النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الثقافة من أجل الوطن

رابط مختصر
العدد 8955 الاربعاء 16 أكتوبر 2013 الموافق 11 ذو الحجة 1434

انقضت أشهر الصيف وعادت الطيور إلى أوكارها، وبدأت الأنشطة الثقافية والندوات والمحاضرات تأخذ طريقها في الجمعيات السياسية، والجمعيات الاجتماعية والأندية الثقافية ومراكز الإشعاع الفكري، وإن كانت مجالس أهل البحرين في جميع المحافظات لم يتوقف نشاطها واستقبلت روادها وكان الشأن السياسي المحلي والإقليمي والدولي يجد طريقه إلى بعض الأماسي وإن ظل الخطاب الديني والتوجيه يحتل مكاناً لائقاً في تلك المجالس التي آثرت أن يتم الافتتاح للمناقشة بتداول شأن ديني من أصحاب الفضيلة العلماء الذين بدأوا يتوزعون على المجالس ليؤدوا رسالتهم القائمة على الوسطية، والمناصحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كان مركز عبدالرحمن كانو الثقافي قد بدأ موسمه مبكراً بتنوع في المحاضرات والأمسيات وتدشين الكتب والإصدارات، فقد كان المؤلف، والمبدع والفنان إبراهيم راشد الدوسري قد دشن كتابه عن الفنان التراثي أحمد الفردان، الذي عرف بعزفه على آلة القانون وأسهم في تطوير الأغنية البحرينية، في 22 سبتمبر 2013 بعنوان «طواش في بحر اللؤلؤ والأنغام سيرة الفنان أحمد الفردان» والفردان حافظ على التراث الغنائي البحريني الرجالي والنسائي، بالإضافة إلى اهتمامه بالتراث المادي للمملكة. وأحمد الفردان من أولئك الرواد الذين نفتخر باهتمامهم بتراث البحرين الغنائي وتسجيله والاعتناء به ولفت النظر إليه وعلى رأسهم معالي الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الشاعر وعاشق التراث والمساهم في تاريخ وتوثيق الموروث الشعبي والتراثي من خلال جهوده، المتنوعة والمتميزة، وكذلك الباحث التراثي الأستاذ راشد المعاودة منحه الله الصحة والعافية وآخرون لهم بصماتهم الواضحة في التأليف والتسجيل والتوثيق. وإبراهيم راشد الدوسري استطاع من خلال مؤلفه أن ينصف الرجل ويعطيه حقه الذي هو جدير به، فأحمد الفردان عاش هذه الفنون عن قرب وشكل مع الثنائي المرحوم عيسى جاسم علامة فارقة في الفن البحريني. ثم أطل علينا في السادس من أكتوبر الحالي البروفيسور فيصل عبداللطيف الناصر بمؤلفه «أوراق مبعثرة في الصحة والثقافة» ليدشن هذا المؤلف في مركز عبدالرحمن كانو الثقافي وليجمع حوله عدداً من الأصدقاء وأساتذة وطلبة جامعة الخليج العربي ليحتفوا جميعاً بإنتاج علمي يتناول كثير من القضايا الطبية بأسلوب واقعي وبسيط وواضح ومفيد، وهذا السفر من المؤلفات التي نحن بأمس الحاجة إليها. ومركز عبدالرحمن كانو الثقافي منارة إشعاع فكري ظل يعطي برغم كل الظروف في إشراقة حضارية تعمق مكانة البحرين ثقافياً وفكرياً بنشاط أهلي، وبإمكانيات متواضعة ولكن بطموح وعزم كبير. كما بدأ مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث موسمه الثقافي «الثقافة لغة الكون» بمحاضرة يوم الأثنين السابع من أكتوبر الحالي للصحافي والكاتب المصري إبراهيم عيسى بعنوان: «المثقف العربي صنيعة الواقع وصناعة التاريخ» وقد أثار إبراهيم عيسى كالعادة موجة من الرؤى والاتجاهات الفكرية التي تثير الفضول والنقاش حولها أكثر من التسليم بها. كما أنه في نفس الأسبوع يوم الخميس العاشر من أكتوبر دشن وبتوقيعه الشاعر البحريني قاسم حداد ديوانه «النهايات تنأى» بحضور أصدقاء الشاعر ونخبة من المبدعين ليقول لنا الشاعر في إحدى قصائده «الكلمة» كلما أوشكت على قولها خشيتُ أن تموت الكلمة قبل أن تقال وبعدها.. ما الذي بعدها واحترت أن أقول أن تموت أن أموت والديوان كتبت نصوصه في إقامة قاسم حداد الأدبية بمنحه من مؤسسة Heinrich Boell House بألمانيا – شتاء 2012م في إطلاله عالمية لقاسم حداد ليست الأولى. أما جمعية تاريخ وآثار البحرين فقد بدأت موسمها الثقافي الستين يوم الأربعاء التاسع من أكتوبر الحالي بمحاضرة للدكتور عيسى أمين بعنوان: «البحرين 1923 -1956م وقد كانت محاضرة مليئة بالتوثيق المستند إلى مذكرات المعتمدين السياسيين البريطانيين في البحرين وخارجها وأولئك المهتمين بتاريخ البحرين الحديث، وليعبر رئيس مجلس الإدارة في كلمته التي ذيل بها محاضرات الموسم بالقول: «لقد كان للتوجيه السامي والدعم الكريم الأثر الذي جعلنا نطالب أنفسنا بأن نكون في مستوى الرؤى السديدة وعلى طريق تحقيق الأمل، هذا موسم آخر ولقاء يتجدد معكم في برنامج ثقافي وأنشطة موازية كلها تهدف للاهتمام بتاريخنا وتراثنا وثقافتنا في كل لقاء جديد نتمنى أن تزداد الأعداد المهتمة بأهداف الجمعية وتوجهاتها الوطنية، وأن يكون للتاريخ موقع متميز وأن تكون للحضارة التي وجدت على هذه الأرض أسس نتفق جميعاً على المحافظة عليها وعلى شواهدها. وتستعد أسرة الأدباء والكتاب لموسمها الثقافي التي تتخذ من شعار: «الكلمة من أجل الإنسان» نبراساً لها في نشاطها الفكري. تتنوع الثقافة في بلادنا، يتصدى للفكر في مجتمعنا مؤسسات وهيئات وأفراد يحدوهم الأمل دائماً بأن الثقافة تجمع ولا تفرق، تضيف ولا تنقص، تخاطب الوجدان والعقل وتنير الطريق، ولا تكرس الظلام... الثقافة والفكر والإبداع من شيم هذا الوطن وأبنائه، في رحم المعاناة والمكابدة يظل الأمل دائماً مشرقاً في نفوس البحرينيين؛ بأننا نعمل جميعاً بقلب واحد، وبيد واحدة من أجل مستقبلنا ومستقبل أجيالنا وبأن تظل البحرين كما في مركز إشعاع فكري وحضاري وتنويري، وحتى مع التطور الحادث في تقنيات المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي فلازالت الثقافة تؤسس وتعطي من أجل هذا الوطن الذي يضمنا جميعاً بين جوانحه. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا