النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

موسوعة جيينس للأرقام القياسية.. لا أتمنى ذلك!!

رابط مختصر
العدد 9007 السبت 07 ديسمبر 2013 الموافق 3 صفر 1435

يهدف الكتاب المرجعي للأرقام القياسية الذي يسمى «موسوعة جيينس للأرقام القياسية» والذي يصدر سنوياً منذ عام 1955 بواسطة شركة غيينس أن يكون من أدق المراجع التي يتم الرجوع إليه في معرفة الأرقام القياسية العالمية في مجالات مختلفة ومتعددة من الأنشطة والفعاليات والأفعال والابتكارات والاختراعات والابداعات التي يقوم بها البشر في أنحاء العالم، ويهدف هذا المرجع الي تخزين معلومات وبيانات عن الكثير من الأعمال، مثلاً أكبر راية أو أكبر طبق بيتزة أو أي أكلة في العالم أو أقصر أو أطول رجل في العالم، أو أثقل وأضخم وأخف إنسان في العالم ...الخ، ولا يخفى علينا أن الكتاب هو نفسة سجل رقماً قياسياً في الكتب الأكثر مبيعاً. وشركة غيينس هي حالها حال أي شركة تسعى لتطوير منتجها لتكون رائدة في مجالها عالميا، لذا يقال أن من يريد الدخول في الموسوعة أي الحصول على الشهادة الغيينسية لا بد أن يتعرف على العديد من الشروط والمعاير والتعليمات الجيينسية التي تمكنة من الحصول على اللقب العالمي، كذلك الشركة لا توافق دائماً على مقترحات المتقدمين دون خضوعها للبحث والدراسة من قبل الادارة، وتقدم الادارة الكثير من الإرشادات والتوجيهات التي تمكن المتقدمين من تحقيق هدفهم في جو يحوي على شفافية عالية. لذا نسمع عن الكثير ممن يسعون وعلى مدى سنوات طويلة للدخول في موسوعة جيينس كلاً بطريقتة وقدرته وموهبتة وطموحة الذي ينبغي أن لا يتجاوز قيمة ومبادئة الإنسانية واحترامة للآخرين وكذلك على أن لا يتسبب في أي ضرر لنفسة أو للاخرين، وأظن أن إدارة شركة جيينس تتفق معي في أهمية ذلك. إلا أنني في الآونة الآخيرة قرأت في أحد الجرائد المحلية بتاريخ 26 سبتمبر 2013 عن أن إحدى النساء من الدول الاوربية «بولندا» تحديداً، واسمها انيا لبوسكا تنوي الدخول في موسوعة جيينس للأرقام القياسية عن طريق عدد الرجال الذين تسنى لها ممارسة الجنس معهم والذين بلغوا على رأيها 100 الف رجل. هذا هو طموح ومشروع هذه المرأة للدخول في موسوعة جيينس. البعض سيقول بأن هذا الأمر خاص بها وهي حرة فيما تفعل وغيرها من التعليقات، إلا أن الحرية شئ، والسعى الإنساني الدائم في الرقي بخلق وقيم وأخلاق الأنسان ذو الطبيعة البشرية المزدوجة «الشر والخير» شئ أخر. وكلنا نحاول في مراحل عمرنا العمل على التخفيف أو القضاء على الأول «الشر» بكل أنواعة، لذا قمت بالكتابة لإدارة شركة جيينس لأخبرهم عن طموح هذه السيدة وفعلتها التي ستدخلها موسوعة جيينس المحترمة «يفترض» و قلت لهم نعم للحرية وإنني من المحترمين والمدافعين لها، ولكن الأخلاق والقيم الإنسانية أولاً, والعمل على تطورها بشكل دائم هدف ينبغي على كل البشر العمل من أجلها، فهل يجوز والسؤال لشركة جيينس من الأسئلة والملاحظات التي وجهتها لهم في كتابتي لهم أن يكون طموح الانسان هو عدد الجرائم او الجنح التي قام بها ليدخل الموسوعة مثلاً أو عدد مرات التي اغتصب فيها سيدات بريئات أو عدد المرات التي خان فيها الزوج زوجه أو عدد السرقات أو الخيانات أو القتل أو الفساد وما أكثره أو من الأعمال غير الأخلاقية هي التي تدخلنا الموسوعة؟؟ وهل قبول هذه السيدة للدخول في الموسوعة سيفتح الباب لهكذا أعمال في المستقبل ؟؟! وأعمال أخرى تتنافى مع الخلق الأنساني المحترم الفاضل. أليس الهدف السامي من الموسوعة الرقيمية الجيينسية هو التنافس الراقي الشريف بين البشر لاطلاق طاقاتهم وقدراتهم ومكنوناتهم الواسعة والارتقاء والتقدم بهم وبأفعالهم وابداعاتهم، وانتهائهم بالشعور بالامتنان لهذه الشركة لاتاحة الفرصة لوجود اسمهم ضمن القائمة الرقمية ليتصدر الأرقام أو الألقاب القياسية العالمية في كتاب يسعى الكثير لدخوله أو الحصول علية سنويا. ما أتمنى من الشركة هو الحفاظ على المستوى التنافسي الإنساني المتقدم الشريف في الأيام القادمة، وأن لا تسمح لمن يحاول القضاء على المبادى الأولية التي من أجلها أنشأت الموسوعة, فالحرص على احراز لقب يبدأ بصاحب أكبر أو أكثر أو أسرع أو أضخم أو أثقل لا ينبغي أن يكون على حساب إنسانيتنا أو أخلاقنا التي جاء من أجلها كل الرسل والأنبياء والصالحين، وضحى بحياتهم من أجلها العديد من الفلاسفة والمفكرين والمثقفين الاخلاقين. فالنفس البشرية بها ما يكفي من السوء لا ينبغي تشجيع هذه النفوس لتحقيق أرقام قياسية وألقاب عالمية على حساب التقدم المدني الإنساني الراقي نعم من حق الكل المشاركة ولكن لا أتمنى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا