النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

رفسنجاني يطالب.. بإنصاف أهل السنة

رابط مختصر
العدد 8892 الأربعاء 14 أغسطس 2013 الموافق 7 شوال 1434

هل جاءت دعوة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران، هاشمي رفسنجاني، إلى «إنصاف السنة» كنوع من جسّ النبض، أم التمهيد للسياسة المنفتحة على المنطقة العربية والخليجية التي بشّر بها الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني، أم انها مجرد تصريح لتقوية مواقع السيد رفسنجاني وتركيز الأضواء عليه؟ إن اشكال التمييز والتجاهل والاهمال الحكومي لأهل السنة في ايران، وبخاصة منذ نجاح «الثورة الاسلامية» معروفة موثقة. ومن الكتب التي تناولت تفاصيل هذه العلاقة بشكل موضوعي كتاب «إيران من الداخل» للاستاذ فهمي هويدي 1988، وكتاب «أهل السنة في إيران»، الذي صدر عام 2012 عن مركز المسبار للدراسات والبحوث في دبي. وهناك بالطبع عدد آخر كبير من الكتب والمقالات والتقارير لا مجال لسرد اسمائها. ولا شك ان السلطات هناك قد قدمت بعض التنازلات وأبدت اهتماماً بالمناهج التعليمية وجوانب التقريب بين المذهبين، ولكن الفجوة لا تزال واسعة. ويتقارب عدد أقباط مصر مع عدد أهل السنة في ايران، كما يقول «هويدي»، «ومع ذلك فإن مصر عرفت في تاريخها الحديث ثلاثة رؤساء وزارات من الأقباط، ولا تخلو حكومة مصرية من وزير قبطي على الأقل، بالإضافة الى ان الحضور القبطي قائم في مختلف مواقع القيادة والادارة». (ايران..، ص360). وأهل السنة في ايران كانوا ولا يزالون عرضة للتمييز المذهبي والقومي على حد سواء، كما ان موقعهم الجغرافي لا ينفعهم كثيراً. فهم يتمركزون في اطراف ايران النائية، وينتمون في هذه المناطق الى قوميات غير فارسية، فهم مثلاً أكراد، وبلوش، وعرب، وأتراك، وتركمان. وبالتالي، يسهل على السلطات الرسمية تجاهلهم. حتى المبادرات الجيدة للثورة الايرانية في مجال إنصاف أهل السنة أفسدتها ممارسات الاجهزة التقليدية، كما يبين الاستاذ هويدي. «فعندما اقترح الإمام الخميني وآية الله منتظري إنشاء المركز الاسلامي الكبير – مركز بزرك اسلامي – لتدريس مذاهب اهل السنة في «سنندج» عاصمة كردستان الايرانية، عينت الاجهزة مديراً شيعياً لهذا المركز!! وعندما أنشأ المركز الاسلامي فروعاً له بأنحاء المقاطعة يتراوح عددها بين 60 و70 فرعاً، فإن مديري تلك الفروع كانوا ايضاً من الشيعة. وعندما أنشئت حوزة علمية لأهل السنة في «سنندج»، باسم مدارس الشيخ محمود شلتوت، صاحب الجهد المشهود في التقريب وإنصاف الشيعة – في العالم العربي – فإن مدير تلك المدارس كان ايضاً شيعياً، كما ان مسؤولها المالي والاداري كان شيعياً. المدرسون فقط هم من السنة». (ص354 – 55). ويرى الباحث العراقي علي الحسيني، الذي قام بالتدريس في حوزة قم الدينية 2000 – 2002، ونشر عشرات البحوث المختصة بالحركات والأحزاب الإسلامية الشيعية، «إن خبرة الكاتب بعد عقد من الزمن في ايران تؤكد ان المواطنين الشيعة ممن يختلفون مع النظام الحاكم يتعرّضون اكثر مما يتعرض له بعض أهل السنة». (اهل السنة في ايران، ص125). ويضيف الباحث الحسيني انه «في ظل الانفتاح الكبير في سياسة خاتمي الداخلية شعر اهل السنة لأول مرة بعد الثورة بأن الدولة تريد مصادقتهم وجرّهم إليها لإعادة بناء الثقة التي هدمتها سنوات حكم المحافظين. ولم يعطَ أهل السنة صوتهم الانتخابي للرئيس محمود احمدي نجاد، بل للمرشح الاصلاحي «كروبي» من اجل تحقيق بعض الشروط، كإعطائهم حقوقاً متساوية مع باقي المواطنين وإقامة مسجد لهم في طهران، ومنح بعض الحريات الاخرى. وحتى في الجولة الثانية عادوا وأعطوا أصواتهم الى رفسنجاني، الذي حلّ في المرتبة الثانية بعد الاعلان عن فوز نجاد». (ص152 – 53). وبعد الانتخابات الاخيرة التي فاز فيها الرئيس حسن روحاني، اشار رفسنجاني الذي التقى في مدينة مشهد علماء دين وأئمة جمعة وجامعيين وناشطين سياسيين من أهل السنة يقطنون في شرق ايران، الى «مشاركتهم القصوى» في الانتخابات الرئاسية أخيراً، معتبراً ذلك مؤشراً الى حجم تمسكهم بالدولة وفكر الاعتدال». (الحياة، 2013/7/6). ونقلت وكالة الانباء الرسمية الايرانية (ارنا) عن وصفه «الخلافات الطائفية بين السنة والشيعة» بأنها «آفة المجتمع الإسلامي». وطالب رفنسجاني المسؤولين بمتابعة مشاكل أهل السنة، وقال إنهم «قدموا الكثير من الشهداء، سواء خلال الثورة أو الاحداث التي تلتها، خصوصاً الحرب المفروضة (مع العراق)، وعلينا تأمين الظروف المعيشية لهم، بحيث تصبح – إيران – نموذجاً للدولة الاسلامية».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا