النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

توثيق روائع قصائد العرش للشاعر عبدالرحمن المعاودة

رابط مختصر
العدد 8891 الثلاثاء 13 أغسطس 2013 الموافق 6 شوال 1434

وثق الشاعر عبدالرحمن المعاودة أربع قصائد أطلق عليها قصائد العرش والتي تعود إلى ثلاثينات القرن العشرين، وهي القصائد التي تهنئ صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة بمناسبة توليه حكم البلاد أي عيد جلوس عظمته. والمعروف أن الشاعر عبدالرحمن المعاودة على غزارة نظمه القصائد إلا أنه لا يولي اهتماماً بجمع قصائده وحفظها وهي عادة تحدث عنها الشاعر في بعض دواوينه. والشيء اللافت هنا انه احتفظ بأربع قصائد نظمها بمناسبة عيد جلوس صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حاكم البحرين آنذاك، وقام بطبعها في كتيب وأرسلها إلى عظمته وفق ما جاء في صفحة الإهداء كالتالي: مولاي صاحب العظمة لقد أسعدني الله بشرف المثول بين يديكم لرفع آيات الثناء والتبريك بأعياد جلوسكم في أربع سنين والآن ارتأيت أن أجمع ما حبرته في مديحكم في هذه الكراسة وأتقدم بإهدائها إلى سعادتكم راجياً أن تتكرموا بقبولها لازلتم فخراً وعماداً لشعبكم المخلص عبدالرحمن المعاودة ونظراً لأهمية هذه القصائد باعتبارها قصائد وطنية فقد كتب مقدمة الكراس الصحافي والأديب المعروف عبدالله الزايد صاحب مطبعة البحرين التي طبعت الكراس حيث اثنى على المعاودة في نظمه قصائد العرش. وتبين المقدمة عدة أمور أهمها تبيان أهمية قصائد العرش، وشاعرية المعاودة، وبلاغة الزايد وأسلوبه الرصين في الكتابة، فقد جاءت مقدمته وفق النص التالي: الأستاذ عبدالرحمن المعاودة شاب ذكي قرض الشعر منذ حداثته وتدرج في إجادة هذه الصناعة حتى بلغ القمة أو كاد وإذا تيسر له أن يزيد من عنايته في (تنقيح) ألفاظه وتهذيب معانيه فانه سيعد من فحول الشعراء ولا ريب. تقرؤه فتجد السهل الممتنع في شعره لا تمله ولاتمجه فإذا انتهيت قلت إنه شاعر أجل وماكل من قال الشعر شاعر!! قلت شعراً وقـال غيري شعراً فكلانـا في دارج القـول شاعر وإذا كان بـائع الدر يدعى تاجـراً كـان بائع الفحم تـاجـر نقدمه اليوم في قصائد العرش التي نظمها في أعياد الجلوس الأربعة لصاحب العظمة الشيخ حمد حاكم البحرين وتوابعها أدامه الله وأعز به شعبه وأعاده على أعياده أعواماً طويلة. فانه أطال الله حياته فخر لشعبه وذخر لقومه ولله در الأستاذ عبدالرحمن في البيتين الذين ذيلنا بهما رسمه الكريم ويعجبني أيضا أن أخاطبه بقول الشاعر: إذا نحن أثنينا عليك بصـالح فأنت كما نثني وفوق الذي نثني وإن جرت الألفـاظ منا بمدحة لغيـرك إنسـاناً فأنت الذي نعـني بدأ الكراس بصورة لصاحب العظمة سمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حاكم البحرين آنذاك كتب تحتها البيتين التاليين من نظم الشاعر المعادوة: مـولاي ياخيـر الملـوك سجيـة حبـي لذاتـك طـار في وتلادي ماإن مدحت سواك إلاكنية عن قدرك السامي وأنت مرادي أما قصائد العرش الأربع فقد طبعت في صفحات منفصلة في الكراس، وقد ألقيت جميعها في الاحتفال السنوي الذي كانت تنظمه البلدية بمناسبة عيد جلوس الحاكم. نظم قصيدة العرش الأولى في 32 بيتاً وألقيت في احتفال البلدية الذي أقيم في 16 شوال 1351هـ وجاء في مقدمتها: لعرشك ترنو كل عين وتنظر وباسمك هذا الشعب يعلو ويفخر ويومك هذا في الزمان مسجل وتـاجـك محـروس وعهـدك أزهـر فتاج الخليفيين مذكان أحمد كريم على هاماتم يتمخطر وجاء في وسط القصيدة: فلا بدع أن الشبـل لليـث وارث وإن سبيل المجـد بالمجد أجـدر كأني بما نرجوه فيك من المنى بدا قمراً في حالك الليـل يـظهر كأني بيمناك الكريمة آية من الله تشفي كسرنا وتجبر أنهى قصيدته بالأبيات التالية: وهذي بلاد الدر فاض نعيمها عليـنــا وخيـرات بـهـا تـتـفـجــر ربوع بها حسن الطبيعة باهر وروض بهيج الطلع يسقيه كوثر فدمت بها مولى ودام نعيمها بطلعتـك الغـراء ونعماك يـنضـر ولازلت محروساً بعين عناية من الله ماقـد قيـل الله أكبـــــر نظم قصيدة العرش الثانية في عام 1352 هـ والمكونة من 42 بيتاً بدأها بالغزل كعادة الشعراء العرب الأوائل: ما للحسان فتى الغرام ومالــــي شتان حالك في الزمان وحالي الحسن عندي في الشعور أصيغه شعراً يدوم على مدى الأجيال أنا شاعـر أروى الجمــــال خيـاله والحسن ينبوع الخيال العالي وجاء في البيتين الثاني عشر والثالث عشر: هذا المليـك البدر بين أهلـة مـن خيـر أمتـــــــه وأقـرب آل لازلت يا مولاي ترفل دائماً بحلى الفخار وترتقي لكمال وذكر في قصيدته تعلق أبناء شعب البحرين بحاكمهم فهو ملاذهم الأخير قائلاً: إن البلاد شبابــها وكهولهـــا ناطت بشخصك أطيب الآمال ترنو إليك وأنت ملجــــؤها الذي نرجوه بعد الله في الأحــــوال لاغرو إن كنت الكريم سجية ورفعت عنها باهض الاثقال كانت قصيدة العرش الثالثة مكونة من 37 بيتاً القيت في حفل البلدية سنة 1353هـ و قد بدأت قصيدته بابيات تعبر عن حبه لوطنه ولحكامه: قلب وإن أكثر الواشون ولهــان ماحاد عن ود أحبــاب له بانوا باق على العهد ماأبلى الزمان به حباله فيه طول الدهر ميـدان هذا الهوى نعمة البـــاري ومنته قلوب أهل العلى للحب أوطان يعرج في قصيدته على عيد الجلوس فيقول: عيـد الجلوس به عم الســرور فمـا فيها سوى باسم بالبشر نشوان فاهنـأ بما نلته من رتـبة عـظمــت واهنأ بعيد له ما بيـننا شـــان أوال تدعوك فاسمع يابن بجدتـــها فكــلنا لجـواب منــــك آذان أوال ترجــوك بعدالله فابــق لــهــا بدراً به يهتدي في التيه حيران أوال كالروض يستجني الجمال به وفيه من منعشات النفس ألوان وأنهى قصيدته بقول: مولاي حفت بهذا العرش أفئدة وكلها لك بالإخلاص مــــلان وحب ذاتك إجلالاً نكتـــمه وواجب عنه في ذا العيد إعــلان أدامك الله بالاقبال متســــماً بالنبل ماحفلت بالشمس أكوان ولاعد مناك من شهم ومن ملك به ازدهي من اثيل المجد بنيــــان تعد قصيدة العرش الرابعة المكونة من 34 بيتاً من روائع شعر المعاودة والتي نظمها في عام 1354هـ، فقد كانت مفعمة بالحس الوطني، إضافة إلى كون القصيدة ذات جرس موسيقي عذب، حيث يقول فيها: يا أيـها الملك الجليـل تحيــة لازلـت للعليـاء خيـر عمــاد لازلت تغمرنا بفضل عناية وجميل عهدك دائم الاسعاد لازال عصرك للبلاد سعـادة ومشيد ملكك ثابت الأوتاد الله في بلد عليك منــــوطة آماله الجلـــــى مــدى الآباد أن الكرام الصيـد آل خليفة عمروا البلاد بهمة وســداد كما كانت البداية رائعة كانت نهاية القصيدة رائعة أيضاً بل أن الأبيات الثلاث الأخيرة من القصيدة تعد من أصدق تعبير عما يكنه شاعرنا نحو عظمة حاكم البلاد: مولاي يا خيـر الملوك سجيــة حبـي لذاتك طار في .. وتـلادي ما أن مدحت سواك إلا كنية عن قدرك السـامي وأنت مـرادي فاهنأ بهذا العيد وابق مؤيــداً بالله وأشكر .. فضله المتمادي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا