النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

هواجس الآراء

العرب امة تهابها الأمم إن توحدت (4 ـ 4)

رابط مختصر
العدد 8911 الأثنين 2 سبتمبر 2013 الموافق 26 شوال 1434

الإتحادات العربية: على مدى عقود نشطت العديد من الدول العربية التي نادت بالوحدة العربية الشاملة والجزئية ، ابرزها مجلس التعاون الخليجي، والإتحاد المغاربي، والوحدة اليمنية، والوحدة المصرية السورية، ولكن جميع هذه المحاولات لم تحقق طموحات شعوبها فلم تصل اية من هذه المحاولات والتجارب الوحدوية الى نوع من التكامل الإقتصادي، علما أن المنظومة الخليجية هي الأقرب لهذا المفهوم، فلماذا لم تتكامل إقتصادياً وابقت على التعاون، وعندما نأخذ بمفهوم التكامل الإقتصادي حسب المتعارف عليه نجدها اقرب لهذه الدول من حيث التشابه لطبيعة مقوماتها الإقتصادية والإجتماعية والتاريخية، وهذه العملية تعني اعتماد متبادل بين اقتصاديات مجموعة من الدول بينها عامل جغرافي أو سياسي أو اجتماعي مشترك، تهدف من خلاله زيادة ودعم قدراتها الاقتصادية والاجتماعية، وتسهيل عملية التنمية والاستفادة من الميزة النسبية التي تتمتّع بها الدول الأخرى. وتتعدّد أشكال هذا التكامل ما بين مشروعات مشتركة واتحاد جمركي ومنطقة تجارة حرّة إلى سوق موحدة. إن الوحدة العربية قرار لا تملكه الدول العربية بعيدا عن الإرادة الإستعمارية الأمريكية والغربية التي تملي شروطها حول السياسات العربية الداخلية والخارجية، وكأن النظام العربي محكوم بالغرب إن لم نقل صنيعة غربية استعمارية، ويمكن أن نتفهّم هذه الحقيقة إذا اخذنا في الإعتبار أن معظم الدول العربية لم تنجز إستقلالها بعد، فمعظمها مرتبط بالشركات والإقتصاد الغربي الأمريكي بمعني انها لا تملك الحرية الإقتصادية. كيف يدمر الوطن العربي : إن الوطن العربي لم ينتج البرجوازية الوطنية ذات المصالح القومية الحقيقية في الوحدة العربية، وفي إنجاز الدولة الديمقراطية المدنية المدنية التي تحولت إلى مجرد شعارات لم يتم إنجازها بفكر القوى السائدة ، فالربيع العربي هو تكرار لشعارات الأنظمة السابقة، فالبرجوازية الوطنية وحدها ذات المصلحة الحقيقية في إنجاز قيم الحرية والديمقراطية والدولة المدنية ، ودون ذلك مجرد شعارات جوفاء كان من كان يستطيع إدعاءها، لذا نجد الوطن محكوما بقوى وأنظمة متخلفة تعيق التنمية الوطنية القومية، لذا نجد العرب في حالة الوهن والخضوع والفوضى، فالدول العربية تواجه تحدّيات كبيرة على جميع المستويات، فأمنها القومي والإقتصادي مهدد أمام إملاءات وشروط القوى الخارجية والداخلية، وهي اليوم فى ادنى مستوياتها من الضعف والإنهيار ، فلم تعد الدول العربية تملك مقومات الدول الطامحة نحو الإستقرار والتنمية، ومعظمها محكوم باقتصاد التسول والإرتهان لصندوق النقد والبنك الدولي ، كما انها رهينة للدول الممولة ولأمريكا والاتحاد الأوروبي ، كما نلاحظ عجزا عربيا في إعادة دمج الوحدات الاقتصادية العربية مع بعضها مقابل إنهاء تبعيتها للاقتصاد الرأسمالي بهدف تكوين وحدة اقتصادية كبيرة تشكل القاعدة المادية الأساسية على طريق إقامة الدولة العربية الواحدة ، وذلك من خلال إعادة دمج القواعد ألإقتصادية العربية مع بعضها لتكوين وحدة اقتصادية فيما بينها باتجاه تعجيل تنميتها ، والقضاء على مشكلة التخلف الاقتصادي لصالح رفع مستوى معيشة السكانها. إن التكامل اٌلإقتصادي العربي يستوعب ملايين البشر في القطاعات الإنتاجية ، والذي سيسهم في حل مشكلة البطالة ، ويرفع من الدخل القومي، علماً أن القطاع الخاص الخليجي وحده يستوعب أكثر من 10 ملايين عامل، ويساعد ذلك في عملية التنمية الاقتصادية التي ستحمي اقتصاديات الدول العربية من هيمنة القوى الإقتصادية الأجنبية والتحويلات الهائلة من الأموال العربية للخارج، وذلك لتخطي الإعتماد الكلي على البترول، وإذا أخذنا حجم التجارة العربية من السلع غير النفطية التي لاتتجاوز 1% من التجارة العالمية ، و الناتج المحلي الذي لا يتجاوز 3% من الناتج المحلي العالمي نجده اقل من إنتاج الهند لوحدها فالهند تنتج مالا تنتجه الدول العربية مجتمعة. والأمر يزداد سوءاً إذا ما علمنا أن 45% من الناتج المحلي العربي يأتي من دول الخليج التي تعتمد على النفط بنسب تفوق 96% ، لذا نجد التجارة العربية من السلع غير النفطية لاتتجاوز 1% من التجارة العالمية ، واحد ابشع مظاهر تدمير التنمية البشرية الزيادة المضطردة في نسب الأمية، لذا فالأمية وضعف الناتج المحلي أحد اهم اسباب ارتفاع نسب البطالة التي تقدر في بعض البلدان العربية ألى 55% فعلى سبيل المثال صار في لبنان واحد من بين كل ثلاث مواطنين عاطل عن العمل، وحسب تقديرات منظمة العمل الدولية تصل نسبة البطالة في الوطن العربي الى 80% ، وأكبر مكونات البطالة هم من فئة الشباب، ونجد التجارة البينية العربية لا تذكر بالمقارنة مع التجارة العربية مع البلدان الغير عربية، كما أن الواردات العربية من الدول الصناعية في غالبها مواد استهلاكية التي يمكن تصنيعها محلياً، هذا إلى جانب الواردات من الأسلحة والنظم الدفاعية التي ترهق إقتصاد الدول العربية بدلا من تحقيق الدفاع العربي المشترك لضمان الأمن القومي مما يسهم في خفض الحاجة إلى هذه الواردات، كذلك نلاحظ عدم الإستفادة الحقيقية من توافر مئات الجامعات في خلق الكوادر المؤهلة، وهناك اكثر من (348) مركز بحث علمي لم يسمع احد بمساهماتها ، وتتجه النية لتدمير قطاع التعليم من خلال إنتشار الجامعات الخاصة التي تمنح الشهادات دون مراعات لكفاءة الدارس او قدراته العلمية وللأسف نجدهم بعد حصولهم على شهادات من هذه الجامعات تبرز علة مدمرة اخرى وهي الواسطة التي تجعل من هؤلاء في اعلى المناصب ، وبشكل عام تحول التأهيل العلمي الى مجرد تجميع العلامات وهؤلاء يدخلون سوق العمل وهم اشبه بالأميين، وفي هذه الظروف لا يمكن تحقيق المقومات الرئيسية لإنجاز التكامل الإقنتصادي او اي مجال آخر للتعاون العربي، لقد نجحت الأنظمة العربية في إنجاز وتحقيق مؤتمر كامل من خلال المعطيات التي اشرنا لها، فمؤتمر كامبل كان يهدف لتحقيق التمزق العربي وهذا قد انجزته الأنظمة العربية بجدارة إضافة للتخلف والفقر والأمية والصراعات الحدودية وإنتاج قوى ظلامية متخلفة في قيادة الصراع الإجتماعي في الأوطان العربية والذي يتجلى في ما يسمى بالربيع العربي .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا