النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الرئيس «روحاني».. والسياسة الإيرانية الجديدة

رابط مختصر
العدد 8873 الجمعة 26 يوليو 2013 الموافق 17 رمضان 1434

هل انتخاب الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني انتصار للحركة الإصلاحية وتعبير عن رغبة إيرانية صادقة نحو التغيير أم كما يرى بعض المحللين، مجرد «خدعة متقنة قام بها القائد الأعلى في ايران، ومرشد الثورة، محاولاً التخفيف من ضغط العقوبات بتقديم وجه مبتسمٍ الى العالم، فضلاً عن تمرير الوقت بالأساليب الديمقراطية، مواصلاً في الوقت عينه النشاط النووي الايراني في الكواليس»؟ والجواب عن هذا السؤال.. يكمن في سؤال أشمل! هل يتوقع قادة الجمهورية الاسلامية ان تتغير صورة ايران بشكل مقنع، بعد كل هذه السياسات الانغلاقية التي مُورست، وبعد تبني مجموعة من التوجهات المدمرة للمصالح الايرانية على الصعيد العربي والعالمي، وبعد اضاعة فرص النهوض واللحاق بالأمم التجارية والصناعية والسياحية وغيرها؟ يقال أن الرئيس روحاني «اخذ وضع ايران الاقتصادي المزري في الاعتبار واستخلص التغيير الضروري»، ويتساءل المراقبون: هل الاشارات الخضراء مضاءة على طريقة المتعرّج، وهل مُنح الصلاحيات الكافية للتغيير؟ يقال مثلاً، كما تنشر الصحف، ان «روحاني يراهن على السياحة لإحياء الاقتصاد»، وأن الرئيس قد حدد هدفاً واضحاً هو «مضاعفة عدد السياح الاجانب الذين يزورون ايران سنوياً خلال ولايته الرئاسية، وبلغ عدد هؤلاء حوالي اربعة ملايين سائح خلال العام الماضي، في حين يسعى روحاني لجذب حتى عشرة ملايين سائح الى الجمهورية الاسلامية». كما ويضيف الرئيس الجديد، ان عدداً ضخماً كهذا من السياح يمكن ان يوفر فرص عمل لإربعة ملايين ايراني، و»بذلك يمكننا ايجاد حل لمشكلة البطالة التي نعانيها حالياً، حيث يصل عدد العاطلين عن العمل الى حوالي 3.5 مليون شخص»، كما افاد روحاني (القبس 18/7/2013). لقد كانت ايران عبر تاريخها مثل مصر وبلاد الشام وتركيا، من ابرز مقاصد الرحالة والسياح، بشهادة كل هذه الكتب والمذكرات والرحلات الموثقة وتزخر البلاد بإمكانيات سياحية طبيعية، ثقافية، دينية، علاجية لا حصر لها، ولكن من المسؤول عن «تجفيف منابع السياحة» في ايران؟ وكيف يمكن للسياحة ان تنطلق فيها، دون السماح لشبكات الفنادق الدولية ودون انفتاح اجتماعي ودون شفافية سياسية؟ وما فائدة الترحيب بالسياح ان كانت زيارة ايران لأي غرض كان، مثيرة للشبهات في بعض الدول وبخاصة الولايات المتحدة؟ خبراء ايرانيون في مجال السياحة يشتكون، رغم فرحتهم بالتوجهات الانفتاحية للرئيس الجديد، قائلين: «لدينا امكانيات هائلة يمكن تقديمها للزوار الاجانب، لكن هؤلاء لا يأتون إلينا بسبب التحديدات الكثيرة القائمة، ثقافية كانت أم تشريعية، ولكي نتمكن من جذب انتباههم يجب علينا تحسين المزاجين السياسي والاجتماعي في البلاد»، كما افاد «رمضان قولي نجاد» الذي ينظم مهرجاناً صيفياً كبيراً في جزيرة كيش. تصريحات الرئيس روحاني تؤكد رغبة ايرانية في الانفتاح على اول جارٍ.. وسابع جار! «أولوية حكومتي»، كما نقلت عنه صحيفة الشرق الأوسط. 18/6/2013، «تعزيز العلاقات مع دول الجوار ودول الخليج الفارسي والبلدان العربية وهي اهمية استراتيجية، وهم اشقاؤنا السعودية بلد شقيق ومجاور نقيم معه علاقات تاريخية وثقافية وجغرافية.. آمل ان نقيم في ظل الحكومة المقبلة علاقات جيدة مع الدول المجاورة خصوصاً السعودية». الرئيس روحاني وعد الناخبين باتباع سياسة تنقذ اقتصاد البلاد وتحيي قيم «التواصل البناء مع العالم من خلال الاعتدال»، وعلى الرغم من التقارير حول زيادة التورط الايراني في القتال في سورية قال روحاني انه ضد التدخل الخارجي في النزاع، وإن «مشكلات سوريا يحلها السوريون»، وقال: «اننا ضد الارهاب والحرب الأهلية والتدخل في الشؤون الداخلية لسورية والدول الكبرى». هل يستطيع الرئيس روحاني ان يقود وحده كل هذه التحولات؟ وهل يقف مرشد الثورة حقاً الى جواره؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا