النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

وعود وإغراءات.. لتضييع ما تبقى من الديار!

رابط مختصر
العدد 9024 الثلاثاء 24 ديسمبر 2013 الموافق 20 صفر 1435

ان يعد الاتحاد الاوروبي الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية بتسهيل دخول منتجاتهم بشكل أفضل للأسواق الأوروبية وبمساعدات سياسية واقتصادية «غير مسبوقة» كحافز لحثهم على تسوية ما يعتبرونه النزاع المستمر بين الطرفين منذ عقود، فهذا أمر يستحق التوقف عنده مطولاً. وعلى الرغم من التوقعات القاتمة بشأن المحادثات، وفشل وزير الخارجية الأمريكي في إقناع طرفي المفاوضات بما حمله من مقترجات في كل مرة، قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري الأسبوع الماضي ان الاسرائيليين والفلسطينيين ما زالوا على التزامهم بمحادثات السلام وفي طريقهم لانجاز اتفاق بنهاية ابريل نيسان، في نبرة متفائلة لا تعكس ما يجري على أرض الواقع. ولدعم التوصل الى اتفاق، أعلن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بيان ان الاتحاد سيعرض توثيق الروابط الثقافية والعلمية والتجارية ويدعم الاستثمار. وأنه بصدد تقديم حزمة غير مسبوقة من الدعم السياسي والاقتصادي والأمني الاوروبي للطرفين في اطار اتفاق الوضع النهائي. المحادثات الجارية تمثل فرصة فريدة يتعين على الطرفين اغتنامها. الاتحاد الاوروبي هو أكبر جهة تمنح تبرعات للسلطة الفلسطينية، وهو أكبر شريك تجاري لاسرائيل بما يمثل نحو ثلث صادراتها ووارداتها. دبلوماسيون أوروبيون اعتبروا قرار الاتحاد الاوروبي من بين أمور أخرى يمكنها ان تساعد الطرفين على ان ينضموا الى مؤسسات دولية، وهو أمر عادة ما تعرقله الانقسامات العميقة بشأن النزاع في الشرق الأوسط. كما يمكن لمثل هذا اقتراح ان يسهم في تلطيف العلاقات بين «اسرائيل» والاتحاد الاوروبي والتي توترت في الشهور الأخيرة بسبب خطط الاتحاد لتقييد المساعدات وتمويل الأبحاث للمؤسسات الاسرائيلية العاملة في الضفة الغربية المحتلة. السلطة الفلسطينية التي تجد نفسها وحيدة في مواجهة ضغوط أوروبية وأمريكية غير مسبوقة، يبدو أنها لم تجد سوى الحضن الفلسطيني، الشعبي والسياسي، ملجأ تحتمي به مما يحاك ضدها ولما تبقى من ارض فلسطين التاريخية. فكشفت وسائل إعلام تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي جرى بين محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، والذي استمر لأكثر من عشر دقائق بعد أن اكتفت وكالة الانباء الرسمية «وفا» بنشر خبر الاتصال في سطر واحد لم يأت بتفاصيل. المصدر أكد أن الاتصال الهاتفي ثمن الجهود التي بذلها الرئيس عباس في كافة المجالات وخاصة ادخال المساعدات الى قطاع غزة. إلا أن المجالات الأخرى التي لم تتطرق إليها الوكالة الرسمية هو تأكيد عباس لمشعل بأن لديه ما يقوله ويفعله في حال عدم تلبية المفاوضات الجارية بسقفها الزمني المتفق عليه كافة الحقوق الثابتة والمعلنة والمقدسة للشعب الفلسطيني، وهي الدولة على حدود 67 بعاصمتها القدس الشرقية مع حدود نظيفة من الاحتلال، إضافة الى حقوق اللاجئين والافراج عن كل الأسرى. تطمينات عباس لمشعل لم تقتصر فقط على تجديد تأكيده عدم تخليه عن مسؤولياته عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتعليماته ببذل كافة الجهود الممكنة للتخفيف من معاناتهم، بل شمل أيضا تأكيد عباس واصراره على إخضاع أي اتفاق مع الجانب الاسرائيلي في استفتاء عام سيكون الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وكل مكان صاحب الكلمة العليا في الموافقة عليه أو رفضه. جزرة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المزدوجة هذه المرة، تتساوق مع عصا «إسرائيل» الغليظة، فبعد إغراق مناطق مختلفة من القطاع بمياه الأمطار وفتح السدود والمستوعبات المائية على مناطق عدة في القطاع، تشهد غزة حربا استخباراتية ما بين «إسرائيل» وحركة حماس، وذلك من خلال مواصلة ضباط المخابرات الإسرائيلية السعي لتغذية بنك الأهداف في قطاع غزة بأهداف جديدة، لاستهدافها في الحرب القادمة في حين تواصل الأجهزة الأمنية بالقطاع ملاحقة العملاء الذين تمكنت المخابرات الإسرائيلية من إسقاطهم ليكونوا عيونا لها بالقطاع لتزويدها بمعلومات عن أهداف محتملة للاستهداف الإسرائيلي. العملاء الذين تم إسقاطهم من قبل المخابرات الإسرائيلية وتمكنت الأجهزة الأمنية التابعة لحماس من كشفهم اعترفوا بإلحاح ضباط المخابرات الإسرائيلية عليهم لتزويدهم بمعلومات جديدة عن أماكن تخزين صواريخ المقاومة ومنصات إطلاقها إضافة لتحركات بعض القادة العسكريين في الأجنحة المسلحة لفصائل المقاومة الفلسطينية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا