناميكية وطنية عامة»..! اما الأمل الذي نظل محكومين به .. حتى من زاوية انه وقود لاوضاعنا القاسية كما قال احد الحكماء .. الامل في ضوء .. وصناعة الامل ليست حلما طالما هناك كثر من ابناء الوطن من اصحاب الضمائر الحية والذين لاتنقصهم الغيرة او صفاء البصيرة .. «وصحتهم» الوطنية ممتازة والرافضين للمشيئة الطائفية وممارسات ابطال»الاولمبياد الطائفي».. سنظل نعوّل على هؤلاء الشرفاء لنصنع الأمل .. ومرحلة صناعة الامل يبنغي ان ترتبط بشكل جدي بالآليات الديمقراطية .. بوضع اشخاص اكفاء جديرين بالثقة على كراسي المسؤولية، بفرض قيمة المساءلة والمحاسبة بعد ان ظلت هذه القيمة تعاني من وهن وانكسار سنوات وسنوات وبلغت اسوأ حالات التردي وما التعاطي الصادم في الفعل وردة الفعل مع تقارير ديوان الرقابة الا مثال، وما تعطيل تفعيل قانون الكشف عن الذمة المالية التي صدر اواخر يونيو 2010 الا مثال آخر، وما الصمت المريب حول قضايا تجاوزات ومخالفات شكلت في يوم من الايام قضايا رأي عام مثل قضية التجاوزات في مستشفى الملك حمد التي فاقت التوقعات - والكلام لرئيس لجنة التحقيق البرلمانية – إلا مثال ثالث.. تلك عينة لأمثلة ليس إلا، وفي الجعبة الكثير مما تم نشره وتداوله وتهامس الناس حوله .. وكله لم يواجه إلا بصمت مريب او بكلام مراوغ مموه .. او كلام لايقدم ولايؤخر ولايقبله «العقل العام» .. !! وفي هذا السياق وجدنا نوعية من المسؤولين مابرحوا في ردود افعالهم يرددون ذات المعزوفات كل حين .. ينفون نفيا قاطعا انهم خالفوا .. او تورطوا .. او تستروا على مخالفات او تجاوزات او انهم استغلوا نفوذهم وكأن ما يأتي به ديوان الرقابة قد جاء من فراغ .. مطلوب في هذا العام الجديد ان ندخل في حوار وطني جاد، وان نعمل معا على زرع روح جديدة .. تتصدى لكل الامراض الخبيثة التي سرت في جسم هذا الوطن ونالت من عافيته من دون شعارات.. فقد استهلكتنا الشعارات، لن نغرق التفاؤل في بحر اليأس طالما هناك «مجد» اسمه الامل .. فليكن هذا العام مرحلة التحول الى صناعة الامل. ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا