النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

وقت ساعتك

رابط مختصر
العدد 8920 الأربعاء 11 سبتمبر 2013 الموافق 5 ذو القعدة 1434

رحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي فقد رثى الزعيم مصطفى كامل باشا «1874 – 1908م» السياسي والكاتب المصري الذي أسس الحزب الوطني وجريدة اللواء وكان من المنادين بإنشاء الجامعة الاسلامية بقوله: المشرقان عليك ينتحبان قاصيهما في مأتم والداني إلى أن يقول: دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثاني يعرف أطباء القلب قيمة الثانية والدقيقة في حياة الإنسان، ويعرف الطيارون قيمة ذلك أيضاً ويعرف كل صاحب قرار صائب أهمية تطبيق ما ينوي القيام به في وقته فحياتنا مرتبطة بالأوقات، والصلاة في أوقاتها المعلومة مفروضة على المسلمين ولذلك فإن المولى عز وجل أراد منا أن نحترم الوقت، وأن نعمل له حساباً، فالصلاة التي نتعبدها في اليوم خمس مرات هي عنوان حقيقة أهمية الوقت في حياتنا. شعوب احترمت أوقاتها فانجزت الكثير على المستوى الشخصي والمستوى الجمعي، وشعوب آمنت بأن إنجاز أي مشروع مرتبط بوقت لأن في ذلك توفيراً للجهد والمال وحرصاً على مصالح المواطنين، وشعوب تجاهلت الوقت فحل بها الدمار والخراب، وباتت في آخر الركب. هل المطلوب منا الإسراع في تنفيذ ما ننوي القيام به؟ إذا كان الجواب بنعم فإن أصحاب تنفيذ المشاريع يضعون دائماً ما يسمى بأجندة التنفيذ timetable»» ويلتزمون بهذه الأجندة، وقد يضعون نسبة معقولة من التأخير نظراً لظروف خارجة عن الإرادة، أو أية طوارىء طبيعية يتفق الجميع على وقوعها في أي بلد وأية أمة. والقاعدة العامة هي الإلتزام بالوقت والاستثناء هو تجاوز الوقت، والقياس دائماً على الثوابت وليس الإستثناءات. دائماً نشير في أحاديثنا إلى الغرب في إحترام الوقت وننسى أن مجتمعنا أيام الغوص كان الناس يحترمون أوقاتهم «فدشة الغوص» معروف وقتها، ومدة الغوص بنوعيه الصغير والكبير معلومة وكذلك كانت معرفتهم بالفصول والأوقات فاحترموها في مهنتهم البحرية، وفي مهنتهم الزراعية، وكذلك اهتدوا إلى الأوقات المناسبة للنوم في الخلاء على «الدعون» وفي «العرشان» وأوقات اللجوء إلى «البرستية» و»الكبر» فاحتاطوا لكل شيء باحترامهم للأوقات والفصول والنجوم والطوالع وبذا سارت حياتهم على بساطتها في دعة وأمن وإستقرار، ورضا بالقدر خيره وشره، وانجزوا الكثير على ما أتيح لهم من ظروف الحياة في وقتها فاحترموا بعضهم بعضاً ونظموا حياتهم في المأكل والمشرب، ووفقوا بين عملهم وأوقات راحتهم. إنما نحن مع تغير الظروف أضعنا البوصلة، وأصبحنا وكأننا نكتشف العالم من جديد، فنرثى حالنا، ونتمنى أن نكون مثل الغرب نظاميين، وننسى أن في الشرق أيضاً حضارة وإنضباطاً وإحتراماً للوقت وللفصول، ولذلك فاليوم نسمع عن طفرة في الإنتاج لدى الهند، والصين. عموماً نحن نمر اليوم بظروف أصبح الوقت ملحاً في الطلب، فأمننا واستقرارنا يحتم علينا أن ننجز الكثير من أجل ضمان مستقبل أبنائنا الذين يستعدون خلال هذا الاسبوع إلى الالتحاق بالمدارس والمشاريع الحيوية والطرق المحفورة تحتاج إلى معالجة عاجلة، وزحمة المرور سوف تلقى بكاهلها على شباب شرطة المرور، ووتيرة الحياة المتسارعة تتطلب منا أن نكون في تسابق مع الزمن؛ فالإقتصاد مرهون بقدرتنا على تنفيذ ما نخطط له في وقته وحينه ومشاريع البنية التحتية تتطلب مواصلة العمل دون كلل أو ملل، فالعمل المتواصل هو عنوان الشعوب المتحضرة وهو الرد العملي على كل من يريد أن يعطل مسيرة الوطن ويجره إلى الوراء فقد كان قدر هذه البلاد أن يعمل جميع مواطنيها على رفع شأنها والسمو بها إلى مراقي التقدم، وقد علمتنا الحياة في هذه الأرض أن لا ننظر إلى الوراء وأن نتقدم؛ فالمستقبل أكثر إشراقاً إذا ما أحسنا تدبير أمورنا، وتفانينا في إنجاز الكثير الذي يعود مردوده على الجميع بالخير والنماء. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا