النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مدرسة وساحل البديع مثالاً

رابط مختصر
العدد 8892 الأربعاء 14 أغسطس 2013 الموافق 7 شوال 1434

ما الفرق بين البديع والرفاع والحد؟! في نظرنا كل قرى ومدن البحرين عزيزة على قلوب كل البحرينيين الشرفاء، لا فرق بين قرى ومدن الشمال، أو الجنوب أو الوسط أو العاصمة أو المحرق، فكل من يسكن هذه البقاع هم مواطنون، مسالمون، أشراف، غيورون على بلادهم، أصحاب شيمة وأنفة وإباء. هذا ما علمنا الآباء والأجداد، وهذا ما درجنا عليه وما لقناه لأبنائنا وأحفادنا، وهذا ما كان يردده دائماً ولاة الأمر في بلادنا. ماذا تغير اذن، لتكون المحرق مستهدفة ولتكون الحد مستهدفة، ولتكون الرفاع مستهدفة، ولتكون البديع مستهدفة وستكون القائمة مرشحة للزيادة في نظرهم واعتقادهم، حتى يحققوا مآربهم وأهدافهم في زعزعة الأمن والإستقرار، وتعطيل مسيرة البناء، والنماء وزرع الفتنة وغرس الطائفية وخلخلة المجتمع. هل فعلا من قام ويقوم بهذه الأعمال الإرهابية مواطنون بحرينيون حقيقيون؟! هل يملكون في قلوبهم وعقولهم ذرة من إيمان؟! وهل من غرس في مخيلتهم تلك الأفكار وأضغاث الأحلام. يملك شعوراً بالمسؤولية الوطنية، وحساً إنسانياً وعقيدة شعارها على الدوام التسامح والمحبة والإيثار والتضحية من أجل الآخرين؟؟ أشك ألف شك في أن يكون هؤلاء جزءا، من نسيج هذا المجتمع، وممن عجنوا بتربة وطينة هذه الأرض، أم أنهم قرأوا كتاب السماء بالتدبر الذي حثنا عليه البارى عز وجل، «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها» س محمد الآية 24. من يعرف البديع، ويعرف جيداً ماذا تمثله مدرسة البديع الإبتدائية للبنين في الأربعينات والخمسينات والستينات وإلى اليوم من لحمة وطنية ونسيج إنساني يخجل أن يمس سوراً من أسوارها بسوء، فهل يجرؤ أحد أن يعرض سور مدرسة الهداية الخليفية بالمحرق بسوء وهي كانت الحاضنة لكل من يسكن جزيرة المحرق منذ بواكير التعليم النظامي في البحرين؟! من خبر ساحل البديع في الستينات والسبعينات يدرك تماماً كيف كان هذا الساحل يحتضن جميع أبناء البحرين بكل أعراقهم وأنسابهم ومذاهبهم وأعمارهم أيام الخميس والجمعة، وليالي الصيف فكيف يأتي اليوم من يسيئ إلى هذه الخصوصية لشعب البحرين، ويريد أن يطمس تلك الروح الجماعية الخيرية. البديع التي يحتضن اليوم ميناءها البحري «الفرضة» سفن صيد بحارة المحافظة الشمالية طالبي الرزق من الخالق لم تشهد يوماً عملاً طائفياً مشيناً، وسوق البديع المتواضع لم يغلق أبوابه أمام أبناء الشمالية وغيرها، ونادي ملعب البديع لم يكن يوماً إلا شاعراً بأنه من نسيج شارع البديع ابتداءً من السنابس وجدحفص والديه وحتى فرضة البديع في أقصى الغرب. وحديقة التجارب الزراعية في البديع منذ نشأتها وإلى اليوم تمثل جميع أبناء البحرين ومزارعيها والعاملين فيها، جنباً إلى جنب يهدفون إلى رعاية مصالحهم ومصالح مواطني البحرين لا فرق ولا تمييز ولا تهميش كما يشيع أولئك الذين قاموا ورعوا أساليب وأدوات الإرهاب في بلادنا. من يستهدف قرى البحرين ومدنها، هدفه استهداف كل البحرين وكل أبنائها، فلا يسعدهم أن تكون البحرين آمنة مطمئنة ولا يسعدهم أن يكون المواطن متفرغاً للبناء والتعمير، ولا يهمهم أن يشق أبناؤنا طريقهم للعلم، بل يغيضهم أن يحقق المواطن مكسباً ويسوؤهم أن يحقق البحريني منصباً وسمعة. واهم من يظن أن البحرين خاصرة ضعيفة، وقاصر من لا يعرف ماذا يخفي صمت المواطن البسيط، وجاهل من لا يعرف تاريخ هذه البلاد وعطاء رجالها. فلا المحرق مكان للإرهاب، ولا الحد موئل للمتآمرين، ولا الرفاع حاضنة للمتخاذلين، ولا البديع سهلة للطامعين.فالبحرين كلها عصية ولحمها مر على كل المتربصين، والمتآمرين، والحاقدين والشامتين. وسيظل أبناؤها وحماتها على الحق ثابتين وللخير فاعلين، وللبناء والنماء مثابرين، وسيظل البحريني متمسكاً بأرضه حريصاً على مستقبل بلاده ساهراً على مصلحة شعبه. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا