النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

يا أوباما: سنة وشيعة.. هذا الوطن ما نبيعه

رابط مختصر
العدد 8948 الأربعاء 9 أكتوبر 2013 الموافق 4 ذو الحجة 1434

بالفم المليان، والقلب الصادق والنية الصافية وخلوص التوجه، نقول لرئيس أكبر دولة راجع حساباتك، وكلف من يدرس ويدقق بشكل أمين ومنصف في التقارير التي تأتيك من أناس هدفهم وغايتهم زرع الطائفية والأثنية، فعلوها في العراق، ليس بين السنة والشيعة بل بينهم والأكراد والصابئة والمسيحيين والتركمان والشبك وفعلوها في سوريا عندما شجعوا بشار الأسد على التنكيل بشعبه ويريدون تقسيم البلاد إلى السنة والشيعة والعلويين والإسماعيليين والدروز والأكراد والمسيحيين، وفعلوها من قبل في لبنان وفعلوها في اليمن السنة واليزيدين والحوثيين. وسيمعنون في تمزيق بقية الأقطار العربية؛ لأنها عاشت في نفس النسيج وحتى «الربيع العربي» أرادوه أن يكون ربيعهم بحيث تدار البلاد بطيف وتوجه واحد ليقوض ذلك بنيان المجتمع وتظل الدولة تتمزق من الداخل في تونس الخضراء وليبيا القبائل والعشائر والأمازيق وأرادوها أن تكون كذلك مصر، ألم يحذر فلاديمير بوتن الرئيس الروسي من حرب طائفية وأهلية وخطورة حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة على مصر في فبراير 2012؛ ولكن رجال مصر العروبة مدركون وواعون إن شاء الله. أن مصر لا يمكن أن تنجر إلى هذا المنزلق وأن الأولوية للقضاء على الإرهاب أياَ كان شكله وحجمه. ونقول لأوباما أنهي فترة رئاستك الأخيرة بخير، فقد تفاءل المصريون والعرب بخطابك في جامعة القاهرة يوم 4 يونيو 2009م ولكن سرعان ما تبخر هذا التفاؤل. لا تقتدي بأي رئيس أمريكي ولكن كن وفياً على الأقل «لمارتن لوثر كنج» 1929 – 1968» وحلمهI Have a Dream «؛ لأنه لو أثيرت اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية قصة الطوائف، والأثنيات، والأجناس والأعراق والأديان والمذاهب فإن الكارثة أعظم. عموماً نسمع أصوات البعض في مسيراتهم المرخصة وغير المرخصة: «سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه» أستغرب لماذا لم يقولوا لأوباما ذلك في حين إعتلائه منبر الأمم المتحدة ليقرن البحرين بسوريا والعراق ويصم ما يجري بالطائفية فيعمم ذلك لأهداف واضحة وجلية، ولكننا كمواطنين بحرينيين نعرف من هو الطائفي، ونعرف أجندته وإنتماءه وولاءه، ولم يعد خافياً والشعارات لا تعني شيئاً إن لم يكن التطبيق العملي شاهداً، أما إذا كان الهدف من الشعار أمراً آخر فهو أيضاً ليس بخافٍ علينا. راجعوا أنفسكم، ثوبوا إلى رشدكم فهناك من يعتبرونكم «عربو نجس» قالتها إحدى بنات «مشهد» لإحدى بنات العكر الشرقي في ضريح الإمام علي بن موسى «ع»، «وكنيته أبو الحسن ولقبه الرضا «148هـ -203هـ» الإمام الثامن من أئمة الشيعة الإمامية ولد في المدينة المنورة ولقب بغريب الغرباء كونه دفن في بلاد فارس بعيداً عن أرض آبائه العرب». والقصة تكررت في أزمنة كثيرة، والمنصفون يعرفون ذلك جيداً. ومن يغذون الطائفية ويروجون للفوضى الخلاقة عندما تنتهي مهمتهم يختفون عن الأنظار ولا نسمع لهم ذكراً كتلك السفيرة أبريل جلاسبي آخر سفيرة أمريكية بالعراق في عهد صدام حسين التي حامت حولها الشبهات بعد لقائها بصدام يوم 25 يوليو 1990م فجاء الغزو البغيض للكويت وبعدها لم نسمع عنها شيئاً والآخرون ليسوا أقل منها سوءاً وسيتوارون عن الأنظار وتبقى الأهداف المرسومة بانتظار تكليفات أخرى. وطني البحرين لن يكون بإذن الله ساحة للفوضى الخلاقة، ولن يكون مرتعاً للتقسيم الطائفي والإرهاب المنظم، وسيقف شعب البحرين جميعاً بما يملكون من ثقافة وإرث حضاري وتاريخي وعقيدة سماوية أمام طمع الطامعين وحقد الحاقدين ودسائس الموتورين. ليكن الخطاب الديني أو السياسي أو الإجتماعي أو الثقافي وطنياً خالصاً وليكن الصوت المرتفع يصب في مصلحة الوطن والمواطنين فليس في ذلك نقيصة ومثلبة؛ فالأوطان تصحح مسيرتها والشعوب الحية تجدد شبابها شريطة أن يكون الهدف وطنياً خالصاً ينشد المصلحة العليا، وينأى بالوطن عن التدخلات والتجاذبات، فلن تكون مملكة البحرين معبراً للفوضى الخلاقة لدول الجوار، بل ستظل كما كانت في القديم ميناء العالم كله... رسول خير ومحبة وتعاون إنساني رفيع، وصاحبة حضارة، وواحة أمن واستقرار ونماء، يعيش فيها الغريب معززاً مكرماً مادام يحترم قوانينها وأهلها، ويعيش فيها المواطن معززاً مكرماً ومحفوظ الحقوق ومصان الواجبات مادام يحترم النظام والقانون. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا