النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

اللغة العربية.. في عصر الـ SMS!

رابط مختصر
العدد 8906 الاربعاء 28 أغسطس 2013 الموافق 21 شوال 1434

طالب وزير التربية ووزير التعليم العالي في الكويت د. نايف الحجرف الميدان التربوي، من مديري مدارس ومعلمين وموجهين ورؤساء اقسام واولياء امور، بتدارك الخطر المقبل على اللغة العربية، جراء ما يعرف بظاهرة الانجليزي المعرب او SMS Language، وقال «ان ظاهرة تأثر كثير من الطلبة بهذه اللغة الدخيلة على مجتمعاتنا بات واضحا»، وقال ان لدى الوزارة مشروعا لمحاربة هذه الظاهرة وتعزيز اللغة العربية. (القبس، 2013/5/13). هل التكنولوجيا ضد الفصاحة واتقان اللغة ام ان هذه الظاهرة محصورة ببعض البلدان وبعض التقنيات؟ فأدوات التواصل الحديثة تؤثر بشدة على الانجليزية في الولايات المتحدة بفضل المسلسلات التلفزيونية واغاني البوب، وقد وصلت الى مستويات قياسية مع الاغنية الضاربة «غانغام ستايل» ما اثار اهتمام الفرنسيين بهذه اللغة النادرة، حيث تضاعف عدد الدارسين لها عدة مرات في جامعة بغرب فرنسا، وهي من الجامعات القليلة التي تعلم هذه اللغة الآسيوية. يثير التساؤل كثيرا عدم الاهتمام الكافي في العالم العربي باللغة الصينية رغم اتساع العلاقات، ولا احد يعرف حتى الآن مستقبل هذه اللغة على الصعيد الدولي، فقد برزت اليابان قبل الصين لعدة عقود ولم تنتشر لغتها حتى انتشار الالمانية، وها هي الانجليزية تكتسح اليابان وربما حتى الصين منطلقة من هونغ كونغ مثلا. تحدثت صحيفة الشرق الاوسط قبل سنوات، 2010/10/16، عن مجهودات مدرس مصري يستخدم نظاما جديدا ييسر استيعاب الطلاب للنحو العربي! وقال مراسل الجريدة من «قنا» جنوبي مصر ان مدرس اللغة العربية «علي مهران» احزنه ما وصل اليه حال اللغة العربية من تدهور واهمال من معظم فئات المجتمع «حتى اصبحت عقبة امام الطلاب لا يعرفون كيف يستوعبون قواعدهم النحوية فتركوها واهتموا باللغات الاخرى، التي تجد من ييسرها ويبسطها باستمرار لمتعلميها». الاستاذ مهران استنجد بالطريقة التي كتب بها الفيلسوف اليوناني «افلاطون» محاوراته الفلسفية، لتبسيط قواعد النحو بتحويل النحو الى قصص وحكايات بسيطة، يتم فيها تجسيد القاعدة النحوية وتوابعها على هيئة اشخاص يتحدثون عن انفسهم بطريقة جذابة ومشوقة تجعل قارئها او مستمعها يصر على استكمال الحكاية حتى النهاية دون ملل، ويقول الاستاذ مهران ان «موجهي التربية والتعليم كانوا معترضين في البداية اشد الاعتراض على فكرتي الا ان مستويات التلاميذ المتميزة تحدثت عن نفسها واجبرت الجميع على احترام فكرتي». كان هذا قبل ثورة 25 يناير 2011 في مصر، ولا نعرف مصير تجربة الاستفادة من محاورات افلاطون في تيسير قواعد اللغة العربية! ولكن هذه «القواعد» خسرت للاسف كل معارف التخفيف والتبسيط والتحديث، هي والاملاء و«القومسة» وتحديث اللغة، لتماثل بقية لغات عصرنا.. قواميسها. وربما لا توجد ثقافة او لغة يستثقل طلابها تعلم لغتها، وتعد كتب القراءة والمطالعة والتعبير فيها على النحو المتخلف الذي نراه في المدارس والمناهج العربية. والذي يخشى منه الكثيرون ان تتسع الفجوة باستمرار بين مثالياتنا اللغوية وواقع الحياة، وان يتعاظم نفوذ التقنيات وادوات التفاهم والاتصال الحديثة فتترسخ الجفوة الحالية بين الطلاب والشباب.. ولغة ثقافتهم! يقول تقرير نشرته صحيفة «الجريدة» الكويتية، 2013/3/16، بعنوان «تمكنك من قواعد اللغة مفتاحك للترقية وتبوء المناصب العليا»، بأن هناك ملياري كاتب باللغة الانجليزية في العالم، ويضيف ان معرفة كيفية صياغة جملة صحيحة لغويا هي اشارة على قدرتك في تحليل وتوضيح غيرها من المشاكل المعقدة كذلك، و«ان قواعد اللغة واحدة من العناصر الرئيسية المتعلقة بنجاح المرشح للعمل في المستقبل».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا