النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

ما يشغل الرأي العام الأمريكي حقيقةً ..؟!

رابط مختصر
العدد 8925 الإثنين 16 سبتمبر 2013 الموافق 10 ذو القعدة 1434

هناك الكثير من القضايا التي شغلت الرأي العام الأمريكي على مدى العقود الماضية والحاضرة بعضها محلي وبعضها خارجي، حرب فيتنام مثلا، حرب كوسوفو، حرب افغانستان، حرب الخليج عام 1991، حرب العراق 2003، العملية الارهابية كما سمتها الأدارة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001، وما يسمى بالربيع العربي إنشغالا حقيقيا إنسانياً، وأنشغالا ثقافيا ترفيهيا. واهتمت العديد من مراكز الابحاث والدراسات الأمريكية بدراسة الرأي العام الأمريكي ومدى أثره وتأثره بالقرارات المختلفة التي تصدرها الإدارة السياسية الأمريكية. ويقال أن الإدارة الأمريكية بعد حرب الخليج 1991 والخسائر الفادحة المادية والبشرية والتي وصلت تكلفتها المادية الشهرية 16 مليار دولار، بدأت تهتم كثيراً بهذة الدراسات والأبحاث والاستطلاعات التي تصدرها هذه المراكز لتتعرف على آراء الرأي العام الأمريكي، لعدة أسباب منها مثلا كيفية توظيفها في عملية الإنتخابات الرئاسية، وصناعة الاعلام الأمريكي المؤثر في الرأي العام الأمريكي ...الخ. وتعرف الموسوعة الحرة «الرأي العام» بأنه «التعبير العلني والصريح الذي يعكس وجهة نظر أغلبية الجماعة تجاة قضية معينة قي وقت معين، سواء بالتأييد أو المعارضة، بحيث يؤدي موقفهم بالضرورة إلى التأثير السلبي أو الإيجابي على الأحداث بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في لحظة معينة في التاريخ» «انتهى النقل». ما يهمنا الآن هو: هل الرأي العام الأمريكي ينشغل بالقضايا الخارجية؟ أقصد خارج نطاق الولايات المتحدة، وتحديداً الحروب والتدخلات الكثيرة في الشؤون الداخلية للعديد من الدول من قبل حكومته، ولماذا، وهل حقيقة يهتم؟! وما هي درجة اهتمامة؟ وهل بالإمكان التعويل عليه من قبلنا، لنرفع اليه تظلمنا وقهرنا وآلامنا نحن المواطنين في الوطن العربي من هذه التدخلات والحروب المبرمجة كل خمس أوعشر سنوات وأثرها العميق علينا، وعلى التنمية المستدامة والحكم الصالح، وأسس الديمقراطية الحقيقة؟؟ وهل حقيقة هذه المراكز البحثية والدراسية نتائجها حقيقية أم هي وجدت لتضليل الرأي العام الأمريكي والرأي العام الدولي لأغراض سياسية واقتصادية وأمنية، لاننا نعلم أهمية توظيف وتطويع المعلومات والبيانات المحلية والدولية خدمة للأمن القومي الأمريكي، والمصالح الاقتصادية الأمريكية العليا، والأمن القومي الإسرائيلي فقط. نعلم ايضاً، إن حجم الدراسات الاستطلاعية والبحثية الأمريكية عن الرأي العام الأمريكي ازدادت في الآونة الآخيرة أي بعد ما يسمى بالربيع العربي، ونعلم كذلك أن مستوى الفوضى السياسية في الوطن العربي ازدادت كماًُ ونوعاً، حتى بات من الصعب ملاحقتها إعلامياً من قبل المهتمين بالشأن السياسي والوطني، والقومي العربي في الوطن العربي، فبعد الحرب العراقيه في عام 2003 كنا نركز على مايدور من تفجيرات وتخريبات يومية مؤلمة لنا في العراق، و نقول احياناً الحمد لله أن التفجيرات أسفرت عن جرحى لا موتى. في محاولة منا لتقليل أو أخفاء مدى حزننا على تدمير العراق المستمر إلى اليوم. أما الآن وبعد ارتفاع مستوى الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية العربية، بالعراق، مصر، لبنان، سوريا، اليمن، فلسطين، تونس، والدائرة تتسع وتزداد عمقاً، بفعل الإدارة السياسية الأمريكية وبالاشتراك مع بعض الدول الغربية، نشك أن الرأي العام الأمريكي ينشغل بقضايا الشرق أوسطية ويمكن التعويل عليه في أي حل يخدم ولو قليل مصالحنا. وكما كان يقال لنا، أن النسبة العالية من الرأي العام الأمريكي ما يهمه، هو رفع مستوى حياة المواطن الأمريكي، محاربة ما يسمى بالارهاب بمفهومهم، حتى تكون الولايات المتحدة الامريكية بأمن، وتقليل الضرائب، والتأمين الصحي، ودعم الجامعات «التعليم» واصلاح نظام الهجرة لامريكا. نشر الديمقراطية، هي أمور أصبحت ثانونية الآن، وأن ما يهمهم هو وبشكل أساسي. عدم مشاركة الجندي أو المواطن الأمريكي بشكل مباشرفي اي حرب قادمة تشنها أمريكا في الخارج، والأهم من سيدفع فواتير هذه الحروب والتدخلات الامريكي حقيقة. و بعد أن تم تطمين الرأي العام الأمريكي، أننا سنكون الجنود والضباط والوقود، لأي حرب قادمة، وأننا سندفع الفواتير وهذا واضح منذ حرب الخليج والحرب العراقية 2003، لم يكترث الرأي العام الأمريكي بنا ولا بما سيحصل لنا من تخريب وتدمير للبنية التحتية والبيئية وللمواطن العربي. فالإدارة الأمريكية تقول أن هناك فائضا في مبيعات البترول والغاز العربي ينبغي أن يشفط، والمواطن الأمريكي ينبغي أن يرتاح ويدعو للإدارة بالتوفيق في حروبها، أما المواطن العربي فدوره دفع ثمن أنه لا يعرف معنى النظام الديمقراطي ولا أسس المواطنة ولا الحقوق والواجبات، وادارتكم مهمتها تعليمنا، كيف نخلق هذه الفوضى السياسية والأمنية، وشفط مواردنا. هذه هي الحقيقة، نحن ندفع فواتير الحروب والتعمير والبناء، فهل هذا عدل في نظركم، أم أن مفهوم العدل لدى الرأي العام الأمريكي أن تعيشوا أنتم برفاهية وازدهار وتقدم علمي واقتصادي، ونحن فقط نعاني ويلات الحروب والتخريب والفوضى، أقول هذا لأننا على أبواب حرب في الشرق الأوسط في الأيام القادمة و»تحديدا في سوريا» مع أنني مع انتهاء الأزمة السورية وبشكل عاجل، ولكن الخوف أننا لا نعرف مدى قوتها التخريبية هذه الحرب، على كافة الأصعدة ولا مستوى الخسائر البشرية والمادية الناتجة عنها، حالياً ومستقبلياً، فلقد عودتنا ادارتكم العسكرية على التخريب العميق العالي التكلفة إنسانياً وأقتصادياً، وغير المنسي على مدى عقود، فهل سيكون لكم رأي في الحرب القادمة في الشرق الأوسط، تحت بند العدل والرحمة بالمدنيين والممتلكات ذات البعد الثقافي والحضاري، أم أن ما تم بالعراق سيتم بسوريا، وأنتم الرأي العام الأمريكي ستصفقون لادارتكم السياسية بعد الحرب، غير المكلفة لكم على المستوى البشري والمالي كما وعدتكم ادارتكم السياسية والعسكرية. أضافة من أحصائيات بنك الغذاء «»food bank بالولايات المتحدة الأمريكي لفواتيرنا، تقول أن نسبة كل ستة أمريكيين امريكي واحد بحاجة للغذاء، يعني أن نسبة من هم بحاجة للغذاء بالولايات الأمريكية مرتفعة بشكل كبير، من سيدفع فاتورة الغذاء هذه، والغذاء من اهم الحاجات الأساسية للانسان، أترك هذا الأمر لكم « الرأي العام الأمريكي «وأسأل أذا كان الرأي العام الامريكي يهتم وله رأي في هذا الشأن الهام جداً، ولنرى ما أنتم فاعلون، في مساندة الانسان وكرامة الانسان وحقوقه الاساسية، فالكثير من الأمريكيين يقولون أن الحلم الامريكي، وتحديدا حلم د. مارتن لوثر كينغ I have a dream»» أن يعيش كل مكونات المجتمع الأمريكي بتساو دون تمييز، غير متحققة على الواقع، وأن الفجوة الطبقية واللامساواة، هي مشكلة الولايات المتحدة الأمريكية القادمة. أشك أن يتم فعل شيء في هذا الخصوص من قبل الرأي العام الغربي. متمنية أن لا تكون الحروب القادمة في الشرق الأوسط تدفع ثمن هذه الفواتير، وفواتير تنموية أمريكية وغربية أخرى على حساب تنمية المواطن والوطن العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا