النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

لا مكان للإرهاب في بلد السلام

رابط مختصر
العدد 8871 الأربعاء 24 يوليو 2013 الموافق 15 رمضان 1434

في سنتنا المطهرة، وتراثنا العربي الإسلامي، ما يزيدنا فخراً وعزاً ويحفظ لنا كرامتنا، ويصون أعراضنا، ويحفظ أمننا واستقرارنا، ويجنبنا الشحناء والبغضاء وسوء الظن، والمكائد، والدسائس لنعيش كما أراد لنا الباري عز وجل رسل خير وسلام، وبناة أسر وأوطان، وحماة أملاك وأعراض، وأصحاب سلوك سوى يدخل إلى قلوب الأعداء فيغير فيهم طبيعتهم وخصالهم التي درجوا عليها، كل ذلك بالحجة والإقناع، وقول الحق دونما عنف أو مجاهرة بالعداء، أو فحش في القول والعمل. فقد أسدى النبي محمد صلى الله عليه وسلم نصيحة لمعاذ بن جبل رضي الله عنه فقال: أولا أدلك على ملاك ذلك كله؛ أي ما يحفظ لك دينك واسلامك وعقيدتك قال: بلى يا رسول الله. قال: كفّ عليك هذا وأخذ بلسانه، فقال: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبّ الناس في النار على وجهوهم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم». رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي موقف آخر قال: أخذ عبدالله بن عباس رضي الله عنه بلسانه وهو يقول له: ويحك قل خيراً أو أسكت عن سوء تسلم، وإلا فاعلم أنك ستندم». وفي موضع آخر: قال تقي الدين الحسن البصري رضي الله عنه: «اللسان أمير البدن فإذا جنى جنت الأعضاء وإذ أعفّ عفت». وذكر فيما ينسب إلى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: «ليت لي رقبة كرقبة بعير لأزن بها الكلام قبل خروجه». هكذا هي دروس حفظ اللسان الذي هو الدليل على ما يعتلج في النفس والعقل والقلب من لواعج أما الحب أو الكره، أما الود أو الحقد... فقد ابتلينا بألسنة حداد أصحابها لا يرقبون في وطنهم آلا ولا ذمة، ويسوقون الكلام على عواهنه، وأخطر من ذلك أن يقال بعض الكلام على منابر دور العبادة حيث يجتمع الناس بكل أعمارهم، وثقافتهم وإدراكهم، وشعورهم بأن الخطيب لا يناقش فيما يقول، ولا يرد عليه الفكر والرأي أو القول، وأين هؤلاء من قول الإمام مالك بن أنس رحمه الله: «كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر» وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فهل يعقل أن تكون منابرنا الدينية أو الفكرية أو الجماهيرية أو الإجتماعية أو الثقافية بؤر توتر دائم، وتحث على التحريض والتدمير والحرق والسحق والتحشيد وتعطيل مسيرة البناء والنماء وتبرير كل الأعمال الإرهابية الممنهجة التي تطال الأفراد والجماعات والمنشآت الدينية والإجتماعية والإقتصادية والتعليمية بمبررات تهدم ولا تبني؟! ولا يقف منصف وعاقل وصاحب رسالة إنسانية رافضاً وشاجباً كل ما يسيء إلى المواطنين في معيشتهم وأرزاقهم وأمنهم واستقرارهم!! وهل أحد في مأمن من الشر عندما يعم؟! وهل أحد في دعة عندما لا يأمن على أهله وأملاكه وقوت يومه؟! أوطاننا أمانة في أعناقنا، ومجتمعنا بقيمه وعاداته وتقاليده وأعرافه أمانة محاسبون عليها، ومواطنينا بكل فئاتهم وأديانهم ومعتقداتهم أمانة المفروض أننا قائمون بها، وأبناؤنا ومستقبلهم أمانة يجب المحافظة عليها وحفظ وطننا وإشاعة الأمن والطمأنينة في ربوعه مسؤوليتنا جميعاً. فلا مكان للإرهاب في بلد لم يعرف الإ السلام طريقاً للحياة، ولا مكان للمزايدين في بلد عرف بتواضعه واحترامه للآخرين، ولا موضع قدم للحاقدين والموتورين والمأجورين في بلد عرف بالتسامح وعرف بالولاء للأرض والإنتماء إلى أمته العربية والإسلامية. ولا مجال للفوضى والخروج على القانون في بلد تأسس على النظام والقانون وإحترام المواثيق ونزاهة القضاء وتقدير حسن الجوار. فكل عمل إرهابي بغيض هز مشاعر كل المؤمنين بقيمة هذا الوطن الذي نعيش في ظلاله نشرب ماءه ونلتحف بسمائه لا فرق بين المواطنين في الحقوق والواجبات وكل في موقعه محاسب ومسؤول عن أمن وأمان هذا الوطن، وأن تأخذ العدالة مجراها في حق كل من يسيء إلى هذا الوطن وشعبه الطيب. وعلى الخير والمحبة نلتقي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا