النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

فاتورة «حزب اللـه».. الطائفية

رابط مختصر
العدد 8891 الثلاثاء 13 أغسطس 2013 الموافق 6 شوال 1434

لا يهم ان كنت سنياً وسطياً معتدلاً أو حتى ليبرالياً، أو كنت شيعياً معاديا للطائفية، تدعو الى ان يكون المذهب والدين أموراً شخصية بحتة، وان المواطنة فوق كل اعتبار. فعندما تحتد الصراعات المذهبية والنزاعات الطائفية يخسر أول من يخسر المعتدلون مراكزهم.. وأحياناً حياتهم. ماذا نستطيع ان نعمل في وجه هذا الظلام وهذه الكراهية؟ القليل! فالمسافة بين مجتمعاتنا والعصور الوسطى بسيطة، ولاتزال تتقلص! تقول الكاتبة السعودية بدرية البشر في مقال لها: «توفي حفيد فنان كويتي من المذهب الشيعي اثناء تصويره مسلسلاً تلفزيونياً، فانقطع عن التصوير، فذهب زميله السعودي يقدم له العزاء في الكويت في حسينية بنيت عام 1905، اي ما يزيد على 100 عام. نُشرت صورة الفنان السعودي في «تويتر» مربوطة بهاشتاق طويل يشهِّر به ويصفه بالخيانة لا بل وما هو اعظم، فبحسب قول احد المهاجمين: «كيف يقتل نظام طائفي اطفال القصير، بينما انت تقدم العزاء في ابناء هذه الطائفة التي منهم القتلة؟» (الحياة، 12/6/2013). في الضاحية الجنوبية من بيروت، احتفى انصار حزب الله بسقوط «القصير»، حيث اعتبر اقتحام هذه المدينة المقاومة حجراً وبشراً من «انتصارات الحزب»، فأشاع انصاره مظاهر الابتهاج وتوزيع الحلوى في سلوك مشين حقاً لا يليق بأي لبناني ازاء شقيقه السوري، دع عنك ان يقدم عليه من يزعم انه انسان «رسالي».. ملتزم بفقه الامام جعفر الصادق! عضو كتلة المستقبل النائب «عمار حوري» قال بان مثل هذه الاحتفالات «سقوط لمنطق المقاومة، فما شهدناه امر اكثر من مؤسف اسقط كل ادبيات حزب الله وما يسمى بالمقاومة». احد المبعدين عن القصير في البقاع الشمالي نفى تدهور العلاقة بين الطوائف في سورية مؤكدا حسن العلاقة مع القرى الشيعية المجاورة، «فلم يحصل اي شيء بيننا أباً عن جد من قال ان هناك حاجة لمن يدافع عنهم؟ ومن قال انهم اعداؤنا؟ ومن قال ان «الست زينب» للشيعة فقط»؟ (الحياة 7/6/2013). رئيس مكتب «الجماعة الاسلامية» في لبنان «عزام الأيوبي» حذر من ان «الفتنة التي يصنعها حزب الله بافعاله واقواله فتنة ستأكل الاخضر واليابس. انه يستعدي عليه الامة الاسلامية بأكملها» وخاطب الطائفة الشيعية قائلا: «اعيدوا حساباتكم، لان هذا الحزب يجرّكم الى حرب ليست في مصلحتكم ولستم انتم اهلها، هذه الراية سقطت في وحول سوريا». (10/6/2013). اما زعيم «السلفية الجهادية» في الاردن محمد الشلبي «أبو سياف» فتوقع في وقت سابق «حدوث مواجهة حاسمة بين السنة ومقاتلي حزب الله في غضون الايام القادمة، مؤكداً ان مقاتلة انصار الحزب الشيعي تعتبر على راس اولويات مقاتليه». (3/6/2013). هل يمكن لدولة كإيران، ينص دستورها على مذهب اسلامي خاص يمثل جزءاً محدوداً من المسلمين.. ان تقود العالم الاسلامي بمئات ملايينه ودوله الخمسين؟ هل يمكن لحزب لا يفتح عضويته الا للشيعة، بل للبعض منهم فحسب، ان يتولى بالنيابة عن العرب والمسلمين وشعب فلسطين.. انهاء الاحتلال وطرد الاسرائيليين من كل فلسطين؟ «عملت الثورة الخمينية»، يقول الكاتب عبدالله اسكندر في الحياة، 5/6/2013، «على اخراج الشيعة من اوطانهم ودولهم، وشكل «حزب الله» - في لبنان – النموذج الناجح لهذا الخروج، لأسباب ترتبط بالبقعة الجغرافية التي نشأ فيها والدور السوري في حمايته، في حين ظهرت نماذج اخرى فاشلة في الخليج، كان يفترض بحزب الله ان يعمل على تغيير هذه الصورة التي تقوض العلاقة المواطنية، خصوصاً انه لم يتوقف عن ترداد انه يتجاوز الانقسامات المذهبية، وانه يسعى الى الحوار بين المذاهب». ولكن الحزب كان في واد آخر! هل مشكلة حزب الله في مذهبه ام في ارتباطه السياسي؟ «لا احد يعترض على اختيار مرجعية دينية ما دام الامر يبقى ضمن حدود الولاء للوطن ودولته»، يضيف الكاتب. «لكن المشكلة في ان تتحول المرجعية ولاء سياسياً لخارج الدولة والوطن. وفي هذا الصدد يمكن التذكير بتجربة الامام اللبناني الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين في بلدان الخليج العربي، حيث كانت نصيحته لأبناء طائفته الشيعية التمسك بالولاء لوطنهم، وقام بأكثر من وساطة لدرء مخاطر «استيراد» الثورة الايرانية، على النقيض من ذلك، يلعب حزب الله دور المحرض للمواطنين الشيعة في بلدان الخليج على الخروج على الوطن والدولة». حزب الله يعلم ان العلويين والشيعة اقلية محدودة في سورية وسط اغلبية من اهل السنة، ولكن من قال ان هذا الحزب، كما إيران نفسها، يكترث بنتائج قراراته على من حوله؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا