النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

عظمة الإسلام .. التزام المسلمين

رابط مختصر
العدد 9032 الأربعاء 1 يناير 2014 الموافق 28 صفر 1435

عندما كنا طلبة في جامعة الكويت خلال الفترة من 1968 – 1972م في سكن ثانوية الشويخ كان يتقاسم معنا السكن طلبة مسلمون من جنوب الفلبين وفرت لهم دولة الكويت مشكورة المنح الدراسية وأجزلت عليهم المكافآت الشهرية، وكان هذا شأن الكويت مع مسلمي يوغسلافيا السابقة، والفلسطينيين وبعض الدول الأفريقية، وخصوصاً السنغال، كما كان من نصيب المنح والبعثات دول الخليج العربي والبلدان العربية الأخرى، فجمعت الكويت، الدولة والوطن أبناء العروبة والإسلام في تظاهرة حضارية إنسانية راقية. الشاهد أن الطلبة الفلبينين المسلمين دعونا في رمضان إلى مسابقة قرآنية للحفظ والتجويد والتلاوة بيننا وبينهم، فتلفتنا من حولنا لعلنا نوفق في تشكيل فريق منا لمنافسة هؤلاء الفلبينيين، فلم نوفق في الحصول على هذا الفريق المنافس لأن ما نحفظه لا يمكن أن ننافس فيه هؤلاء الطلاب الذين حفظوا القرآن وأجادوا بجمال الصوت في تلاوة آياته. وشعرنا بالخجل والإحراج الشديد، فنحن أمة القرآن، ونحن بلغتنا نزلت آياته الشريفة، ونعجز أن نشارك في مثل هذه المسابقات الإيمانية. فما كان منا إلا الإعتذار بأدب جم، واكتفينا بأن نكون مشجعين، ومنحازين لطرف على الطرف الآخر، وجرت المسابقة فيما بينهم وأكتفينا نحن بالإستماع والتشجيع والمباركة. تغيرت الأحوال الآن بعض الشيء خصوصاً ما تقوم به مراكز تحفيظ القرآن من دور في بلادنا خاصة وبلاد العرب والمسلمين عامة، وقد أثبت أبناء البحرين، والحمد لله جدارة في المسابقات القرآنية التي أقيمت في الداخل والخارج. وإن كان الأمر يتطلب أن نكون عند مستوى المسؤولية فنحفظ القرآن للناشئة والقادرين على أن يحفظوا أجزاء من القرآن الكريم والمسؤولية أيضاً تقتضي أن نعلم أبناءنا ورجالنا ونساءنا ممن لا يستطيعون الحفظ القراءة السليمة للقرآن الكريم دستور المسلمين الخالد؛ فهو الأساس في تقوية لغتنا وأسلوب مخاطبتنا وتعبيراتنا وطريقة تسلسل الأفكار فيما بيننا. ليست هذه الظاهرة في الإعتناء بحفظ القرآن الكريم الوحيدة التي يتمسك بها من نطلق عليهم «الأطراف» بل إنهم بل لنكون أكثر دقة، بعضهم تمسك بقيم الإسلام الصافية والقائمة على السماحة والخلق الرفيع في المعاملة، فضربوا أروع الأمثلة لعظمة الإسلام في توحيد هذه الأمة على قبلة واحدة والإجماع على القرآن الكريم دستور حياة وعيش ونظام. وعظمة الإسلام في التسامح ولين الجانب والرأفة والرحمة. والمملكة العربية السعودية الشقيقة منذ عهد الموّحد المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود (1876-1953) وهي تولي عناية خاصة للحرمين الشريفين وتستقبل على مدار العام وفود الحجاج والمعتمرين وتوفر لهم كافة سبل الراحة والتسهيلات لأداء مناسكهم في أمن وطمأنينة وراحة بال. وهي أمور في غاية الدقة والحساسية؛ لأن التعامل يكون مع مشارب مختلفة وثقافات متباينة وبلدان متفرقة، وشعوب ذات رؤى وأفكار شتى تجمعهم الرغبة في الأجر والثواب ومغفرة الخالق، والإيمان بالله عز وجل ورسوله العظيم صلى الله عليه وسلم نرى قوافل من ماليزيا وأندونيسيا وبعض دول آسيا على شكل جماعات يسود مسيرتها النظام والإلتزام والزي الموّحد، مما يوحي بأن وراء هذا النظام منظومة من القيم@610; يحرص القائمون عليها أن تكون عنواناً للإلتزام والشعور بالمسؤولية الجماعية، واحترام المكان المقدس، وإحترام البلد الذي شرفه الله باحتضان الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنوّرة. ولا تملك كمسلم إلا أن تحترم النظام والقانون وتحترم من يحترم نفسه ويقدر الجهود وما يبذل من سخاء من أجل إسعاد المسلمين والتسهيل عليهم وتوفير الراحة والأمان والإطمئنان لهم. ولا نملك إلا أن نشيد بهذا الجهد غير العادي والمتميز الذي تقوم به الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية طوال العام والتي سهلت دخول كل من أراد أن يؤدي فرضه دون حساسية أو تمييز أو إقصاء وأن يكون هدف الحكومات المتعاقبة على حكم هذه البلاد حماها الله ورعاها توسيع الحرم الشريف لإستيعاب الأعداد المتزايدة من المسلمين الذي بفضل من الله ورحمته يزداد عددهم عاماً بعد عام وستشهد التوسعة الرائعة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الملك السادس للمملكة العربية السعودية حفظه الله ورعاه إنجازاً عظيماً لأمة الإسلام يفتخر به كل مسلم عادل ومنصف. جزاه الله عن المسلمين كل خير وبركة وجعل الله ذلك في ميزان حسناته. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا