النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

الديمقراطية.. هل تصلح للشرق الأوسط؟

رابط مختصر
العدد 8878 الأربعاء 31 يوليو 2013 الموافق 22 رمضان 1434

نشرت نتائج هذا الاستطلاع عن مدى ولع شعوب الشرق الأوسط بالديموقراطية قبل عام تقريبا.. أفاد هذا الاستطلاع، الذي نشر في الولايات المتحدة، بأن الديموقراطية تبقى شعبية في ست دول غالبية سكانها من المسلمين، بعد أكثر من عام على بدء الربيع العربي، لكن غالبيات كبيرة في بعض الدول تبدي تأييدها لقوانين تستند الى الشريعة الاسلامية. وفي المنطقة يبدو ان اللبنانيين 84% والأتراك 71% يظهران اكثر ديموقراطية، في حين ان الاردنيين 61% والباكستانيين 42% أقل حماسة، المتمسكون بالديموقراطية في مصر 67% وتونس 63% اي انهم يعتبرون ان النظام الديموقراطي افضل، وتعتقد غالبيات كبيرة ان المرأة يجب ان تحصل على حقوق الرجل نفسها، ولكن مع وجود تفاوتات. 93 % من اللبنانيين، 74% من التونسيين و58% في مصر. ماذا عن الموقف الشعبي من الارهابيين؟ المتطرفون، يقول الاستطلاع، مرفوضون بشكل كبير في كل الدول، غير ان «القاعدة» يجتذب 19% من الآراء المؤيدة في مصر و16% في تونس، و13% في باكستان، اي ان الصدارة لا تزال لنا في هذا المجال. نشر الاستطلاع في القبس 2012/7/12. ما عمق وتجذر الديموقراطية في نفوس هذه الشعوب إن كانت هذه النسب صادقة؟ الكاتب الاعلامي الامريكي روبرت ميري Merry رئيس تحرير «ذناشنال انترست» يهاجم بقوة محاولات امريكا زراعة الديموقراطية في هذه الارض القاحلة! (الجريدة 2012/6/28). حان الوقت، يقول، كي تتخلى الولايات المتحدة عن مفهوم الديموقراطية في الشرق الاوسط، لن يتحقق هذا الهدف، ليس في القريب العاجل على الاقل، لقد اصبحت الولايات المتحدة في موقف سخيف بسبب تمسك بعض المفكرين الامريكيين بمفهوم لا يمت للواقع بصلة، يكفي ان تنظر الى وضع العراق الذي يسير في اتجاه مغاير. في مصر التي توقع الامريكيون نشوء تعددية ديموقراطية هناك تلقت أمريكا درسا مهما، «يستحيل الاستخفاف بتصميم الكتل التقليدية على إسقاط أي بنى ديموقراطية او رفض الاجراءات التي تهدد مكانتها وصلاحياتها، هناك نتائج مماثلة في البلدان الخليجية، يقول الكاتب. هل تمكن الاستعانة بالقوة لزرع الديموقراطية؟ تفتقر هذه الفكرة الى الواقعية، لننظر إلى ليبيا مثلا، فمع سقوط الدكتاتور معمر القذافي اعتقد الامريكيون بأن فرص الديموقراطية اصبحت هائلة بفضل إقدام الولايات المتحدة على استخدام القوة، لكن سرعان ما تبين ان المليشيات التي نشأت خلال الاحتجاجات ضد القذافي لن تتخلى عن أسلحتها او عن الارض التي استولت عليها وان البلد لا يستطيع تخطي الفوضى الناجمة عن الصراع القبلي والاثني والطائفي، لم يتضح بعد ما اذا كانت ليبيا قد اصبحت وطنا بمعنى الكلمة في الوقت الراهن. من ناحية اخرى، يضيف «ميري» ان الامريكان يعجزون عن «فهم قوة الفكر الاسلامي الذي لا يركز على الفرد الواحد بل على جماعة المؤمنين، يدرك الامريكيون تأثير الاسلام ولكنهم لا يدركون مدى جوهرية وترسخ هذا الدين في ثقافة المنطقة، كذلك لا يدرك بعض الامريكيين، يقول الاعلامي الامريكي، «ان جزءا كبيرا من التقاليد والمبادئ العلمانية في المنطقة هو نتاج الثقافة البدوية التي تطورت على مر قرون من العزلة في أرض قاحلة وقاسية». حتى النزعة القومية في الشرق الاوسط، كما يقول مفكر آخر «تضيف بكل بساطة حلقة خارجية الى العادات القبلية واحكام المجتمع في الشرق الاوسط». ثمة فارق حضاري في رأي «ميري» بين الغرب والشرق الاوسط! «يبدو ان قصة الحضارة الغربية هي قصة التطور البطيء والحتمي للديموقراطية الليبرالية، انها قصة كبرى وحافلة بالاضطرابات المدنية والوحشية والتضحيات والبحث الفكري والبطولات والانتصارات، لكنها ليست قصة الاسلام في الشرق الاوسط، لانه ينبثق عن مفهوم ثقافي منفصل واعتبارات ثقافية مختلفة». لكن مجتمعات الشرق الاوسط كانت مهد الحضارة الانسانية في مصر والشام والعراق وبلاد فارس واليمن، ولا شك ان عناصر من هذه الحضارات دخلت في تكوين الحضارة الغربية كما يشيد معظم المؤرخين، فلماذا تستمر هذه الفجوة بيننا وبين الغرب؟ ولماذا نجحت مجتمعات آسيوية عريقة كاليابان والهند وغيرها من الاستفادة بنجاح من الخبرة السياسية لاوروبا ان كانت التجربة ملتصقة الى هذا الحد بالحضارة الغربية؟ أم أن هؤلاء الآسيويين اخذوا الادارة.. لا الحضارة!. موضوع شائك لا نريد ان نبتره بخاتمة مرتجلة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا