النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الأصولية بين الإرهاب والتكفير.. مرتضى القزويني مثا

رابط مختصر
العدد 8909 السبت 31 أغسطس 2013 الموافق 24 شوال 1434

المشكلة الأساسية كانت ولاتزال ان الاصولية الدينية سنية كانت ام شيعية تكفيرية اقصائية ولا تختلف في منهج التعامل مع الديني فهي تحاول استعماله كأداة لفرض سيطرتها لاقامة سلطة دينية! او بالاحرى كما يقول الباحث المغربي عبدالله الحريف في بحثه «في مسألة تعامل اليسار مع الأصوليين» تستعمل المقدس كأداة لفرض مشروع ماضوي رجعي مناهض للديمقراطية وحقوق الانسان وخاصة حقوق المرأة ويقول ايضاً: ان الجذور التاريخية للحركات الاصولية الدينية التي أُنشئت او استعملت عن وعي من طرف الامبريالية وخاصة الامريكية والرجعية ضد القوى الديمقراطية والتقدمية والاشتراكية لازالت في اغلبيتها الساحقة تعتبر أن التناقض الاساسي مع القوى العلمانية وفي مقدمتها القوى الاشتراكية وليس مع الانظمة والطبقات السائدة المسؤولة عن المآسي والتخلف المريع والتدهور المخيف الذي ترزح في ظله الشعوب في البلدان العربية والاسلامية! ورغم بعض التناقضات بين الاصوليتين السنية الجهادية التي تطالب بالحاكمية التي تعتقد ان السلطة ينبغي ان تستمد مصدرها من الشريعة وليس من الشعب ــ الاخوان المسلمين في مصر وتونس مثالاً ــ والشيعية الولائية التي تتبع ولي الفقيه فان الاصوليتين تشتركان في تكفيرالرأي الآخر والاستقطاب الطائفي والتعصب! ونحن حين نتحدث عن الاصوليتين أو السلفيتين نتحدث عن الجماعات الدينية المتشددة التي تنفي الآخر. والمقصود من هذه المقدمة ان المتتبع لخطاب الاصوليتين يجد أنه يدعو الى التكفير وقتل المخالفين عبر فتاوى عنيفة تؤكد على دموية الفكر لدى الطرفين! وسط هذه الفتاوى المحرضة على القتل او الاغتيال السياسي الارهابي اهدر دم المفكر حسين مروة في الضاحية الجنوبية في لبنان وكذلك المفكر مهدي عامل وفي مصر اعتدي على الأديب نجيب محفوظ وكفر الكثير من المثقفين والادباء ورجال الفكر مثلما حدث للروائي حيدر حيدر بالنسبة لروايته «وليمة لأعشاب البحر» والدكتور سيد القمني لكتابه «رب الزمان» وخليل عبدالكريم لكتابه «شدو الربابة في احوال الصحابة» وليلى العثمان ود. عالية شعيب من الكويت وكذلك كفر الكثير من نجوم السينما وفي مقدمتهم الهام شاهين وعادل امام وغيرهم! ويفهم من ذلك ان الحريات مصادرة باسم الدين او كما يقول د. احمد البغدادي: ان الدول العربية بشكل عام وبسبب ارهاب الجماعات الاصولية تشهد حرية التعبير والرأي فيها تردياً واضحاً وان المؤسسة الدينية تمارس دوراً رقابياً متنامياً يهدد الفكر والثقافة». ويجدر ايضاً الاشارة هنا الى الاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية التي اقدمت عليها الثورة الخمينية ابان اندلاعها 1979 حيث طالت تلك التصفيات حلفاء الثورة من ديمقراطيين ويساريين وتقدميين وشيوعيين وكل مخالف لفتاوى محاكم التفتيش الايرانية ولا يختلف الامر بالنسبة للاخوان المسلمين الذين قاموا بأكبر واخطر جرائم القتل بحق الشعب المصري. وفي اطار الفتاوى التكفيرية يردد اليوم في العراق وعلى لسان رجل الدين العراقي الطائفي مرتضي القزويني ــ عبر قناة الانوار الطائفية ــ دعوة تحريض على قتل الشيوعيين في العراق وفي كل بقاع الارض!! ومرجعية هذه الفتوى المعادية للتعددية السياسية والحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان المرجع «محسن الحكيم» المعروف بعدائه ضد الشيوعية والتي قال عنها اثناء حكم عبدالكريم قاسم «الشيوعية كفر والحاد» فكيف ندهش من داعية عرف الفشل منذ بدء حياته! كيف تدهش من رجل دين لم يتردد يوماً في بث الكراهية وسموم الطائفية بين ابناء الشعب العراقي الواحد!! كيف ندهش من اصولي متشدد موالٍ لطهران لا لبغداد؟ كيف ندهش من داعية عدواني او كما كتب عنه الكاتب المستنير «سلام ابراهيم عطوف كبه» في مقال نشر في موقع الحوار المتمدن عنوانه «مرتضى القزويني يكافح الارهاب عبر قتل الشيوعيين والنفس المطمئنة» السيد مرتضى القزويني رجل دين وخطيب حسيني وعدواني زمرت وتزمر له القنوات الفضائية الطائفية الشيعية ومنها قناة الأنوار القذرة! وهو الذي فشل في دراسته بجامعة الازهر في مصر خمسينيات القرن المنصرم فاضطر للعودة الى كربلاء ــ مسقط رأسه ليلتحق بالحوزة العلمية فيها واستهل نشاطه السياسي بالتطبيل واذاعة فتوى المرجع محسن الحكيم المعروفة ضد الشيوعية! اعتقله الزعيم الوطني عبدالكريم قاسم في بغداد بتهمه التخريب ومناهضة الجمهورية العراقية الفتية! ومنذ عام 1971 حتى عام 1980 اقام في الكويت لينتقل بعدها حاله حال زبانيته الى ايران الا انه هاجر الى امريكا عام 1985 وتجنس فيها ويؤسس هناك مشاريع تلو المشاريع!». ويضيف «عطوف»: ينبغي ان تقوم القوى الديمقراطية العراقية ومؤسسات المجتمع المدني في بلادنا هذه الايام بحملة ادانة لتصريحات القزويني والمطالبة بمحاكمته وغلق قناة الانوار الفضائية الطائفية». وهذا ما يجب ان تقوم به القوى الديمقراطية واليسارية والشيوعية وكل الاقلام الشريفة تجاه الارهاب الأصولي التكفيري الذي يدعو الى قتل المخالف سواء كان هذا الارهاب منبعه طهران او القاعدة او الاخوان او اي نظام عربي مستبد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا