النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

هواجس الآراء

الديمقراطية والنظم الانتخابية (1 ـ 6)

رابط مختصر
العدد 9036 الأحد 5 يناير 2014 الموافق 3 ربيع الأول 1435

الانتخابات إحدى سمات الديمقراطية، ولا يمكننا تصور ديمقراطيات دون انتخابات، فالانتخابات تحدد طبيعة النظام او النظم الديمقراطية، فالنظم الديمقراطية تتشعب وتتنوع في طريقتها وفي اساليبها ومناهجها، ولكل نظام انتخابي خصوصياته التي تجعله يختلف عن غيره في الممارسة، لذا ونحن على ابواب انتخابات برلمانية جديدة رأيت اهمية وضرورة لكتابة سلسلة من المقالات التي تتناول الديمقراطية واساليبها ونظمها الانتخابية المتبعة والتي تختلف في جوهرها عن بعضها البعض، وذلك بدوافع توضيح هذه الأمور للرأي العام أمام إصرار البعض على كلمات ومصطلحات وكأنها مسلمات، وعلى المواطنين الأخذ بها وترديدها كالببغاء دون دراية ووعي حقيقي لمضامين تلك الكلمات، وعليهم الافتراض بأنها كلمات طيبة سوف تأتي عليهم بالخير والحرية إن تحققت، ولا يقال لهم بأنها قد تأتي عكس تلك التوقعات وتكون وبالاً عليهم وعلى الناس جميعاً، لذا علينا اخذ المصطلحات والكلمات المتداولة مأخذ البحث والتدقيق في مضامينها، ومنها على سبيل المثال: «السيادة للشعب مصدر السلطات، لكل مواطن صوت واحد، أن تكون البحرين دائرة واحدة، الحكومة المنتخبة، ...» ولأهمية هذه المواضيع سوف نفصلها ضمن سلسلة الحلقات حول النظم الانتخابية. أولاً: تعريف لبعض المصطلحات شرعية النظم: • الشرعية الدستورية تعني أن يكون الدستور هو المرجع لتحديد مؤسسات الدولة واختصاصاتها والقائمين بتمثيلها والمعبرين عن إرادتها. • الدستور يحدد سلطات الدولة ومؤسساتها. • جميع السلطات والمؤسسات خاضعة للدستور. • تعمل جميع السلطات والهيئات في إطار الدستور ولا تخرج عليه. • الجمعية التأسيسية تضع الدستور. • جميع الهيئات داخل الدولة هي سلطات والدولة في ظل الشرعية الدستورية تعتبر مؤسسة المؤسسات. الانتخابات والشرعية الدستورية: الانتخابات تعني نقل السيادة والسلطة من المواطنين للسلطات لـ«النواب» فعندما نقول السيادة للشعب مصدر السلطات، في النظام البرلماني تنتقل السيادة والسلطات من الشعب إلى النائب الذي يختزل تلك السيادة بمجرد منحه التصويت، وعلى هذا يمكننا القول ان المجالس النيابية تختزل السيادة والسلطة من الشعب الذي هو مصدر السلطات والى البرلمان، ومن الخطأ ان نقول بأن الصحافة سلطة رابعة، وهنا يخلط البعض بين القدرة وبين السلطة فالسطلة تمنح بالتصويت كأن نقول بأن السلطة هي نزع السيادة وبشكل إرادي من الشعب ويمنحها للسلطات القائمة بالتصويت الإرادي «التشريعية، التنفيذية، القضائية»، فالانتخابات تعطي الشرعية للسلطة المنتخبة من خلال التصويت، وهنا نكون امام إشكالية السيادة الشعبية بتشعباتها. مفهوم السيادة الشعبية وحق الانتخاب: إن السلطة الانتخابية حق لكل مواطن لا يجوز نزعها، وهو حر في ممارسة هذا الحق أو عدم ممارسته، ويرى فقهاء القانون الدستوري أن الانتخاب وظيفة واجبة على الموطن لا يجوز إهمالها، ويؤكدون أن السيادة الشعبية تتولاها الأمة بشخصيتها المعنوية المستقلة عن أعضائها الطبيعيين، وأن المواطنين الذين يمارسون سلطاتها ليسوا سوى أعضاء في هذه الأمة يقومون بوظيفة التصويت باسمها لانتخاب ممثليها، ويختلف مفهوم الأمة الذي ينتج مجلس الأمة عن الشعب الذي يؤسس لمجلس الشعب او المجلس الوطني، فالشعب هو مجموع الأفراد في المجتمع اما الأمة فإنها كيان معنوي قائم بذاته ويكون افراد الشعب أعضاء طبيعيين في كيان الأمة، كما ان الأمة بعكس الشعب لا تفقد سيادتها بينما الشعب يفقد سيادته وسلطاته بمجرد التصويت للنواب، فحين يمارس المواطنون الانتخاب يقومون بإجراء وظيفة معينة حددها القانون لهم بصفتهم أعضاء في الأمة صاحبة السيادة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا