النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

هواجس الآراء

شيء من تاريخ البحرين السياسي والنقابي

رابط مختصر
العدد 8953 الأثنين 14 أكتوبر 2013 الموافق 9 ذو الحجة 1434

الفصل الخامس «6 – 6» بروز القوى اليسارية: في تحليل لصحيفة الديلي تلغراف البريطانية تشير بأنه: «من الطبيعي أن تقوم تلك القوى السياسية المعارضة باستغلال تلك الأحداث والتوتر، ومحاولة توجيهها نحو أهدافها، ويلاحظ ان التنظيمات السياسية اليسارية هي الأقوى حيث التقت في بداية الأمر وطرحت نفسها ضمن جبهة موحدة أطلق عليها اسم جبهة القوى التقدمية وأصدرت بيانا في 15/ مارس حددت فيه أهدافها في النقاط التالية: 1- إيقاف الفصل التعسفي وإعادة العمال المفصولين لإعمالهم. 2- الاعتراف بحق العمال في تكوين نقابات خاصة بهم. 3- انتخاب لجنة تختص بشؤون كافة العمال. 4- تشكيل لجنة يشترك فيها العمال والطلاب للتحقيق في حوادث إطلاق النار التي أدت إلى قتل وجرح المتظاهرين في المحرق والمنامة والرفاع الشرقي وسترة. بعد عشرة أيام على توزيع بيان جبهة القوى التقدمية قامت مجموعة أخرى بتوزيع بيان باسم «جبهة القوى القومية» وكان ذلك يعكس حالة الخلافات السياسية بين تلك المجاميع السياسية وعدم قدرتها على توحيد أهدافها، لذا افتقدت أحداث 1965 لواجهة سياسية واحدة وقد جاء في هذا البيان: 1- إنشاء مجلس تأسيسي يمثل فيه الشعب بكافة فئاته الوطنية من عمال وفلاحين وطلبة ومثقفين. 2- بدء المفاوضات مع قوات الاحتلال تمهيدا لانسحابها ومنح البلاد الاستقلال وإلغاء القواعد العسكرية. لقد ساد البلاد حالة من الفوضى التي استمرت حتى يونيو عام 1965 وأخذت الاحتجاجات العمالية منحى آخر، عندما أعلنت بعض التجمعات السياسية المتطرفة عن تشكيل جماعات بهدف تنفيذ أعمال العنف، وفي هذا الصدد نقلت صحيفة الديلى تلغراف البريطانية الصادرة في 23 / مارس / 1965 بان: «مجموعة متطرفة قامت بتفجير أنابيب المياه التي تغذي مصفاة النفط بوضع عبوة ناسفة على الأنبوب، كذلك قامت مجموعة أخرى في 9 ابريل 1965 باقتحام محطة باصات شركة النفط و إحراق عدد منها، وأشعلت مجموعة أخرى النيران في عدد من المنشات البريطانية ومنها شركة كرى ما كنزي باعتبارها رمزا للوجود الاقتصادي البريطاني». الخلاصة: من خلال متابعة هذه الأحداث استنتج احد المحللين السياسيين : بأن: «هناك خلط في الأهداف بين مطالب عمال بابكو وبين تلك الشعارات السياسية التي رفعتها الحركة السياسية، والتي لم تدرك أن العمال كانوا يتحركون بدافع المطالبة بحقوقهم المعيشية وضمان عدم الاستغناء عن خدماتهم، لذلك استمروا في إضرابهم حتى تحققت بعض مطالبهم»، وفي الصدد يمكننا الجزم ان الأحداث التي شهدتها البحرين منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى السبعينات كان طابعها عمالياً ومعيشياً، حيث قامت على خلفية عمالية نتيجة لإجراءات الفصل الجماعي من العمل او لأسباب تردي الوضع المعيشي وتدني الأجور وأفضلية العمال الأجانب على المواطنين، كما يلاحظ ان بعض النخب السياسية كانت قادرة على اختطاف تلك التحركات العمالية وتحويلها لأحداث سياسية من خلال بعض الشعارات السياسية ذات الطابع الحماسي والقومي، وكانت تفشل لمجرد إنسحاب العمال من تلك الأحداث بعد تحقيق مطالبهم، وهذا ما ذهب اليه عدد من المحللين العرب والأجانب. بهذا انتهينا من مرحلة الستينات وأحداثها الدامية لندخل في معالجة مرحلة السبعينات التي كان طابعها عمالياً، ولكنها لم تشكل ظاهرة نوعية في تطور الوعي النقابي العمالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا